بغداد تستخدم نفوذها في المنطقة والعالم لنصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني

جهود عراقية حثيثة لوقف الحرب الصهيونية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد أعوام عدة من الركود على مستوى العلاقات والدور الدبلوماسي الخارجي، عاد العراق مجددا لأداء دوره الحقيقي في رسم سياسة دول المنطقة والمشاركة في صنع القرار الدولي سواء الإقليمي أو حتى على مستوى العالم، حيث لم يقتصر دور بغداد على بعض الدول العربية والإسلامية المجاورة وإنما امتد نفوذها إلى غالبية الدول العظمى مثل روسيا والصين وغيرهما من المحركات العالمية ذات النفوذ الواسع على مستوى العالم.
ويستغل العراق مقبوليته هذه للمساهمة في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الصهيونية على كل من غزة ولبنان، حيث تسعى الحكومة الى استخدام تأثيراتها لفرض واقع حال على الكيان الإرهابي واجباره على القبول والرضوخ للتوجه الدولي في وقف المجازر البشرية التي يرتكبها ضد المدنيين العزل في فلسطين ولبنان.
واستطاع العراق أن يثبت كلمته في جامعة الدول العربية والإسلامية لكي يدعو الى وقف أطلاق النار دون قيد او شرط من الكيان الصهيوني وأيضا إقامة الدولة الفلسطينية على جميع التراب الفلسطيني ورفض حل الدولتين، كما طالب العراق الدول الغربية بضرورة الكف عن تزويد الاحتلال بالسلاح الذي يستخدمه في إراقة الدماء والتخريب ضمن منطقة الشرق الأوسط.
ودعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال القمة إلى إنشاء صندوق خاص لإعمار ما خلفته الحرب من دمار سواء في غزة أو لبنان.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الجبوري إن “العراق جزء لا يتجزأ من دول محور المقاومة وهو أول من بادر وأرسل المساعدات الإغاثية لفلسطين ولبنان”.
وأضاف الجبوري أن “التحرك الحكومي لم يقتصر على المساعدات وإنما شارك العراق في العشرات من المؤتمرات الدولية وكانت القضية الفلسطينية واللبنانية وانهاء الحرب على هذين الشعبين هي ملفه الأساسي”.
ويرى الجبوري أن “بغداد تتحرك بالاعتماد على العلاقات والاتفاقيات المبرمة بينها وبين طهران وواشنطن، مستغلة بذلك التأثير الكبير لهذين البلدين في القرار العالمي لإنهاء الصراع بالمنطقة”.
ويرى مراقبون أن بغداد تعتمد في تحركاتها لوقف الحرب الصهيونية على علاقتها التي تربطها بالجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة والولايات المتحدة الامريكية من جهة أخرى على اعتبار أن هذين الطرفين هما الأكثر تأثيرا في قرار وقف الحرب كون طهران هي الراعي الرسمي لمحور المقاومة ولها الكلمة الفصل في انهاء الحرب لكنها لن تقبل بالشروط والإملاءات التي تفرضها “إسرائيل” وواشنطن.
هذا وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي في وقت سابق، إن الخطة العراقية المطروحة لوقف الحرب ليست منفصلة عن الرؤية اللبنانية والعربية، مؤكدا سعي بلاده لوقف إطلاق النار في كل من قطاع غزة ولبنان.
وأضاف العوادي أن بغداد تعتمد في خطتها على الجهود التي بذلتها بعض الدول العربية خلال الشهور الماضية، مشيرا إلى أنها تعتمد أيضا على ثقل العراق وعلاقاته مع الولايات المتحدة وإيران.



