الاتجار بالبشر يطال العمالة الأجنبية في كردستان

داخلية الإقليم تعترف والمواطنون يدينون
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
فيما وصفت وزارة الداخلية في إقليم كردستان استغلال العمال الأجانب الوافدين على الاقليم من قبل بعض الشركات، والأسر الميسورة الحال بأنه نوع من الاتجار بالبشر في اعتراف رسمي بوجود هذه الجريمة ، أدان عدد من المواطنين هذه التصرفات التي تخالف القوانين والأعراف الدولية وتشكل تعدياً على حقوق الإنسان المعترف بها في جميع أنحاء العالم.
والاعتراف جاء خلال كلمة مدير عام ديوان وزارة الداخلية هيمن ميراني خلال ندوة عقدت في دهوك، بأن ” هناك نوع من الاتجار بالبشر متمثل بالعمالة الأجنبية من الذين يتم استقدامهم للعمل في اقليم كردستان، والذين يتم اجبارهم على العمل لساعات طويلة، ولا يتم تأمين حياة كريمة لهم، وعند مرضهم لا ينقلون الى المستشفى لتلقي العلاج، ويتم حرمانهم من الهاتف النقال، والإنترنت”.
وتابع : إن” هذا نوع آخر من الاتجار بالبشر الغريب عن عادات وتقاليد المجتمع الكردي بأن يتم حرمان العمال الأجانب من حقوقهم وعدم منحهم رواتبهم في مواعيدها ومنعهم من الاتصال بأهلهم وأقربائهم، مشيرا إلى أنه لهذه الأسباب تم تأسيس مديرية مكافحة الاتجار بالبشر للحد من إذلال الإنسان”.
الى ذلك حذر رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، من عمليات اتجار بالبشر تحت “غطاء” الهجرة التي تقوم بها عصابات دولية.
وقال الغراوي في تصريح صحفي: إن “الأمر لا يتعلق بالهجرة فقط، بل ربما بالاتجار بالبشر، وشاهدنا الكثير من الأشخاص كانوا ضحايا لهذه العمليات، مشيرا الى أن “العراق بدأ يُستغل ضمن مساحة العمليات الدولية للاتجار بالبشر”.
من جهته قال المواطن جميل حسن إن ” تعرض العمالة الاجنبية الى الاتجار بالبشر يمثل سابقة خطيرة على الرغم من وجود مؤشرات بوجودها ، لكن الان وبعد اعتراف داخلية الاقليم ،يجب إدانة هذه العملية التي تعد تعديا على حقوق الانسان والسعي لتجاوز هذه الحالة عبر تدخل الحكومة المركزية من خلال لجان مفوضية حقوق الانسان في العراق التي تعد الجهة الرسمية المسؤولة عن هذه التجاوزات”.
من جهته قال المحامي سعد عبد الجبار: إن” عملية الاتجار بالبشر تعد تلويثا لسمعة العراق لأن العالم لم يؤشر وجود عمليات اتجار من العراقيين في المحافظات العراقية، لكن يبدو ان “الوضع الخاص ” للإقليم يوفر غطاءً لهذه العمليات المدانة من قبل الجميع والتي لايرتضيها العراقيون على أنفسهم لكونهم يعدون العمالة الاجنبية ضيوفا على العراق، وحتى المتجاوزون منهم على مدة الإقامة تتم تسوية اُمورهم بالطرق القانونية المتعارف عليها والمستندة الى مواد ونصوص القانون العراقي الخاصة بالعمالة الاجنبية، مبينا ان” اقليم كردستان يجب ان يتعامل مع أي شخص قادم من دولة أخرى على وفق الاخلاق العراقية المعروفة على مستوى العالم وليس كما يحدث الان من عمليات اهانة واستعباد لهم مهما كانت الاسباب والمبررات لكونهم بشرا أولا وضيوفا ثانيا “.
على الصعيد ذاته قال الصحفي سمير محمود: إن ” ما اعترفت به داخلية الإقليم ليس جديدا ، بل إن هناك ما هو اكبر منه فالكثير من مستشفيات أربيل تتعامل بتجارة الأعضاء البشرية المأخوذة من أجساد المواطنين العراقيين المضطرين الى بيعها هناك لعدة أسباب ،لافتا إلى إمكانية حدوث هذا الموضوع مع العمالة الاجنبية الذين يعملون في الاقليم ،لاسيما في ظل عدم وجود حماية لهم من قبل السلطات الكردية التي لم تمنع الاتجار بالبشر والإهانة الحاصلة لهم في الوقت الحاضر داخل مدن الإقليم “.



