اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

السلطة الفلسطينية تصطف إلى جانب جيش الاحتلال وتطلق نيرانها على رجال المقاومة

المراقب العراقي/ متابعة ..

طيلة الحرب الصهيونية التي شنّها الاحتلال على غزة وشعبها، لم تحرّك السلطات الفلسطينية، ساكنا، واكتفت بموقف المتفرج مما يجري من تجاوزات على الشعب الفلسطيني، ومقتل أكثر من ٤٠ ألف مدني منذ أكثر من عام كامل.

ورغم الدمار الذي أصاب البنى التحتية في فلسطين وتحديدا غزة، إلا أن السلطات هناك لم تتدخل، بل على العكس، عملت على مطاردة رجال المقاومة وقتلهم، لتكون بذلك شريكا أساسياً للعدو الصهيوني في حربه على المقاومة ورجالها.

وأعلنت السلطات الفلسطينية قبل أيام عن إطلاق حملة تحمل اسم “حماة الوطن” في مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية، وكان السؤال الأكثر انتشاراً على منصات التواصل الفلسطينية والعربية “ممن تحمي السلطة الفلسطينية الوطن؟ من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين أم من أبنائه المقاومين؟”.

وأفادت مصادر باستشهاد يزيد جعايصة، أحد قادة كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي برصاص أجهزة أمن السلطة الفلسطينية خلال اشتباكات مسلحة، اندلعت في محيط المخيم شمال الضفة الغربية المحتلة، وسط حصار واسع تفرضه الأجهزة الأمنية.

وقال مغردون، إن السلطة التي لم تحرك ساكنًا أمام هجمات المستوطنين والجنود الصهاينة على الضفة الغربية، تسهم في تجريد المخيمات من سلاحها الذي يُستخدم للدفاع عن النفس، بالتزامن مع حملة التطهير العرقي التي ينفذها الجيش الصهيوني، واختتم أحدهم تدوينته بعبارة “حماة إسرائيل، وليس بحماة الوطن”.

وتساءل مدونون: لماذا لا تكون “حماية الوطن” عندما يتعلق الأمر باعتداءات المستوطنين أو اقتحامات قوات الاحتلال اليومية لمدن وقرى الضفة الغربية أو حتى اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى؟.

وكتب آخر تعليقا على عملية السلطة الفلسطينية في مخيم جنين بالقول: “تخيل أن هؤلاء هم شركاء الوطن الذين ينادي البعض بالاتحاد معهم في سلطة واحدة وحكم واحد، والجلوس معهم في وطن واحد، هم أول محتليه”.

وأضاف: “هؤلاء حين يسرقون من أبنائه زهرات أعمارهم وربيع حياتهم، ويقتلونهم بدم بارد، موقعين عشرات الجرحى، وشهيدين من المقاومين حتى الآن.. تخيل أن تلك السلطة التي يضع معها بعض السذّج أو المتآمرين أو العملاء أيديهم، ويعتبرونهم الحارس الأمين على مسرى رسول الله وعلى أرض فلسطين، وهم الذين يقضي بهم الاحتلال حاجته حين لا يريد أن يصاب جنوده”.

وأشار آخرون إلى أن “الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة المحتلة والمدعومة بالغطاء “الإسرائيلي” قادرة على تنفيذ حملتها “حماية وطن” بادعاء سحب الذرائع التي يستغلها الاحتلال لاقتحام المدن وحفر الشوارع وتقطيع الأشجار والتنغيص على المواطنين، لكن بلا شك، ستكون عاجزة أمام حماية الوطن مما هو أخطر ومن التمدد الاستيطاني القادم ومخططات الاحتلال لامتهان الكرامة الإنسانية والتي ستحول سكان الضفة والسلطة لمجرد عبيد في الحقل، من يفكر ويقرر لقيادة السلطة عليه أن يجيب بوضوح: الأجهزة الأمنية وُجدت لحماية من؟ المستوطن أم المواطن”.

في حين، حمّل آخرون أهالي الضفة الغربية مسؤولية ما يحدث، وقالوا، إن سكوت الشعب الفلسطيني في الضفة على ما يجري بمخيماتها منذ سنوات، وملاحقة السلطة الآن للمقاومين في مخيم جنين يعني موافقتهم جميعًا على تصفية البندقية والبقاء تحت سلطة الاحتلال الذي سيقتلعهم جميعًا في قريب عاجل، مضيفين: أن “المسؤولية توجب عليهم جميعا التحرك شعبيا لوضع حد لهذه السلطة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى