اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصراع السياسي يخلع ثوب التظاهرات ويرتدي معطف التسريبات

حروب التسقيط بين الخصوم تستعر
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
باتت قضية التسريبات الصوتية لمسؤولين بارزين في الحكومة العراقية تأخذ منعطفا خطيرا في ظل التوتر الحاصل بين بعض الأطراف السياسية البارزة في البلد، وهو ما أكدته الحكومة في بيان رسمي حينما اشارت إلى وجود اطراف تحاول عرقلة تنفيذ البرنامج الحكومي والخطط التي وضعت من اجل الارتقاء بمستوى الخدمات والخروج من مستنقع التلكؤ الذي مُنيت به الحكومات السابقة، فيما ترى اطراف سياسية ان مقربين من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يستغلون مناصبهم ويمارسون عمليات ابتزاز وفساد ويجب فتح تحقيقات موسعة معهم.

وتزامنت توقيتات هذه التسريبات مع عودة التئام مجلس النواب والانباء المتداولة عن وجود توجه نحو إجراء تعديلات على قانون الانتخابات التي كثر الحديث عن قرب إجرائها وايضا مع الشروع باتجاه إجراء تعديلات وزارية ضمن الكابينة الحكومية وهو ما يشير الى ان هذه التسريبات هي واحدة من ادوات الضغط نحو تحقيق مصالح حزبية وسياسية او أن بعض الكتل ذات الولاءات الخارجية لا تريد الاستقرار السياسي ان يتحقق وتعمل على إطالة أمد الفوضى.

كما يرى البعض ان هذا الاسلوب هو تحول جديد في الصراع بين الكتل السياسية، فبعد ان كانت تستغل الشارع والتظاهر ضد الحكومات، باتت اليوم تعتمد هذه الوسائل لابتزاز الأطراف الحكومية والضغط في الحصول على مكاسب خاصة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “ظاهرة التسريبات هي محاولة للابتزاز والتأثير على المنجز الحكومي وبعض الشخصيات وهذه العملية لن تنتهي خلال الفترة المقبلة وقد تستمر أكثر من ستة اشهر”.
واضاف جودة ان “هذه ورقة ضغط جديدة على الحكومة والكثير منها غير صحيح ومفبرك بواسطة الذكاء الاصطناعي لغرض الحصول على امتيازات” مشددا أنه “على الحكومة ان تحيل تلك التسريبات للقضاء حتى يتم البت فيها ومعالجتها”.
وسبق لهذه التسريبات ان أطاحت بالعديد من الشخصيات الحكومية البارزة وآخرها رئيس هيأة النزاهة القاضي حيدر حنون وايضا المدير العام لهيأة الضرائب علي علاوي الذي وجه السوداني بفتح تحقيق شامل وموسع معه وثبت فعلا بأن هذه التسجيلات تعود له.
كما نشرت بعض وسائل الإعلام المحلية تسريبات يقال انها تعود لكبير مستشاري السوداني عبد الكريم فيصل وهو يتحدث فيها عن حصوله على رشوة وفرص استثمارية أخرى، فيما أعلنت هيأة النزاهة أمس الاثنين، المباشرة بالتحقيق في التسجيل الصوتي المنسوب لرئيس هيأة المستشارين بمكتب رئيس الوزراء بالتنسيق مع قاضي محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية.
وكان مكتب رئيس الوزراء قد شدد في وقت سابق على مواصلة الملاحقة القانونية لكل من يروج الأكاذيب التي تستهدف الفريق الحكومي أو يتخادم مع الفساد لتشويه المنجز الحكومي الملموس ويصر على استبدال دوره الذي رسمه الدستور ويتعمد تلويث كل الجهات بانحرافاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى