مدارس جديدة بطراز حديث تدخل الخدمة في بغداد

للقضاء على الدوام المزدوج
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازالت بنايات المدارس تمثل هاجساً لأولياء أمور الطلبة، إذ إن أكثرها أصبح آيلاً للسقوط، وهو ما يشكل خطراً على الطلبة الذين ذهب بعضهم ضحية لسقوفها التي تحطمت على رؤوس أطفال ليس لهم ذنب سوى إنهم درسوا فيها، في المقابل، هناك حملة اعمار حكومية للمدارس، بدأت تظهر ملامحها خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تم اكمال بناء بعض المدارس الجديدة وهي بطراز حديث وتحمل جدرانها كتابات مسمارية، وستدخل الخدمة قريبا.
الى ذلك، قال المواطن غالب محمد، ان “مشاريع زيادة أعداد المدارس الساعية الى القضاء على الدوام المزدوج، قد بدأت تظهر بناياتها في عدد من مناطق العاصمة بغداد، وهو ما يعد مؤشرا على نجاح العقد الصيني الذي كان الى وقت قريب يواجه العديد من الانتقادات، لان بعض البنايات قد سُلّم الى مقاولين عراقيين، وهو ما رآه البعض شيئاً من التخبط أو نوعاً من الفساد المالي والإداري، لكن يبدو ان المقاولين ليسوا متساوين في العمل، وان هناك من يحمل القيم الوطنية في عمله، وهو ما نبحث عنه في الوقت الراهن”، لافتا الى ان “هذه البنايات المدرسية الجديدة فيها شيء مميز من ناحية التصميم، حيث تحمل جدرانها كتابات مسمارية كأنها لوحات فنية، وهو ما يجعلها محبوبة من قبل الطلبة”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن سامي هادي: ان “الوضع العام للمدارس في الوقت الحالي سوف يتغيّر بفضل جهود الحكومة التي وضعت الاعمار في أولويات عملها، وبما ان البنايات المدرسية القديمة كانت سبباً في تردي الواقع التعليمي، كان السعي لتطويرها وبناء مدارس أخرى، هدفاً حكومياً واجب التنفيذ، فالمدارس الطينية والكرفانية أصبح وجودها نقمة على الطلبة، فبعضها تسبب بموت الطلبة في قرى الجنوب والوسط، وبعضها أصبح مادة للتندر من قبل أعداء الحكومة في الداخل والخارج”، موضحا: ان “المدارس الجديدة التي اكتمل بناؤها في أطراف بغداد، سوف تشكل علامة رضا من الشعب على الحكومة، لكونها متميزة في البناء والشكل العام”.
من جانبه، قال المهندس علاء خالد: ان “البنايات المدرسية يجب ان تكون ذات مواصفات مختلفة عن السابقة من جميع النواحي لاسيما التخطيط، فالمفروض ان تكون ذات خريطة جديدة ومختلفة في التفاصيل الهندسية لكي تليق بمقام المدرسة، غير التي كانت موجودة وتم هدمها نتيجة قدمها”، موضحا، إنه ضمن مشاريع زيادة أعداد المدارس، توجد الآن بنايات جميلة وأكبر من السابق من حيث عدد الصفوف وهي من محاولات القضاء على الدوام المزدوج الذي كثرت المعاناة منه في السنوات الأخيرة، حتى أصبحت ظاهرة يجب التخلص منها في أقرب وقت ممكن”.
من جهته، قال مصدر في وزارة التربية، ان “المدارس التي تنفذ الآن في العديد من مناطق العاصمة والمحافظات، قد نفذت على وفق خرائط تم إعدادها في مكاتب هندسية متخصصة، وتم الاشتراط عليها ان تحمل علامات من التاريخ العراقي القديم والحديث أو خلق مزاوجة بين الاثنين”، مشيراً الى وجود الرسوم بالكتابة المسمارية كان من ضمن الشروط الجمالية التي ستكون موجودة في جميع المدارس التي ستدخل الخدمة في الفترة المقبلة، من أجل التخلص من الصورة النمطية للمدارس القديمة التي لم تعد تتناسب مع الوقت الحالي”.



