عاصفة تغييرات تضرب المجالس المحلية في عدد من المحافظات

بعد أشهر على إعادة تشكيلها
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
شهدت مجالس المحافظات خلال الأيام القليلة الماضية، تغييرات عديدة شملت رؤساء مجالس ونواباً للمحافظين، وجاء ذلك بعد أشهر عديدة من اعادة تشكيل هذه المجالس التي تعطلت لنحو خمس سنوات، بسبب الاعتراض على وجودها، حيث يراها البعض حلقة زائدة، ويمكن ان يكفي المحافظ لإدارة شؤون المحافظة.
ويرى مراقبون للشأن السياسي، ان تلك التغييرات جاءت بعد اعادة تشكيل التحالفات السياسية وتوزيع المناصب ضمن إطار المحاصصة التي تشكلت بموجبها الدولة العراقية ما بعد الاحتلال الامريكي عام ٢٠٠٣، وان هذه التعديلات من شأنها ان تعمّق التنافر ما بين الحكومات المحلية والمواطن، على اعتبار انها تربك عمل هذه المجالس وتبعدها عن هدفها الأساس في توفير متطلبات واحتياجات المدن.
وشملت هذه التغييرات، كلاً من محافظات صلاح الدين وديالى وذي قار، اضافة إلى وجود التوجه نفسه في العاصمة بغداد، حيث تسعى بعض الأطراف الى اجراء تغييرات في التشكيلة الحكومية للعاصمة، وذلك بعد المضي نحو تشكيل ائتلافات وتكتلات حزبية جديدة.
مصادر مطلعة أكدت لـ”المراقب العراقي”، إن “بوصلة التغيير في المحافظات لم تقف عند هذه المدن، بل سنشهد خلال الأيام المقبلة، تعديلات بباقي الحكومات المحلية”.
وأضافت المصادر: أن “الأطراف السياسية المؤثرة ترى بأن الآلية التي تشكلت بموجبها مجالس المحافظات، ليست رصينة ويجب اجراء تعديلات على شكل التحالفات، لضمان استمرار عمل هذه المجالس، كونها غير محببة لدى الشارع العراقي”.
يشار إلى أن مجلس محافظة ذي قار كان قد صوّت في وقت سابق على اعفاء رئيس المجلس عبد الباقي العمري، من منصبه بالأغلبية المطلقة، كما صوّت مجلس ديالى أيضا على إقالة رئيسه عمر الكروي، بعد عقد جلسة استجواب طارئة، فيما انتخب نزار اللهيبي خلفاً له، وأيضا صوت مجلس صلاح الدين على إقالة رئيسة عادل عبد السلام الصميدعي من منصبه”.
في السياق، يقول المحلل السياسي حيدر البرزنجي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “تحديث العمل في الحكومات المحلية أمر ضروري، كما ان مراجعة عمل هذه المجالس مهم ولابد منه، لتقويم عملها بشرط ان لا يكون استهدافا سياسيا”.
وأضاف البرزنجي: ان “مجلس المحافظة ارتأى ان أي منصب اداري بحاجة للتغيير والتحديث، وان هناك مجموعة من الأشخاص الأكفاء ممن يستطيعون خدمة محافظاتهم، فهذا التغيير أمر جيد، على ان لا يكون تغييراً في الخارطة السياسية والديمُغرافية الموجودة بالمحافظة”.
وأشار البرزنجي إلى أن “هذه التغييرات بكل تأكيد ليست كلها إدارية حقيقية ومن أجل خدمة المحافظة، كما انها ليست جميعها سياسية”.



