الكيان الصهيوني يستجدي وقف إطلاق النار مع لبنان عبر وسطاء أمريكيين

المراقب العراقي/ متابعة..
بات الوضع معقدا بشكل كبير بالنسبة للكيان الصهيوني الذي يشن حربا دامية على فلسطين منذ أكثر من عام إضافة إلى معارك على الحدود الجنوبية للبنان، وبعد فشله في اختراقها فأن سلطات الاحتلال في وضع محرج خاصة أنها وعدت بتحقيق نصر كبير وفي وقت استثنائي.
عمليات الاحتلال اصطدمت بصمود المقاومة الإسلامية في لبنان التي كشفت عن ترسانتها العسكرية والتي استطاعت من خلالها إفشال القبة الحديدية والوهم الصهيوني الذي كانت تصدره سلطات الاحتلال بانها مُؤمَّنة ولن يستطع أحد الوصول إلى داخل هذا الكيان الزائف، لكن مسيرات وصواريخ المقاومة تمكنت من دك وسط تل أبيب وهزت جبروتها.
ومن أجل هذه العملية فقد وصل يوم أمس المبعوث الأمريكي هوكشتاين إلى بيروت من أجل طرح ومناقشة ورقة الاتفاق الخاصة بوقف إطلاق النار في لبنان، وقد جاء هذا الحراك الدولي بدفع من قبل الكيان الصهيوني الذي كان في بداية الحرب يضع الشروط لكنه بات اليوم أمام واقع لا يسمح له بالاستمرار ويريد إنهاء المعركة وفق أي طرح.
من جانبه، قال عضو الكنيست موشيه سعادة إن من المتوقع خلال الأسابيع المقبلة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن التسوية في لبنان ممكنة وهناك تقدم فيها، وفق وصفهم.
وكانت القناة الـ12 “الإسرائيلية” قالت إن “إسرائيل” تدرس إمكانية وقف إطلاق النار بالجبهة الشمالية مع لبنان لتجنب أي قرار من مجلس الأمن الدولي ضدها، دون الإشارة إلى أن وقف إطلاق النار سيكون مؤقتا، غير أنها أكدت أنه سيخدم مصالح “إسرائيل” للتغطية على فشلها في الحرب.
كذلك ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن الجيش “الإسرائيلي” يقترب من إعلان انتهاء العملية البرية في جنوب لبنان بعد أكثر من شهر على بدايتها، غير أنه لن يفعل ذلك دون التوصل إلى اتفاق سياسي.
بالمقابل، كان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أكد في وقت سابق أن وقف العدوان الإسرائيلي يتعلق بالميدان، وليس بالحراك السياسي وما وصفه بالاستجداء لوقف العدوان.
هذا وقالت القناة الـ12 “الإسرائيلية” إن تل أبيب تدرس إمكانية التوصل لوقف إطلاق نار “محدود زمنيا” في لبنان، وسط استمرار المباحثات والزيارات الدبلوماسية إلى الولايات المتحدة وروسيا للتوصل لذلك، والضغط لإنهاء القتال.
وذكرت القناة أن وزير الشؤون الإستراتيجية “الإسرائيلي” رون ديرمر توجه إلى واشنطن لمناقشة التفاصيل بشأن التسوية في الجبهة الشمالية، في وقت يعتقد فيه بعض الوزراء في المجلس الوزاري أنه يجب تعميق العمليات في جنوب لبنان على عكس ما ترغب فيه المؤسسة الأمنية من ضرورة التوصل إلى تسوية.
وأوضحت أن لدى “إسرائيل” خشية حقيقية من قرار محتمل لمجلس الأمن الدولي قد يحد بشكل كبير من حرية العمل العملياتي “الإسرائيلي”، وسط توقع باتخاذ المجلس قرارا قريبا يدعو إلى وقف فوري للقتال في قطاع غزة أو يفرض قيودا شديدة على نشاط الجيش “الإسرائيلي” في جميع الجبهات، في ظل امتناع أمريكي عن استخدام حق النقض (فيتو) لحماية “إسرائيل”.



