مشروع التطبيع يعود للواجهة وموقع يروي كواليس لقاء مبعوث أجنبي مع ابن سلمان

مع عودة ترامب للسلطة..
المراقب العراقي/ متابعة
يُعتبر مشروع التطبيع بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية وتحديدا الخليجية واحدا من أهم الأهداف الخبيثة التي عملت عليها الإدارة الأمريكية في زمن الرئيس السابق والفائز حاليا بالانتخابات دونالد ترامب، حيث أعلنت الإمارات وغيرها التطبيع رسميا مع الكيان المجرم وفتح سفارات له في البلدان العربية التي تدَّعِي الإسلام.
وبعد خسارة ترامب في الانتخابات السابقة اندثر المشروع والان بالتزامن مع الحرب القائمة في المنطقة والمخططات الجديدة للاحتلال الصهيوني بالتعاون مع تركيا والولايات المتحدة فقد عاد موضوع التطبيع ليعلن رسميا عنه من خلال موقع أمريكي.
وكشف موقع أكسيوس الأميركي، أمس السبت، أنّ مبعوث الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، زار السعودية يوم الأربعاء، والتقى محمد بن سلمان، وذلك في أول اجتماع بين الأخير وعضو في إدارة ترامب المقبلة.
ووفقا للموقع، فإنّ الزيارة تأتي ضمن “هدف واضح وهو إبرام صفقة ضخمة مع السعودية”، استكمالاً للعملية التي بدأت أثناء إدارة الرئيس الحالي جو بايدن وقالت مصادر مطلعة للموقع إنّ ترامب يريد أن تتضمن الصفقة “اتفاق سلام تأريخيا بين “إسرائيل” والسعودية وبعض التقدم على الأقل نحو إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.
وقال أحد المصادر إنّ ويتكوف ومحمد بن سلمان ناقشا العلاقات الأميركية السعودية والحرب على غزة، وإمكانية تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، وقضايا أخرى.
وبحسب الموقع، كان ويتكوف في وقت سابق من هذا الأسبوع، في الإمارات لحضور مؤتمر حول العملات المشفرة وقال مصدران إن ويتكوف التقى خلال زيارته أبوظبي بمستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد، وناقش الحرب على غزة، والتطورات في سوريا، وقضايا إقليمية أخرى.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع على الاجتماع قوله إنّ مستشار ترامب في الشرق الأوسط وصهره مسعد بولس كان أيضاً في المنطقة هذا الأسبوع واجتمع في الدوحة مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقال مصدر آخر إن بولس التقى، يوم الأربعاء الماضي، في واشنطن بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وفي اليوم نفسه، التقى بولس وويتكوف في واشنطن مع وزير الشؤون الاستراتيجية “الإسرائيلي” رون ديرمر، وهو أقرب المقربين لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، بحسب مسؤول صهيوني، وقال مسؤول “إسرائيلي” ثانٍ للموقع، إن من المتوقع أن يزور المبعوث الخاص الجديد لترامب لشؤون الرهائن آدم بوهلر، “إسرائيل”، الأسبوع المقبل، لأول مرة منذ تعيينه.
ونقل الموقع عن مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهو قريب من بعض أعضاء فريق السياسة الخارجية لترامب، قوله إن من المرجح أن يُحيي الرئيس المنتخب خطته “السلام من أجل الرخاء” باعتبارها حجر الزاوية في استراتيجيته في المنطقة.
وقال دوبويتز: “هذا أمر أساسي لتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام بين “إسرائيل” و السعودية كما يمكن أن يساعد في إنهاء الحرب في غزة، والمساعدة في تنفيذ خطة إعادة الإعمار والأمن بعد يوم واحد بدعم قوي من الخليج”.
وبحسب مصادر تحدث إليها الموقع، كان ترامب محبطاً لأنه لم يفز بجائزة نوبل للسلام عندما توسط عام 2020 في “اتفاقيات إبراهام” للتطبيع بين دول الإمارات والمغرب والبحرين من جهة و”إسرائيل” من جهة أخرى وقال دوبويتز إن “الصفقة الضخمة مع السعودية يمكن أن تضعه في موقف للحصول على الجائزة”.



