جبهة الشر تعترف بقدرات محور المقاومة الإسلامية وتقر بتطور إمكانياته العسكرية

مفاجآت المعركة تصيب الغرب بالصدمة
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
منذ بدء عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة في فلسطين، وما رافقها من عدوان على غزة، وتوسع الحرب في المنطقة لتشمل جبهات عدة، أظهرت المقاومة الإسلامية تطوراً كبيراً في قدراتها العسكرية، وكان هذا واضحاً من خلال الضربات النوعية التي نفذتها جبهات العراق واليمن ولبنان، لتشكل قوة كبيرة في الشرق الأوسط استطاعت إفشال أكبر مخطط للتقسيم والسيطرة على البلدان العربية والإسلامية.
هذا التطور بات واضحاً للجميع خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد الهجمات التي نفذها محور المقاومة الإسلامية واستطاع عبرها استهداف قلب الكيان الصهيوني إذ وصلت الصواريخ والمسيرات الى مراكز حيوية وحساسة آخرها وزارة دفاع الاحتلال، التي اعتبرها مسؤولون إسرائيليون سابقة خطيرة ورسالة الى العالم على ما تخفيه المقاومة من قدرات عالية.
الاعتراف بقوة المقاومة الإسلامية لم يقتصر على مناصري المحور فقط، بل شمل العالم بأكمله، إذ أصبح المسؤولون في أمريكا وأوروبا يتحدثون بشكل علني عن تطور قوة المحور، وخطورته على المشاريع الغربية في المنطقة،لا سيما ما يتعلق بصناعة المسيرات والصواريخ الباليستية التي تُعد أكبر تهديد وتحدٍّ لمصالح واشنطن والكيان الغاصب في الشرق الأوسط.
ويقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي” إن “محور المقاومة أثبت قدرته على المواجهة وهو من يتحكم بمعادلة الصراع وقواعد الاشتباك، مشيراً الى أن العمليات التي نفذها حزب الله قبل يومين باستهداف وزارة الدفاع الصهيونية، وَلّدَ قناعة بأن محور المقاومة لديه قدرات عسكرية هائلة”.
وأضاف العكيلي إن “القوة الصاروخية اليوم تشكل القوة الأكبر في الحروب، والقليل من الدول تمتلك ما يمتلكه محور المقاومة من صواريخ فرط صوتية وباليستية، مشيراً الى أن مسيرات المقاومة استطاعت اختراق منظومة الدفاع الجوي الصهيونية”.
وتابع إن “الكيان الصهيوني اليوم في حرج كبير جداً بسبب فشل منظومته العسكرية التي كان يهدد بها دول العالم، منوهاً بأن المسيرات وصلت الى مقر إقامة نتنياهو رغم كل التحصينات والإجراءات الأمنية، وهذا إنْ دل على شيء فهو يدل على قوة السلاح لدى المحور”.
وأشار العكيلي الى أن “المقاومة الإسلامية تشن حرب استنزاف ضد الكيان الصهيوني، ولديها رؤية استراتيجية لاستمرار الحرب لأكثر من سنتين، والدليل على ذلك صمود المقاومين الأسطوري في غزة ومنع جيش الاحتلال من اقتحامها على الرغم من أنها محاصرة بشكل كامل”.
يشار الى أنه في وقت سابق تحدث مسؤول عسكري صهيوني الى صحيفة هآرتس الإسرائيلية، بأن المسيرات العراقية تعتبر تهديداً للقواعد العسكرية المنتشرة جنوب وشمال الأراضي المحتلة، وبالتالي من الضروري أن تتدخل حكومة نتنياهو لحماية الجنود من الضربات المتكررة التي تنطلق من الأراضي العراقية.
وفي وقت سابق حذر مسؤول بوزارة الدفاع الامريكية، من تنامي قدرات الحوثيين العسكرية في اليمن على نحو ملحوظ، خاصة أنهم باتوا يستخدمون أسلحة حديثة على نحو متزايد، بما في ذلك الصواريخ.
وقال وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون الاستحواذ والاستدامة بيل لابلانت: لقد استخدموا العام الماضي، طائرات مسيرة، وصواريخ، لاستهداف السفن، وفرضوا حصاراً على الممرات البحرية قرب اليمن، مما أسفر عن تعطيل كبير في حركة الشحن الدولي، مبيناً “أنا مهندس وفيزيائي، وقد عملت في مجال الصواريخ طوال حياتي المهنية، ما فعله الحوثيون في الأشهر الستة الماضية هو شيء صدمني فعلا”.
وبحسب مختصين بالشأن الإقليمي أن الاعتراف الدولي بقوة محور المقاومة العسكرية في المنطقة لم يأتِ من فراغ، إنما بُنيت تلك التصريحات والأحاديث وفقاً لوقائع حقيقية ، إذ استطاعت المقاومة في غزة الصمود لأكثر من عام ومنعت جيش الاحتلال من اقتحام القطاع، بالإضافة الى عدم قدرة الكيان الصهيوني على تجاوز بضعة أمتار من الحدود اللبنانية بسبب شراسة مقاتلي حزب الله، بالإضافة إلى العمليات النوعية المتكررة التي تشنها قوى المحور.



