اخر الأخبارثقافية

غبار الشكوك يغطي فوز رواية “سمعت كل شيء” بجائزة الإبداع العراقي

استُبعدت ثم أعيدت بقرار من “الثقافة” !

المراقب العراقي /المحرر الثقافي…

 أثار استبعاد رواية “سمعت كل شيء” ثم فوزها بجائزة الإبداع العراقي في نسختها التاسعة، الكثير من الشكوك والأسئلة عن الطريقة التي تمت فيها عملية الاستبعاد ثم إعادتها إلى المنافسة والفوز بالجائزة وهي حالة غير مسبوقة لاسيما أن وزارة الثقافة هي المسؤولة عن الجائزة وعن جميع تفاصيلها وقد واجهت عملية إعلان  فوزها الكثير من انتقادات أصحاب الشأن الأدبي  ومنهم الروائي والقاص رأفت عادل الذي طالب بتغيير آلية اختيار الفائزين أو تحويل المسابقة إلى تكريم لواحد من المبدعين سنويا في موعد المسابقة.

وقال عادل في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ” يبدو أن الجوائز الإبداعية قد غزتها الفوضى ففي وقت سابق، أثارت جائزة الإبداع ضجة كبيرة بعد البيان الذي أصدرته وزارة الثقافة ونشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أعلن عن استبعاد رواية “سمعت كل شيء” للروائية سارة الصراف من المنافسة على الجائزة ،والبيان ذكر أن الرواية كانت قد استُبْعِدت من القائمة لأسباب غير مفصلة، بينما تم ترشيح رواية أخرى بدلًا منها و هذا القرار أثار الكثير من التساؤلات حول معايير الاختيار والشفافية في هذه الجائزة، وأدى إلى حالة من الشكوك والانتقادات حول نزاهة المسابقة التي هي المسابقة الرسمية الاولى في العراق”.

وأضاف: إن “المفاجأة الكبرى جاءت يوم الخميس الماضي، حيث تم الإعلان عن نتائج الجائزة، لتظهر الرواية نفسها التي تم استبعادها مسبقًا على أنها الفائزة ، دون تقديم أي مبررات واضحة أو تفسير لهذا التغيير المفاجئ، مما زاد من تعميق حالة الغموض والشك حول آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بالجوائز وهذا التطور ألقى بظلال من الشكوك على مدى نزاهة وشفافية جائزة الإبداع، وجعل العديد من المتابعين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية وراء هذه التناقضات التي يُفترض أن لاتكون حاضرة في جائزة رسمية”.

وتابع : أن “جوائز الإبداع في جميع أنحاء العالم تهدف إلى تكريم المبدعين في مختلف المجالات الأدبية والفنية، وتعتبر من أهم الأدوات التي تساهم في دعم الثقافة والإبداع. ومع ذلك، فإن حدوث مثل هذه التناقضات في نتائج الجائزة يثير العديد من التساؤلات حول مدى شفافية العملية التقييمية وحيادها” .

وأوضح أن” أحد أكبر مخاوف المشاركين والمتابعين في مثل هذه الجوائز هو أن تكون قرارات التحكيم قد تأثرت بعوامل خارجية، سواء كانت تتعلق بالعلاقات الشخصية أو بتوجهات غير موضوعية. إذا لم يتم توضيح أسباب استبعاد الرواية في البداية، ثم منحها الجائزة بعد ذلك، فإن هذا الأمر قد يقوض مصداقية الجائزة ويجعل المبدعين والجمهور يشككون في نزاهتها”.

وأكمل :”في ظل ما حدث، أصبح من الضروري إعادة النظر بطريقة إدارة جائزة الإبداع. يمكن أن تكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي تبني معايير تقييم أكثر وضوحًا وشفافية فيجب على الجهة المنظمة أن تقدم تفسيرًا مفصلاً عند اتخاذ أية قرارات تتعلق بالاستبعاد أو الترشح، بدلاً من ترك الأمور مبهمة. كما يمكن أن تكون فكرة إشراك لجنة تحكيم مستقلة تضم خبراء أكاديميين وفنيين محترفين من أجل ضمان حيادية عملية التقييم خيارًا جيدًا”.

وواصل :”بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من المفيد أن تتحول جائزة الإبداع إلى تكريم سنوي للمبدعين بدلاً من أن تكون مجرد مسابقة. بذلك يمكن تكريم الإبداع بطرق أكثر عدالة وشفافية، بعيدًا عن المنافسات التي قد تؤدي إلى التشكيك في نزاهة الجائزة فالجائزة ليست فقط احتفاء بالإنجازات الأدبية والفنية، بل يجب أن تكون أيضًا منصة تحفيزية تسهم بتعزيز الإبداع ودعمه”.

وأشار إلى أن” الشفافية والنزاهة  يجب أن يكونا هما الأساس الذي تقوم عليه أي جائزة إبداعية، وإلا فإنها ستفقد مصداقيتها ويُساء فهمها فما حدث مع رواية “سمعت كل شيء” قد يظل في أذهان المتابعين والمبدعين كدليل على غياب الوضوح في بعض الأحيان، مما يفتح المجال لمزيد من الشكوك حول جوائز أخرى”.

وأتم “من أجل استعادة ثقة المبدعين والجمهور، يجب بذل الجهود لضمان أن تكون عمليات التحكيم والاختيار متسمة بالوضوح والعدالة، وتجنب أي نوع من التلاعب أو التناقضات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى