استعدادات لاستضافة عدد من مسؤولي الدولة بالتزامن مع التوجه للتعديل الوزاري

البرلمان بصدد تفعيل ملف الاستجوابات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم مرور أكثر من سنتين على عمر الحكومة الحالية بكامل مفاصلها، ما تزال قضية الاستجوابات النيابية، غائبة بشكل تام عن عمل البرلمان الذي وُجِدَ بالأساس لمراقبة ومحاسبة مسؤولي الدولة، وتقييم عملهم والتصويت على إقالتهم، لكن هذا السيناريو غاب تماما عن جداول أعمال المجلس الذي لم يكن مستقراً طيلة الأشهر الماضية، بسبب عدم وجود رئيس له بعد إقالة السابق محمد الحلبوسي بتهمة التزوير.
ووعد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني منذ الأيام الأولى لحكومته، بإجراء تقييم يتم على إثره استبدال الوزراء المقصرين والذين لم يحققوا مستوى معيناً من الإنجازات، سواء على مستوى الخدمات المقدمة أو غيرها، لكن هذا أيضا لم نشهد حصوله خلال عمر الحكومة الحالية، رغم وجود العشرات من علامات الاستفهام على بعض الوزراء الحاليين.
مصادر نيابية أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “السبب الرئيس في تعطيل الاستجوابات داخل البرلمان، هو التوافق السياسي الذي يخيّم على جميع السيناريوهات داخل البرلمان”.
وأضافت: ان “فتح ملف الاستجوابات قد يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع الكتل السياسية، وهو ما يخشاه السوداني الذي لا يمتلك كتلة نيابية، كما ان غالبية الكتل لن تقبل باستجواب وزرائها، ولا يمكنها ان تمرر ذلك بسلام، فقد تتخذ خطوات ضد عمل الحكومة وبرنامجها وتضع العراقيل في طريقها”.
ونوهت المصادر إلى أن “عدم وجود رئيس بالأصالة للبرلمان خلال الفترة الماضية، أثر ايضا على هذا الملف، الذي هو من أساسيات عمل مجلس النواب، والآن بعد انتخاب المشهداني لمنصب الرئاسة، فقد نشهد استضافة بعض الوزراء ومديري الهيآت المستقلة”.
يشار إلى أن آخر الاستجوابات التي قام بها مجلس النواب، كانت من نصيب رئيس شبكة الإعلام العراقي السابق نبيل جاسم، والذي صوّت البرلمان على سحب يده، لعدم اقتناعه بالأجوبة التي قدمت آنذاك من قبل المستجوب.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب محمد كريم في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “العديد من الوزارات تلكأت في العمل بما مخطط له ضمن البرنامج الحكومي”.
وأضاف: ان “أعضاء البرلمان قدموا لمرات عديدة، طلبات لاستضافة وزراء لم يؤدوا ما بذمتهم من أعمال، ولم يحققوا أية نتائج ملموسة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن الذي ينتظر الكثير من الأفعال لا الأقوال”.
هذا وكثر الحديث مؤخرا عن إجراء تعديلات على الكابينة الوزارية، حيث يتوقع ان يقوم السوداني باستبدال أكثر من أربعة وزراء بشخصيات من الكتل نفسها التي ينتمون لها، وفقا لنظام المحاصصة السياسية التي بُني عليها النظام الحالي منذ الاحتلال الأمريكي للبلد عام ٢٠٠٣.
وقرر مجلس النواب في 7 تشرين الثاني الحالي، تمديد فصله التشريعي لمدة 30 يوماً، من أجل تفعيل قضية الاستجوابات والتصويت على بعض القوانين الخلافية.



