الاتصالات في الطرق الخارجية.. أموال طائلة مقابل خدمات معدومة

الشركات خارج دائرة المحاسبة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازالت عملية الاتصال في الطرق الخارجية تمثل هاجساً كبيراً بالنسبة للمواطن الذي يصرف أموالاً طائلة من جيبه الخاص بهدف الحصول على خدمة جيدة للاتصالات والانترنت، لكن الذي يجري انه لا يجني سوى خدمات يمكن ان نقول عنها ضعيفة، ان لم تكن صفرية في الكثير من الأحيان حتى تصاعدت الشكاوى في المدة الأخيرة الى نسبة كبيرة تتجاوز ما متوقع.
الى ذلك، قال المواطن هاشم محسن: ان “هناك اتهامات لشركات الاتصال العاملة في العراق ولاسيما آسيا سيل بخداع مشتركيها بالعديد من الوسائل وإقحامهم في اشتراكات غير مفيدة لهم عبر تضليلهم برسائل أو اتصالات، مستغلة ضعف المعرفة بالتكنولوجيا لدى عدد كبير منهم، وهذه الحالة باتت معروفة، مستدركا: “لكن الأسوأ هو أن الاتصال بالطرق الخارجية في الكثير من الأحيان يكون مقطوعاً، وهو ما يعني المواطن وقع ضحية احتيال الكتروني ومالي، وهو ما يحق له مقاضاة الشركة في بلد آخر غير العراق الذي لا يوجد فيه قانون يجيز مقاضاة شركات الاتصال”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن حاتم زيدان: ان “العراق قد دخل الى سوق الاتصالات متأخراً، وكان على الحكومة تأسيس شركة وطنية للاتصالات تديرها الحكومة، بدلا من الشركات الموجودة حاليا والتي تلعب وحدها في ملعب الاتصالات دون محاسبة مهما كانت الخدمات سيئة”، مشددا على ضرورة حماية المستخدمين لشبكات الاتصال في العراق من الشركات، فهناك خديعة كبرى يتعرضون لها وهي ضعف أو انعدام الخدمة في الطرق الخارجية، وهذه الحالة دائمة الحدوث معي خلال سفري الى المحافظات”.
المواطن حميد شاكر طالب هيأة الإعلام والاتصالات بمتابعة عمل شركات الاتصالات ومحاسبتها على التقصير الكبير في عملها، لكونها الجهة الوحيدة القادرة على القيام بهذا الدور من الناحية القانونية، لكننا لم نرَ أي عمل لها على أرض الواقع، ومشكلة حماية المستخدمين طالما شكا منها المستخدمون دون أن تتخذ الجهات المعنية أي إجراء لحمايتهم من الاستغلال والسرقة والاحتكار الذي وصل الى حد غير مقبول أو معقول، لافتا الى ان “مشكلة اتصالات الطرق الخارجية التي غالبا ما تكون دون تغطية، هي واحدة من مشاكل عديدة يجب على الهيأة العمل على حلها في وقت قريب، حتى لا تكون هناك تظاهرات في الشارع تطالب بحلها وهي حالة غير مستبعدة في الوقت الراهن”.
من جانبه، قال المواطن سجاد خليل: ان “الكثير من المواطنين يستخدمون الانترنت في أعمالهم وهم بحاجة له اثناء السفر، ولذلك من الضروري توفير هذه الخدمة، بالإضافة إلى الاتصال عبر الشبكة لكن الذي يحدث هو عدم وجود خدمة حقيقية على الطرق الخارجية في المحافظات الجنوبية من قبل شركة آسيا سيل التي هي الأكثر اشتراكا في العراق، وهو ما يستدعي محاسبتها وتغريمها على التقصير”، مطالبا وزارة الاتصالات بالإسراع في إكمال عمل شركة الاتصال التي أعلنت عنها قبل مدة، وأستبشر العراقيون خيراً بها، على أمل التخلص من الشركات الحالية الموجودة والتي كان الاحتيال على المستخدمين هو السمة الغالبة على عملها.



