اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تواصل تماديها على سيادة البلد وتوجه ضرباتها إلى داخل المدن

آلاف الاعتداءات وسط الأراضي العراقية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يواصل العدوان التركي تجاوزاته على الأراضي العراقية منذ سنوات عدة ، فبعد أن كانت مجرد عمليات محدودة على الحدود المشتركة بحجة مطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني، بات الجيش التركي اليوم يتواجد داخل مدن إقليم كردستان وفي سنجار ونينوى وهو ما يمثل خرقا واضحا للسيادة الوطنية وللقوانين الدولية التي أكدت ضرورة حماية الامن القومي للبلدان وعدم التجاوز عليها، لكن انقرة ضربت كل ذلك عُرض الحائط، بل تجاوزت جميع الخطوط الحُمْر من خلال استهدافها للمدنيين العزل وترويعهم في المدن الشمالية، وهو ما فضح سياستها العدوانية تجاه العراق الذي تريد ضم اجزاء منه تحت سلطتها في محاولة لإحياء الدولة العثمانية التي يحلم بها الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.
وتستغل تركيا الظروف التي يمر بها الشرق الأوسط نتيجة الحروب الارهابية والهمجية التي يشنها الكيان الصهيوني على كل من لبنان وفلسطين والتي تدفع باستمرارها الإدارة الامريكية، عبر دعمها المستمر للكيان المجرم وانشغال الحكومة العراقية بجميع تلك الاحداث،تستغل تركيا ذلك للتوسع وخرق السيادة عبر عملياتها المتواصلة في المحافظات الشمالية.
وحول هذا الأمر يقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية علي البنداوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إننا “نتوقع استمرار القصف التركي للأراضي العراقية طالما لا يوجد تفاوض سياسي على سيادة البلد سيما مع صمت اقليم كردستان”، لافتا إلى أن “هذه الاعتداءات التركية في المناطق السكنية لن تكون الأخيرة بل انها ستستمر خاصة أنها تجاوزت الـ ٢٢ الف اعتداء دون اي رادع”.
ودعا البنداوي “الحكومة العراقية إلى ضرورة الانتهاء من هذا الملف وتسوية الاعتداءات بين بغداد وأنقرة” مشيرا إلى أن “نقطة ارتكاز الخلاف العراقي التركي هو حزب العمال الكردستاني وليس من مصلحة العراق بقاء عناصر هذا الحزب في شمال البلد، وتركيا تتحجج بوجوده وتتخذه منطلقا لتنفيذ عدوانها واحتلال جزء كبير من أراضينا في اقليم كردستان”.
وعلى الرغم من وجود العديد من الاتفاقيات الامنية والاقتصادية والتبادل التجاري الذي يصل سنويا إلى ٢٠ مليار دولار بين بغداد وأنقرة الا ان الأخيرة لا تضع اي اعتبار لذلك، كما ان تركيا لم تُصغِ لجميع المطالبات والمخاطبات من قبل الحكومة العراقية بضرورة وقف العدوان.
هذا وتؤكد مصادر حكومية وجود تواطؤ بين تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي خسر نفوذه في الإقليم ويعمل على ضرب أمنه من أجل عودة سلطته التي فقدها بسبب سياسته الفاشلة والمستمرة منذ عشرات السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى