العراق يفتح أبواب التبرع لـ”غزة ولبنان” عبر الدوائر الحكومية

صندوق للتكافل مع الإخوة في محنتهم
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
لم ينقطع الدعم العراقي للشعبين الفلسطيني واللبناني خلال أكثر من عام استخدم فيه العدو الإرهابي الصهيوني أبشع صور القتل والتهجير والحصار المدمر على النساء والأطفال وكبار السن، فالقوافل العراقية لاتزال تشكل جسرا ممتدا من بغداد حتى بيروت ونحو غزة التي استقبلت العديد من المساعدات الطبية والغذائية في موقف انساني وأخوي يتواصل لإعانة الاشقاء في الحرب ضد الاحتلال الغاصب.
وشهدت الأشهر الأخيرة حملات واسعة في بغداد والمحافظات للتبرع الى الاشقاء، قدمتها العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وترافقها المواكب الحسينية التي ترفد قوافل المساعدات بأطنان من المواد الغذائية والعينية لإسعاف العائلات اللبنانية، فضلا عن استقبال عشرات الضيوف الذين فتحت لهم أبواب المنازل والفنادق ومدن الزائرين.
ولم يقف الامر عند هذا الحد من الإعانات المتواصلة، بل أعلن مجلس الوزراء أمس الثلاثاء، الموافقة على استقطاع مبلغ 1 المئة من رواتب الموظفين لدعم غزة ولبنان في مبادرة يراها كثيرون بأنها تؤسس الى التكافل الاجتماعي بين الشعوب العربية والإسلامية وتمثل دعما حقيقيا لهذه الحرب التي يقودها محور المقاومة الإسلامية لإنهاء تلك الغدة السرطانية التي جثمت على صدر الأمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويقول محمد عيسى، وهو موظف يعمل في قطاع النفط، ان استقطاع نسبة 1 بالمئة من الراتب الشهري لا يؤثر كثيرا لكنه بمجمله يشكل عونا حقيقيا لأهلنا في غزة ولبنان اذا ما استغلت تلك الأموال بشكل صحيح وتم توجيهها بالطريقة التي تخدم الشعبين جراء ما يعانون من حصار وتدمير لأكثر من عام.
ويضيف عيسى، أن “تلك الأموال يجب ان تكون دعامة لاسعاف المرضى والجرحى والعائلات المنكوبة وخصوصا النازحين منهم في العراق وسوريا واستمرار إيصال الدواء والغذاء، ونحن نرى الحالة المأساوية التي تعيشها غزة والتي وصلت للحد الذي قُطع فيها عنهم حتى الماء.
وفي السياق، تؤكد إسراء جاسم وهي موظفة في احدى الدوائر الخدمية في بغداد، أنها ترى في هذا الاجراء فرصة للمشاركة في دعم هذه الحرب التي أذلت العدو الصهيوني عبر التبرع بالقليل من المال، لافتة الى ان متابعة الاحداث اليومية التي تجري في لبنان وغزة تدمي القلب، لكنها تشير الى ضرورة مراقبة تلك الأموال ومنع الفاسدين من التحكم بها.
وتأتي تلك المبادرة في وقت تستقبل فيه المحافظات العراقية العديد من العائلات اللبنانية التي وصلت خلال الشهرين الأخيرين، فيما تقوم المواكب الحسينية والعتبات بتوفير السكن والغذاء لهم فضلا عن متابعة أوضاع أبنائهم في المدارس العراقية.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي أن خطوة الاستقطاع من رواتب الموظفين إيجابية ومباركة، مشيرا إلى انها تفتح الباب للمشاركة بمبالغ رمزية لا تؤثر على الموظف.
ويضيف العكيلي في تصريح للمراقب العراقي، ان “العراقيين معروفون بكرمهم ومواقفهم الإنسانية ولا نعتقد ان أحدا سيرفض اعانة اخوته في فلسطين ولبنان، سيما أنها فرصة لتقديم العون والمشاركة بقدر الإمكان بهذه الحرب بتقديم الإعانات في ظل حملة إبادة إجرامية يشنها الكيان الإرهابي الغاصب.
ويشير إلى أن الكرم العراقي متواصل منذ أكثر من عام لدعم غزة ولبنان واستقبال العائلات وتقديم كل ما من شأنه ان يقلل من آثار الحرب على اخوتنا ويستمر هذا الدعم بشكل متواصل”
وتواصل العتبات المقدسة في كربلاء ارسال المساعدات التي تحمل اطنانا من المواد الغذائية والصحية فضلا عن الاشراف الطبي على النازحين الى سوريا من خلال لجان متابعة تتواجد هناك لخدمة آلاف اللبنانيين الذين هم بأمس الحاجة الى الدعم والعون.



