عربي ودولي

بعد مداهمة منزله … السلطات البحرينية تعتقل رئيس المجلس العلمائي الشيعي السيد «مجيد المشعل»

اعتقلت قوات أمنية مدنية رجل الدين الشيعي البارز السيد “مجيد المشعل” بعد مداهمة منزله صباح يوم امس السبت 30 تموز حسب ما قاله مركز البحرين لحقوق الإنسان والمشعل هو أحد أبرز رجال الدين الشيعة المقربين من آية الله الشيخ “عيسى قاسم” أكبر مرجعية للشيعة في البلاد، والذي أسقطت جنسيته الشهر الماضي، وتم استهداف المقربين منه من شخصيات ومؤسسات دينية وسياسية وبرز المشعل كأحد أهم رجال الدين المرابطين عند منزل آية الله قاسم، والداعين للدفاع عنه من خطوات تنوي السلطات اتخاذها، باعتقال قاسم أو تهجيره عن البلاد, وفي السياق, تظاهر الآلاف في الدراز غرب العاصمة المنامة تنديدا باستمرار الاضطهاد الديني الذي تمارسه السلطات البحرينية بحق الطائفة الشيعية، وذلك عقب منع أكبر صلاة للشيعة, ومنعت السلطات أكبر صلاة جمعة في جامع الإمام الصادق، بعد أن منعت الشيخ “محمد صنقور” من الوصول إلى الجامع، وشددت الخناق على المصلين وطالب المتظاهرون السلطات بوضع حد لاستهداف الشيعة، حيث أقدمت الشهر الماضي على سلسلة من الإجراءات الخطيرة التي تهدد الأمن في البلاد وعمدت الحكومة إلى حل جمعية الوفاق الوطني “أكبر فصيل سياسي” إلى جانب حل جمعيتين دينيتين للشيعة، قبل أن يقوم الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإصدار مرسوم ملكي يقضي بتجريد الزعيم الأعلى آية الله الشيخ عيسى قاسم من جنسيته وتقديمه للمحاكمة لإدارته فريضة الخمس الدينية الخاصة بالشيعة وقال الرجل الثاني في الطائفة الشيعية السيد “عبدالله الغريفي”، إن جمع الأموال لفريضة الخمس لا يمثل جريمة، وإنما هو من صميم المذهب الشيعي، مستنكرا تجريمه من قبل السلطات. المتظاهرون الذين ساروا في الشوارع الداخلية للدراز، حيث يقطن آية الله قاسم، عبروا عن غضبهم لاستهدافه ورددوا شعارات مناوئة لملك البلاد وحملوه مسؤولية الانتهاكات المتواصلة منذ آكثر من 5 سنوات بحق الشيعة, وفي نظرة مختصرة ومستجدة لأدبيات الاعلام الغربي حول التحركات الشعبية البحرينية وانتهاكات آل خليفة، يمكن ملاحظة ان الطابع الذي يغلب عليها يمكن فهمه انه مسعى لإضفاء طابع الطائفية والمذهبية عليها، فعلى سبيل المثال، عبرت وزارة الخارجية الامريكية في بيان أصدرته مؤخراً عقب اسقاط سلطات آل خليفة الجنسية عن آية الله عيسى قاسم بالقول “نشعر بالقلق جراء قرار حكومة البحرين بسحب الجنسية من رجل الدين الشيعي البارز الشيخ عيسى قاسم” وهكذا كان توجه منظمة هيومن رايتس ووتش، حيث اعتبرت، “إن قرار حكومة البحرين بسحب الجنسية عن رجل الدين الشيعي البارز اية الله الشيخ عيسى قاسم يأخذ البلاد لأيام سوداء حالكة منذ حملة العام 2011” اما المنظمة الحقوقية الامريكية التي اتخذت مقراً لها في البحرين، فقد اعتبرت “ان النظام البحريني بسلبه جنسية آية الله قاسم الشيعي، يعتدي على شيعة البحرين” هذا ومؤسسات اسلامية في استراليا اصدرت بيانا مشتركاً عبرت فيه عن ان تصعيد النظام البحريني بوجه شيعة البحرين يعد بمثابة اعلان الحرب عليهم. ولائحة الادانات الغربية التي تحمل توجها لقولبة التحركات الشعبية البحرينية بالطائفية تطول, فلماذا لم يحدث على مدى السنوات الخمس الماضية اي مسيرة احتجاجية مقابلة فكل ما نراه في وسائل الاعلام، سواء المدافعة عن مطالب الشعب البحريني ام المغرضة، هي مشاهد القمع والقتل والإعتداء التي تقوم بها قوات خارجية سعودية وأردنية وغيرها بحق الشعب البحريني، فهل هذه المشاهد تحكي عن صراع طائفي ام تحرك شعبي جاد لإحداث تغيير في منطق وعقلية العائلة الحاكمة الدكتاتورية ومن يقف وراءها من الغرب والأنظمة المشابهة وإذا كان يحلو للبعض الإصرار على ان التحركات الشعبية البحرينية هي صراع طائفي مذهبي بين السنة والشيعة، وفي الوقت الذي تحكم البحرين عائلة صغيرة لا يتجاوز عدد افرادها المئة، فهل يعقل ان نعتبر ان السنة في البحرين يؤيدون منطق الحكم العائلي الدكتاتوري؟ بالطبع لا، فلا سنة البحرين ولا غيرها من الدول تقبل هذا المنطق، وابرز دليل عليه الثورات التي اندلعت في بلدان عربية سكانها من الطائفة السنية بالكامل، او اغلبها الساحق سنة، وهذه الثورات جاءت لتسقط الأنظمة الدكتاتورية فيها والعميلة للغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى