موظفو التعداد السكاني يشتكون من عدم التعاون في المناطق الشعبية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
طالب عدد من موظفي التعداد العام للسكان، أهالي المناطق الشعبية بالتعاون معهم، من أجل انجاز عملهم بالشكل الصحيح، كي يصلوا الى الدقة المطلوبة وتحقيق الهدف المنشود من إجراء التعداد، مؤكدين انهم تعرضوا الى التجاهل وعدم التعاون في اعطاء المعلومات الصحيحة الموجودة في الاستمارة الخاصة بعدد أفراد العوائل، على الرغم من وجود وقت جيد لإكمال الأعمال الموكلة إليهم.
وقال الموظف جواد عبد الكاظم: ان “الجهات الحكومية ترغب بإجراء تعداد سكاني على مستوى البلاد، بهدف جمع بيانات دقيقة عن جميع الأشخاص، بما في ذلك اللاجئون وطالبو اللجوء، لذلك ناشدنا للتعاون مع فرق التعداد من خلال تقديم المعلومات والوثائق ذات الصلة عند الطلب، لكن ذلك لم يحصل في عدد من المناطق، وهو ما أوقعنا بالحرج الشديد في العديد من المرات، على الرغم من كوننا جئنا للخدمة وليس لأي شيء آخر”، مضيفا: “حاولنا انجاز ما علينا من عمل، وهو ملء الاستمارات قبل حظر التجوال، من أجل تسهيل إجراء التعداد من قبل الموظفين المخولين، لكننا لم نستطع اكمال ذلك، بسبب عدم تعاون الأهالي معنا في العديد من المناطق الشعبية في بغداد”.
من جهته، قال الموظف علي حسين: ان “المرحلة الأولى من التعداد السكاني شملت عملية الحصر والترقيم، وقد بدأت قبل نحو شهرين، وتضمنت جمع البيانات الأولية عن السكان وتحديد موقعهم وتثبيت عدد أفراد الأسرة، لكننا لم نحصل على المعلومات، بسبب تجاهل بعض العوائل لنا وعدم فتح الباب من قبلهم، لتزويدنا بتلك المعلومات”، مشيرا الى ان “المرحلة الثانية وهي فترة محددة لجمع مزيد من البيانات أو تحديث المعلومات الأولية والى يوم أمس الثلاثاء لم نكمل ما مطلوب منا كموظفي تعداد، ولم يبقَ أمامنا سوى يومي حظر التجوال في المرحلة الثالثة والأخيرة لإكمال الاستمارات الخاصة بالتعداد”.
على الصعيد نفسه، قال الموظف جاسم محمد: ان “بعض أهالي المناطق الشعبية لم يساعدوننا بإكمال أعمالنا والسبب حضورنا من دون قوة أمنية، ولذلك كان التجاوب معنا قليلاً، لعدم وجود ما يجبرهم على التعاون معنا، فهؤلاء ومع الأسف الشديد متعودون على القوة في تنفيذ الاجراءات الحكومية”، لافتا الى “وجود نخبة مثقفة في تلك المناطق قد تعاونت معنا في عملنا بسرعة وتطوعت من أجل تسهيل حصولنا على المعلومات المطلوبة، وهو شيء ايجابي كنا نطمح بوجوده في مناطق أخرى لم تكن متعاونة”.
من جانبه، قال الموظف كامل حميد: ان “الوضع العام يتطلب التعاون مع الموظفين، لكن مع الأسف هناك من وقف بالضد منا ولم يوفر لنا المعلومات المطلوبة، والسبب كما أخبرنا بعض الأهالي المتعاونين معنا، ان البعض ليست لديه ثقة بمن يأتيهم، لخوفهم من عمليات الاحتيال والحقيقة انهم كانوا يظنون ان موضوع التعداد في يوم واحد، ولكن على الرغم من شرحنا لهم تفاصيل هذه العملية، إلا اننا لم نحصل على ما نبتغيه من معلومات لإكمال عملنا، واضطررنا الى الانسحاب حذرا من حدوث المشاكل”، مشيرا الى ان “جميع الموظفين سيكملون عملهم وما مطلوب منهم كموظفي تعداد سكاني، وهو ما يسعى اليه الجميع من موظفين ومواطنين وأجهزة أمنية في الوقت المحدد وعلى أكمل وجه”.



