الوطني يخوض تدريبات مكثفة لتعضيد عامل الانسجام بين اللاعبين

بغياب المباريات الودية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
دخل المنتخب الوطني معسكراً تدريبياً في الدوحة يستمر لغاية الحادي والعشرين من الشهر الحالي موعد انطلاق بطولة خليجي 26 في الكويت بمشاركة ثمانية منتخبات خليجية، ويدخل المنتخب الوطني البطولة وهو حامل لقبها السابق حيث اُقيمت في البصرة.
ومع تواجد تسعة لاعبين جدد تمَّ استدعاؤهم لأول مرة وعدم خوض أي مباراة تجريبية قبل انطلاق البطولة سيكون هذا المعسكر هو فترة الإعداد الوحيدة للمنتخب فهل يكون كافيا لخلق التجانس بين اللاعبين القدامى و الجدد؟، وهل يتم الزج بهم دفعة واحدة أم على فترات كأن يكون تقسيمهم حسب المباريات الثلاث أو الزج بهم في المباراة الأولى امام اليمن على اعتبار انها المباراة الاسهل في المجموعة ؟.
ويجيب المحلل الكروي بسام رؤوف عن هذه التساؤلات في حديثه لـ”المراقب العراقي” قائلاً إن “كاساس اعتمد هذه المرة في عملية استدعاء اللاعبين الجدد على المحترفين من اجل اختزال عامل الوقت في خلق الانسجام بينهم وبين اللاعبين القدامى كون اللاعب المحترف غالبا ما يكون أكثر جاهزية من جميع النواحي” مبينا ان “الخليط الجديد الذي سيدفع به الكادر التدريبي له غايتان الأولى خلق نوع من المنافسة في بعض المراكز في المنتخب والثانية هي عملية تجريب أكثر عدد من اللاعبين في هذه البطولة من اجل الاعتماد عليهم في المنافسات المقبلة”.
وأضاف “كان من الأفضل أن يخوض المنتخب الوطني مباراة تجريبية واحدة على الأقل قبل انطلاق البطولة من اجل مشاهدة اللاعبين الجدد ولكن ضيق الوقت حال دون خوض مثل هكذا مباراة مما دفع كاساس الى إجراء وحدات تدريبية مكثفة صباحية ومسائية من اجل الضغط على اللاعبين في محاولة تطبيق الأفكار التي يرغب بمشاهدتها على أرض الملعب”.
وتابع أن “لاعبي الخبرة يجب أن يؤدوا الأدوار المناطة بهم ويكونوا إضافة حقيقية وليس الغرض من استدعائهم هو الجلوس على مصطبة الاحتياط, فالجميع يشاهد اللاعبين الكبار في السن في الدوريات العالمية كيف يؤدون ادوارهم بكل تفانٍ ونشاط”، منوها بأن “كاساس يعول كثيرا على لاعبي الخبرة والاستفادة من تجاربهم السابقة سواء في بطولات الخليج او البطولات الأخرى من اجل قيادة الفريق داخل الملعب”.
وبين أنه “وفق المعطيات السابقة من المتوقع ان يزج الكادر التدريبي باللاعبين الجدد من اجل سد الثغرات التي بدت واضحة في مباريات التصفيات المونديالة وخاصة في خط الدفاع، لذلك قد نشاهد آدم طالب ومهند جعاز أكثر من اللاعبين البقية”، مردفا بأن “المنتخب الوطني يجب ان يلعب بأسلوب هجومي وليس بخطة متحفظة باعتباره حامل اللقب ومرشحا لنيله في البطولة الحالية، متوقعا أن يخوض المنتخب البطولة بنفس الأسلوب الذي انتهجه في المباراة الأخيرة أمام المنتخب العماني في تصفيات المونديال”.
وأوضح أنه “في جميع الأحوال سيكون المنتخب العراقي من اكثر المستفيدين من هذه البطولة حيث سنرى بعد الانتهاء منها استقرار الكادر التدريبي على نوعية اللاعبين الذين سيتواجدون في المستقبل مع أسود الرافدين سواءٌ أكانوا محليين أو محترفين بالإضافة الى معرفة الأسلوب الأنجع الذي يجب ان ينتهجه المدرب في المباريات المتبقية في منافسات التأهل الى كأس العالم 2026.



