مسيرات المقاومة الإسلامية تصدر أوامر “إخلاء إجباري” في المستوطنات وتحول حياة العدو إلى جحيم

الملاجئ خيار الصهاينة الوحيد للعيش
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
شنَّ الكيان الصهيوني مدعوماً بأمريكا ودول أوروبا، عدواناً وحشياً ضد المدنيين في قطاع غزة، على خلفية عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، في السابع من تشرين الأول للعام الماضي، وكان ضمن حسابات جيش الاحتلال، أن المعركة لن تطول كثيراً وفي غضون شهر أو شهرين على أبعد تقدير سيتمكن العدو من القضاء على حماس واجتياح غزة برياً، لكن محور المقاومة بصورة عامة كان قد رتب لهذه المعركة بكل جوانبها، وكانت جميع خطواته مدروسة، حيث أخذت الضربات طابعاً تصاعدياً.
وأظهرت عملية طوفان الأقصى الإمكانيات العسكرية والتقدم التكنولوجي الهائل الذي وصلت اليه المقاومة الإسلامية سواء أكانت في فلسطين أو لبنان أو العراق أو اليمن، إذ استطاعت هذه الجبهات تنفيذ عمليات نوعية، اخترقت نظام القبة الحديدية وأظهرت ضعف المنظومة العسكرية للكيان الصهيوني، الذي فشل وبشكل كبير في تأمين نفسه من الصواريخ والمسيرات القادمة من بلدان المحور.
ودائماً ما يصرح قادة المقاومة الإسلامية عبر البيانات والخطابات بأنهم لا زالوا يمتلكون الكثير من الإمكانيات والقدرات العسكرية في جعبتهم وأن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة عن سابقتها، فبعد مرور أكثر من عام على الحرب أصبحت فلسطين المحتلة اليوم مكانا غير آمن للمستوطنين، بسبب مسيرات المقاومة التي تنطلق بشكل خاص من العراق ولبنان دون أن تستطيع أنظمة الدفاع الجوي من إسقاطها، وبهذا نجحت المقاومة الإسلامية الى حد كبير بحرب المسيرات التي أصبحت كابوساً يؤرق الصهاينة.
وحول هذا الموضوع يقول الخبير العسكري عقيل الطائي إن “المقاومة الإسلامية أظهرت تقدماً كبيراً في مجال صناعة المسيرات، إذ استطاعت من خلالها اختراق أكبر منظومة للدفاع الجوي في المنطقة”.
وأضاف الطائي لـ”المراقب العراقي” إن “ما حدث في المنطقة وخاصة في غزة ولبنان لم تتوقعه أمريكا ولا الكيان الصهيوني، إذ تفاجآ بالمستوى العالي من التطور العسكري للمقاومة”.
وتابع إن “المسيرات التي تُطلق من العراق ولبنان وغيرهما من جبهات المقاومة ساهمت مساهمة فعالة في الحرب ضد الكيان الصهيوني وأذهلت الاستخبارات والتكنولوجيا”.
وأشار الى أن ” الكيان الصهيوني عجز عن مجابهة المقاومة الإسلامية المتسلحة بالعقيدة، وفشل في مواجهة إيران ثاني دولة بالعالم في صناعة المسيرات، كما أنه خسر حرب الاستنزاف التي يشنها حزب الله ضده”.
الجدير بالذكر أن صوت صفارات الإنذار في مناطق الكيان الصهيوني أصبح روتيناً يومياً، والطائرات المسيرة التي تجوب سماء تل أبيب باتت مشهداً يتكرر خلال الساعة مرات عدة، حتى إن المستوطنين، يقضون أغلب أوقاتهم في الملاجئ خوفاً من الضربات التي تنفذها المقاومة والتي وصلت الى أبعد النقاط.
يشار الى أن جيش الكيان الصهيوني أصدر يوم أمس عشرات النداءات العاجلة الى مستوطني بعض البلدات الإسرائيلية بالدخول الى الملاجئ والمناطق المحمية الى إشعار آخر بعد أنباء عن عبور مسيرات قادمة من لبنان اخترقت المجال الجوي وفشلت الطائرات المقاتلة من استهدافها، وبحسب إحصائيات رسمية فأن ما يقارب الـ 100 ألف صهيوني يقضون يومهم تحت الأرض خوفاً من الضربات.
وتصاعدت عمليات المقاومة الإسلامية خلال الفترة الأخيرة ضد الكيان الصهيوني، وتنوعت بين هجمات بالمسيرات والصواريخ الباليستية، إذ تظهر إحصائيات العدو ارتفاع عدد الإصابات والقتلى في صفوف الجيش الصهيوني بسبب كثافة الهجمات ونوعيتها، وكان آخرها مقتل أربعة جنود وضابط في شمال غزة بعد استهدافهم بصاروخ موجه من قبل المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي زاد من الضغط على حكومة نتنياهو التي تعاني تصدعات نتيجة فشلها وخسارتها بهذه الحرب.



