صناعة “الكاروك”.. مهنة لا تزال قائمة في شمال العراق

لا يزال الكثير من الأكراد متمسكين بصناعة “الكاروك” وهي من الحرف القديمة التي عرفوها والتي ترتبط بثقافتهم، فيما تتصل بعادات العراقيين للاستعانة بها واستخدامها لتنويم الأطفال أو محاولة إسكاتهم عند البكاء.
ويتم تصنع هذا المهود “الكاروك” على أيدي أمهر النجارين في سوق القيصرية الشهير، الواقع بالقرب من قلعة أربيل التأريخية، ويمتاز المهد الكردي، الذي يسميه الأكراد (لانك) بصناعته اليدوية القديمة التي يحافظون عليها حتى الآن.
ويقول زهير شاكر وهو من أقدم نجاري “الكاروك” في سوق القيصرية بقلعة أربيل: “المهد موجود منذ القدم، وحتى يومنا هذا، ويستعمل الآن أكثر من ذي قبل، ولدينا نجارون وحرفيون على مستوى عالٍ من المهارة في صناعة المهد، أو ما يسمّى في اللغة الكردية بـ (اللانك)، وله أشكال وأنواع متعددة، ففيه المنقوش والمزخرف، وهناك الخالي من أية نقوش، الذي يطلق عليه الشكل القديم”.
ويضيف شاكر: “لا يقتصر استخدام المهود على محافظات الاقليم، بل إنه يستخدم أيضاً في الدول المجاورة، مثل تركيا وإيران وسوريا، وعلى الرغم من الحداثة والتطور اللذين غزيا حياتنا، إلا أن كثيرين من الناس لا يزالون يستخدمونه”.
ويوضح: “للمهد فوائد كثيرة للطفل حديث الولادة، فعند ربط الطفل في المهد، يكون ذا جسد قوي مستقبلا، مضيفا أنه في الآونة الأخيرة، جرى استخدام نقوش على المهد، وعن أفضل أنواع الأخشاب المستخدمة في صناعته، يقول شاكر: “الخشب الأبيض هو أفضل الأنواع، إذ يكون ذا وزن خفيف”.



