صراع المناصب يؤجل تشكيل حكومة كردستان إلى إشعار آخر

حراك التحالفات الانتخابية ينطلق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تعيش الأحزاب الكردية، انقساماً غير مسبوق، في ظل التنافس على المناصب المتنفذة في الحكومة الجديدة، بعد اجراء انتخابات برلمان الإقليم وإعلان النتائج التي لم تحقق فيها الأطراف السياسية مقاعد تمكنها من المضي بتشكيل الحكومة، لهذا فأن الجميع بدأ سباق البحث عن التحالفات، من أجل الحصول على الأغلبية البرلمانية، لكن هذا الحراك اصطدم بمطالبة غالبية الكتل بالحصول على مناصب مهمة في التشكيلة الجديدة، حيث تطالب كل من كتلة الجيل الجديد بمنصب رئاسة البرلمان أو الحكومة الكردية، فيما يرفض الحزب الديمقراطي الكردستاني ذلك ويراه، انه من ضمن دائرة مناصبه الخاصة في الإقليم.
كما تريد الكتل الأخرى التي حققت مقاعد نيابية أيضا، الحصول على بعض المناصب المهمة، بالتالي هذه العراقيل قد تطيل أمد تشكيل الحكومة في كردستان، وتبقي الفوضى كما هي في ظل سيطرة الحزب الديمقراطي على غالبية المناصب المتنفذة في كردستان.
المنافس الرئيس لحزب البارزاني وهو الاتحاد الوطني الكردستاني الذي حصل على نحو ٢٠ مقعداً في الاقليم قد يغتنم فرصة المعارضة السياسية من الأحزاب الكردية ويدخل معها في تحالفات جديدة، لرسم مستقبل كردستان وتشكيل حكومتها، بعيداً عن شروط العائلة البارزانية التي تريد الاستحواذ على السلطة هناك.
وقد اشترط الاتحاد الوطني في وقت سابق، الحصول على واحد من منصبين إما رئاسة إقليم كردستان أو الحكومة، فيما أكد ان حصوله على واحد من هذين المنصبين، سيمكنه من تصحيح المسار، وتحسين العلاقة مع بغداد، وحل المشاكل التي يعاني منها المواطن الكردي.
وحول هذا الأمر، يقول الناشط محمود الكردي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “تشكيل حكومة اقليم كردستان خلال الفترة المقبلة مستبعد، خاصة وان الأحزاب الكردية لم تحصل على المقاعد الكافية التي تمكنها من تشكيل الحكومة، دون حاجتها للدخول بتحالفات مع أطراف ثانية”.
وأضاف الكردي: ان “بعض الأحزاب الكردية بدأت تستعد للدخول في الحملة الانتخابية المبكرة لانتخابات برلمان العراق عام ٢٠٢٥ وعليه، فقد يتأجل تشكيل حكومة الاقليم لحين اجراء الانتخابات البرلمانية الاتحادية”.
وأوضح، انه “من الصعب على الكتل الكردية الدخول في تحالفات مع الحزب الديمقراطي غير المرحب به في كردستان، الذي يريد رئاسة الاقليم والحكومة، في حين ان الاتحاد يريد إحدى الرئاسات التنفيذية”.
وتوقع الكردي، ان تطرح مبادرات دولية من أجل حلحلة الأزمة في إقليم كردستان وعبور المرحلة الحالية التي وصلت فيها الخلافات إلى مستوى غير مسبوق.
وبحسب النتائج النهائية لانتخابات برلمان إقليم كردستان، فقد جاء الحزب الديمقراطي الكردستاني أولاً، بحصوله على 39 مقعداً، وبعده الاتحاد الوطني بحصوله على 23 مقعداً، والجيل الجديد بـ15 مقعداً، ثم الاتحاد الإسلامي الكردستاني بـ7 مقاعد، وتيار الموقف بـ4 مقاعد، وجماعة العدل الإسلامي بـ3 مقاعد، وجبهة الشعب بمقعدين، فيما حصل كل من حركة التغيير، وتحالف إقليم كردستان على مقعد واحد لكل منهما، بينما حصلت المكونات من المسيحيين والتركمان على 5 مقاعد.



