الفشل يلازم تطبيق تحديث البطاقة التموينية منذ أول أيام تشغيله

نتيجة وجود أخطاء في التصميم
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تعوّد المواطن العراقي على فشل التطبيقات التي تطلقها الحكومة، وهناك العديد منها التي كانت محل انتقاد كتطبيقات الدفع الالكتروني، لذلك شكا عدد من المواطنين، فشلَ برنامج تحديث البطاقة التموينية الذي أطلقته وزارة التجارة، على الرغم من كونه في بداية مراحل التشغيل.
وأوقعت الوزارة المواطن في حيرة، بعد ان امهلته مدة شهر واحد للتحديث وهددته بحجب بطاقته في حال عدم التحديث، بينما البرنامج الى الآن، لا يحدد سوى محافظة واسط، فضلاً عن أخطاء كثيرة خلال التحديث.
الى ذلك، قال المواطن محمد سرحان: أن “وزارة التجارة أعلنت عن إطلاق مشروع البطاقة التموينية الإلكترونية في عدد من المحافظات، لكن لم يُنجز هذا المشروع بل توقف في المنتصف، وهو ما جعل المواطن يظن ان البطاقة التموينية ستصبح في خبر كان، لكنها عادت لتعلن عن برنامج لتحديث المعلومات، والغريب ان موقعه متوقف، على الرغم من كونه في بداية التشغيل، مشيرا الى ان الوزارة قررت حجب البطاقة عن المواطن في حال عدم التحديث خلال شهر، وهنا من حق المواطن ان يتساءل، عن كيفية التحديث والتطبيق عاطل عن العمل؟”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن شاكر حميد: ان “وزارة التجارة أعادت الحديث عن البطاقة التموينية الإلكترونية، ودعت جميع المواطنين إلى تحديث بياناتهم، وأعلنت عن تطبيق كلما حاولنا الدخول اليه نجده متوقفا، وهو ما يدعو الى الاستغراب، في وقت تطالبنا الوزارة بسرعة التحديث، وقد اعطت مدة شهر واحد كحد أقصى لإنجاز التحديث المطلوب، وهو أمر يبدو مستحيلا في الظروف الحالية، داعيا الوزارة الى تمديد فترة التحديث الى شهر آخر أو ايجاد حل للموقع الذي يحتاج الى اصلاح سريع قبل مرور المدة المحددة”.
من جانبه، قال المواطن علي جبار: أن “وزارة التجارة تقول ان البطاقة التموينية الإلكترونية تقدم خدمة من خلال سهولة إضافة الابن أو الزوجة أو نقل المكان، وممكن أن يضاف وهو في البيت من خلال تطبيق إلكتروني يغني عن المراجعة، لكن الواقع يشير الى عكس ذلك، فالتطبيق متوقف ولا يستطيع المواطن القيام باستخدامه”، لافتاً إلى أن “هذه الخطوة ارادتها وزارة التجارة بحسب تصريحات الوزير، للتحويل نحو الحوكمة الإلكترونية فإذا كانت الخطوة فاشلة، فكيف سيكون حال بقية الخطوات التي تتحدث عنها الوزارة في الاعلام”.
المهندس منتظر محمود له خبرة في المواقع الالكترونية الخاصة بالبيانات الحكومية حيث قال: أن “الكثير من المواقع والتطبيقات الالكترونية التابعة للحكومة لن يكون وجودها نافعاً للمواطن نتيجة ضعف الانترنت أولا، ولعدم وجود تطبيق يستطيع استيعاب الملايين الراغبين بالدخول اليه في وقت واحد، فمن المعروف ان الشعب العراقي مرتبط بموضوع البطاقة التموينية، لذلك من الصعب جدا على أي موقع أو تطبيق استيعاب كثرة الدخول اليه، لذلك يكون في أكثر الأحيان متوقفا عن العمل، داعيا وزارة التجارة الى العمل على توسيع العمل في هذا المجال عبر تطبيقات عدة، وعدم الاعتماد على تطبيق واحد وبحسب الحروف الابجدية كإجراء أولي، للقضاء على حالة الفشل التي اصابته منذ بداية عمله”.



