المفاوضات «خيال دبلوماسي»…غولن يشن هجوما على أردوغان «حزبه نقض عهده مع الشعب»


تبادلت تركيا والنمسا اتهامات ساخنة مؤخرا، حيث وصف وزير الخارجية التركي فيينا بأنها عاصمة العنصرية المتطرفة فيما دعا وزير الخارجية النمساوي أنقرة إلى الاعتدال في تصريحاتها وأفعالها وقال “مولود جاويش أوغلو” خلال مقابلة مع تلفزيون “تي.جي.تي.آر خبر” إن تعليقات المستشار النمساوي “كريستيان كيرن” بخصوص إنهاء محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، “قبيحة” رافضا إياها جملة وتفصيلا وكان كيرن قد دعا لمناقشة مستقبل المحادثات مع أنقرة بشأن عضوية الاتحاد، مضيفا أنه سيثير هذه القضية في قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي مقررة يوم 16 أيلول المقبل وقال لصحيفة “دي برس” النمساوية “نحن نعلم أن المعايير الديمقراطية في تركيا لا تزال بعيدة عن أن تكون كافية لتسمح بالانضمام” كما قال في وقت سابق لمحطة “او آر إف” العامة إن المفاوضات مع أنقرة هي “خيال دبلوماسي” وتصاعد الخلاف في وقت لاحق من الخميس عندما اتهمت تركيا النمسا باستمالة المتطرفين اليمينيين من خلال انتقاد البلاد وقال “عمر جليك” وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا إن تصريحات كيرن تقترب من خطاب اليمين المتطرف، مضيفا “إنه لأمر مزعج أن تتطابق التصريحات مع تلك التي تصدر عن اليمين المتطرف الانتقاد بلا شك حق ديمقراطي لكن هناك فرقا بين أن تنتقد تركيا وأن تكون ضد تركيا” لكن وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس رد على اتهام الوزير التركي عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا “على تركيا القيام بواجباتها والاعتدال في لغتها وإجراءاتها” تجدر الإشارة إلى أن تركيا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999، لكن التقدم في هذا الملف كان بطيئا. وقالت مصادر حكومية في أنقرة، الخميس إن عضوية الاتحاد الأوروبي تبقى هدفا استراتيجيا من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” إن نظيره الأمريكي جون كيري سيزور تركيا في 24 الشهر الجاري بعد أكثر من شهر على محاولة الانقلاب العسكري التي عصفت بها وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب محاولة الانقلاب التي يلقي أردوغان باللائمة فيها على رجل الدين التركي “فتح الله كولن” المقيم بالولايات المتحدة ويطالب إردوغان بتسليم كولن الذي ينفي أي دور له في محاولة الانقلاب, وفي هذا السياق, نفى الداعية الإسلامي التركي “فتح الله كولن” أية نية لديه للعودة إلى تركيا، مؤكدًا أنه لم يكن بينه وبين الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أي تحالف سياسي سابق وقال كولن في الحوار الذي أُجري معه إنه سافر إلى أمريكا للعلاج، نافيًا تصريحات وسائل الإعلام التركية حول هروبه إلى جهة مجهولة وحول ما أُشير إليه من تحالف سابق بينه وبين أردوغان، قال كولن إنه لم يكن بينهما أي تحالف سياسي سابق، وإنه ساند تعديل الدستور التركي من أجل ضمان إصلاح القضاء، قال كولن إن الشعب التركي دعم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، لوعوده باحترام التعددية، ولكن الحزب نقض وعوده التي قدمها إلى الشعب وبشأن الاضطرابات الأمنية في مناطق جنوب شرق تركيا نتيجة تدهور عملية السلام الكردية- التركية.



