العراقيون يستذكرون بطولاتهم في مواجهة داعش من دمشق إلى بغداد

بعد تهديد العصابات للمراقد المقدسة بسوريا
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بالتزامن مع الاحداث الإرهابية القائمة في سوريا، انتشر العديدُ من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لبعض هذه العناصر المسلحة الخارجة عن القانون وهي تتوعد العراقيين بالوصول إلى الأماكن المقدسة في محافظة كربلاء والنجف الأشرف والعديد من الإساءات لأهل البيت عليهم السلام، وهذا المشهد ليس ببعيد عن أحداث داعش الإجرامي الذي في بدايات ظهوره غربي العراق ايضا توعد بالوصول إلى بغداد وكربلاء المقدسة ورفع شعارات “قادمون بغداد”، لكن نتيجتهم كانت معروفة في ظل صولة العراقيين ضدهم والقضاء عليهم بملاحم بطولية.
ومن خلال رصد أجرته صحيفة “المراقب العراقي” لبعض الردود على هذه المقاطع المصورة للزمر الإرهابية، رد العراقيون، على هؤلاء المجرمين بأحداث 2014 وما قبلها من عمليات الدفاع عن المقدسات، والقضاء عليهم قبل أن يصلوا الى المراقد المقدسة في سوريا فضلاً عن العراق، هذا في الوقت الذي اتخذت فيه هذه الزمر من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للترويج عن جرائمها وأعمالها التخريبية في سوريا وبما أن هذه المجاميع مدعومة امريكياً ومن الكيان الصهيوني فلا يتم حضر اي نشاط لها على برامج السوشيال ميديا بعكس سياسات مسؤولي هذه التطبيقات من المقاومة والمواضيع المرتبطة بها.
المواطن من أهالي محافظة ذي قار أحمد نعيم قال في جوابه عن سؤال وجهته له صحيفة “المراقب العراقي” بخصوص هذه السلوكيات ولماذا يتم ذكر الشيعة في كل حرب او قتال خاصة في البلدات الاسلامية؟ حيث أجاب إن “هذه الصراعات هي اساسها ديني ويراد منها زرع الفتن الطائفية كما حصل في زمن داعش الاجرامي وما سبقه من قتال شوارع في البلد نتيجة الأفكار العنصرية التي زرعتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ احتلالها للعراق”.
واضاف نعيم ان “العراقيين جاهزون في كل الأزمان للدفاع عن مقدساتهم ووطنهم وما تزال معارك داعش عالقة في الأذهان والتي قدمنا فيها الكثير من الدماء في سبيل تحقيق السلام وحماية معتقداتنا”.
يذكر أن هذه السيناريوهات دائما تأخذ منحى دينيا كونه العامل الأكثر جذبا لبعض ضعاف النفوس من اجل الانخراط في مثل هذه الحركات المتطرفة والتي تتخذ من العامل الديني غطاء لها للتحرك في المنطقة ومناغمة مشاعر بعض الجماهير.
في السياق يقول رجل الدين الشيخ محمد توفيق خلال حديث لـ “المراقب العراقي” إن “واشنطن والكيان الصهيوني والمحور الموالي لهما يدركون جيدا خطورة المكون الشيعي على مصالحهم ولهذا فهم دائما يحاولون النيل منه من خلال هذه الأفكار المتطرفة والجماعات المنحرفة”.
واضاف توفيق أن “المعركة الأخيرة في لبنان وفلسطين برهنت للعالم مدى قوة واهمية وحدة هذا المحور الذي وقف ببطولة وشراسة رغم الفوارق العسكرية بين الفريقين”.
ويرى توفيق أن “هذه المعركة قد تكون الأخيرة ما بين هذين المحورين على اعتبار أن واشنطن لن تدخل في هذا الصراع مجددا في حال فشل مخططها الإرهابي الحالي وإنها ستلجأ للبحث عن بدائل أخرى”.



