المقاومة الإسلامية تواصل عملياتها النوعية ضد الكيان الصهيوني وتحذر ذيول الاحتلال بسوريا

عين في حلب وأخرى بغزة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تتسارع الأوضاع في الشرق الأوسط، ويبدو ان الصراع سيأخذ وقتاً طويلاً، إذ لا توجد بوادر لإنهاء الحرب على المدى القريب، في ظل استمرار الغطرسة الأمريكية والصهيونية واستمرار العدوان على الشعوب، ففي الوقت الذي يواصل الكيان الغاصب، جرائمه في غزة، فتح الاستكبار العالمي بالتعاون مع بعض دول المنطقة، الأبواب لعودة العصابات الإجرامية في سوريا، في محاولة منه لتشتيت الرأي العام عن المجازر التي ارتكبها في ضاحية بيروت الجنوبية وغزة.
وتشير جميع الآراء والتحليلات الى ان الغرض من إعادة إحياء التنظيمات الإرهابية في سوريا هو لضرب محور المقاومة الإسلامية وتفتيته، وقطع أوصال الامدادات بين دوله، لتخفيف الضغط على جيش الكيان الصهيوني الذي تكبد خسائر فادحة خلال الأشهر الماضية، بعد ان تلقى ضربات من جميع جبهات المقاومة الإسلامية، وبالتالي يحاول ان يقطع وحدة الساحات، من أجل تحقيق أهدافه الجديدة في منطقة الشرق الأوسط.
تحويل بوصلة الصراع الى سوريا واشغال جبهات المقاومة فيها، سيتيح للكيان الصهيوني مساحة كبيرة في غزة، خاصة مع قرار وقف إطلاق النار في لبنان، وبالتالي فأن غزة وفقاً لحسابات إسرائيل ومن معها بقيت معزولة وسيتمكن جيش الاحتلال من اجتياحها قريباً، إلا انه وكما جرت العادة، فأن المقاومة الإسلامية على دراية تامة بمخططات الكيان الصهيوني، وتعلم جيداً ان أبرز أهدافه هو القضاء على حماس، ما دفع قوى المقاومة الى إعلان تواصل ضرباتها ضد الكيان الصهيوني وانتظار الوقت المناسب للتدخل في سوريا.
ويوم أمس، أكد المتحدث باسم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، انهم “يراقبون بدقة ما يحدث من عدوان الجماعات الإجرامية على الشعب السوري، مشيراً الى ان القضية الفلسطينية ستبقى القضية الأولى، وسنستمر بالدفاع عن الشعب الفلسطيني”.
الجدير بالذكر، ان جميع قوى المقاومة الإسلامية في المنطقة أعلنت عن ان الأنظار ستبقى موجهة صوب غزة والأقصى، وان محاولات الكيان الصهيوني لإشغال المحور لن تنجح، وان المخطط الغربي واضح ومفضوح، وسيفشل كما فشلت المخططات في غزة ولبنان.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي: إن “سوريا واحدة من أهم جبهات المقاومة في المنطقة، ولا يمكن التخلي عنها، لأنها تمثل حلقة وصل للإمدادات بين دول المحور”.
وأضاف العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الكيان الصهيوني ومن خلفه يعمل على تفتيت وحدة الساحة وإشغال المقاومة الإسلامية عن غزة باستهداف سوريا أو لبنان، مشيراً الى ان بلدان المحور لن تتخلى عن سوريا، لأن لها مواقف داعمة للمحور”.
وتابع: ان “قوى المقاومة تعلم التوقيت المناسب لدخولها المعركة في سوريا، وتعلم انها محاولة لإشغالها عن غزة والأقصى، وبالتالي فأنها تخطط وبتكتيك عالٍ حتى لا تكون أداة، لتنفيذ المخططات الصهيونية والأمريكية”.
وأشار العلي الى ان “الجماعات الإرهابية وضعت أحد أهدافها مرقد السيدة زينب “ع” للفت الأنظار ولجر المعركة الى زاوية تستطيع عبرها فك الضغط عن الكيان الصهيوني، منوهاً الى ان المقاومة ستكون حاضرة في الميدان كما حضرت في غزة ولبنان، عبر مبدأ وحدة الساحات، لأن المصير واحد، والعدو واحد، والتحديات واحدة”.
وأوضح: ان “عمليات محور المقاومة ضد الكيان الصهيوني سوف تستمر، وبنفس الوتيرة، ولن تتوقف الى بوقف العدوان وانسحاب جيش الاحتلال من حدود غزة”.
يشار الى ان المقاومة المسلحة اليمنية أعلنت في وقت سابق، عن انها نفذت بالاشتراكِ مع المقاومةِ الإسلاميةِ في العراقِ خلال الـ72 ساعةً الماضيةِ، ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ ضدَّ العدوِّ الإسرائيليِّ وعلى النحوِ التالي: عمليتانِ استهدفتا هدفينِ إسرائيليينِ شماليَّ فلسطينَ المحتلةِ، وذلكَ بعددٍ من الطائراتِ المسيرة، وعمليةٌ استهدفت هدفاً حيوياً في منطقةِ أمِّ الرشراشِ جنوبيَّ فلسطينَ المحتلةِ بعددٍ من الطائراتِ المسيرة، وقد حققتِ العملياتُ الثلاثُ، أهدافَها بنجاح بفضلِ الله.



