المقاومة الإسلامية تحذر المنخرطين بالجبهة الصهيونية من عواقب وخيمة

الدول المطبعة على قائمة الاستهداف
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
شهدت الأيام الأخيرة تصاعد العمليات الإجرامية التي يشنها الكيان الصهيوني ضد دول المنطقة، إذ لم تقتصر تلك الجرائم على غزة ولبنان بل امتدت الى اليمن وسوريا، في خطوة تنذر بتوسع دائرة الحرب وانضمام جبهات المقاومة الأخرى للمواجهة بشكل مباشر، إذ يتم العدوان بمساعدة بعض الدول المطبعة مثل السعودية والأردن التي تفتح أجواءها للطيران الصهيوني لشن هجمات تستهدف بعض مناطق تمركز قوى المقاومة، ما يفتح الباب مستقبلاً بإمكانية وضع الدول العربية المطبعة على قائمة أهداف محور المقاومة الإسلامية.
وبدأت ملامح رد المقاومة على الدول المطبعة من اليمن، بعد مقتل أحد الضباط السعوديين وجنوده باليمن، على خلفية استهزاء المقتولين بالفلسطينيين والطعن بشرفهم على مواقع التواصل الاجتماعي وشكرهم للكيان الصهيوني على ما قدمه للعرب من خدمة عبر تصفية قادة المقاومة في المنطقة، حيث أكدت حركة أنصار الله أن قواعد الاشتباك قد تتغير وبنك الأهداف يتوسع في حال استمرت بعض الحكومات العربية بمساعدة إسرائيل في شن هجمات ضد البلدان المناصرة للقضية الفلسطينية.
ومنذ بدء العدوان على غزة، كان موقف غالبية الدول العربية داعما للجرائم الصهيونية سواء أكان في السر والعلن، ووضعت تلك البلدان إمكانياتها كافة تحت إمرة إسرائيل، وكان هذا واضحاً من خلال تصدي الدفاعات الأردنية للصواريخ الإيرانية خلال عمليتي الوعد الصادق، بالإضافة الى الاعتراض المستمر لصواريخ ومسيرات المقاومة الإسلامية في العراق، وبينما منعت مصر دخول المساعدات الطبية والإنسانية عبر معبر رفح، فتحت أبوابها على مصراعيها لدخول الأسلحة الامريكية الى الكيان الصهيوني وكذلك مرور سفنه الحربية، بالإضافة الى الدعم الخليجي اللا محدود لإسرائيل وتأييد عمليات الإبادة في ضاحية بيروت وغزة.
وبهذا الشأن تقول المحللة السياسية اليمنية د. ابتسام المتوكل إن “السعودية لا تقل شراً عن الكيان الصهيوني، ولديها تأريخ إجرامي ضد الشعوب العربية ودعمت الإرهاب في المنطقة وكان لها دور بانهيار سوريا وإدخال المجاميع الإجرامية الى العراق، بالإضافة الى حربها العبثية ضد الشعب اليمني”.
وأضافت المتوكل لـ”المراقب العراقي” أن “طوفان الأقصى تهدد عروش ملوك الخليج وتنسف مشروعهم، وبالتالي فمن الطبيعي أن تعمل الدول المطبعة على مساعدة الكيان الصهيوني للتخلص من كابوس محور المقاومة، خاصة أن قوته فاقت توقعاتهم”.
وتابعت “كما هو معروف وموثق بأن محور المقاومة الإسلامية لا يمكن أن يسكت عن أي ظلم يصيب المسلمين، فمن المؤكد أنه سيرد عاجلاً أم آجلاً على داعمي الكيان الصهيوني، لكنه ينتظر الوقت المناسب لهذا الرد”.
وأشارت المتوكل الى أن “من المؤسف أن نرى أو نسمع من يحاول تسفيه القضية الفلسطينية من بعض البلدان العربية، خاصة مع تغول العدو الصهيوني وتماديه بجرائمه ضد المدنيين العزل، وبالتالي كنا نأمل من العرب موقفاً مشرفاً غير الموقف المخزي الذي نراه اليوم، عبر تصريحاتهم ووسائل إعلامهم التي تتغنى بمجازر إسرائيل في غزة ولبنان واليمن”.
وأطلق مدونون يمنيون مناصرون لحركة أنصار الله على منصة أكس دعوات للرد على الدول المطبعة والتعامل معها بالمثل، تزامناً مع مقتل الضابط السعودي وجنوده في منطقة سيئون، مؤكدين أن استهداف البلدان التي تمد يد العون لإسرائيل بات ضرورياً لردعها عن شن هجمات ضد الدول المؤيدة والداعمة للقضية الفلسطينية.
وتشهد بعض المدن الأردنية تظاهرات بين الحين والآخر تطالب الحكومة بالعدول عن دعم الكيان الصهيوني وتقديم المساعدة لفلسطين ولبنان، كما تم استهداف نقاط عسكرية للكيان الغاصب من جهة الأردن أبرزها العملية التي نفذها سائق شاحنة أردني الجنسية كان متوجهاً إلى المناطق الفلسطينية على جسر اللنبي الحدودي وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين.



