تحرك نيابي للمضي نحو التصويت على حزمة من التشريعات الجديدة

البرلمان ينفض غبار القوانين المعطلة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
شهدت الدورة النيابية الحالية فتورا كبيرا بالنسبة لتمرير العديد من القوانين البرلمانية المهمة بسبب المقاطعة المستمرة للجلسات من بعض الكتل السياسية في المجلس وأيضاً غياب التوافقات التي هي الاساس في تمرير أي قانون خاصة الذي عليه خلاف ما بين المكونات والأطراف النيابية، والان وبعد نجاح المجلس في التصويت على اختيار رئيس جديد له فمن المؤمل ان تمضي عجلة التصويت على هذه التشريعات المهمة والتي يعول عليها الكثير من المواطنين خاصة التي تكون قريبة من الشارع .
وطيلة الأسابيع الماضية اتسمت جلسات مجلس النواب بالبرود ولم تناقش سوى التشريعات غير الضرورية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وكل ذلك بسبب عدم وجود رئيس للمجلس بعد إقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي بتهمة التزوير، وان هذه التعديلات الجديدة تتطلب وجود هيأة رئاسية مكتملة الأطراف من اجل حصول توافق تام للتصويت على جميع القوانين المعطلة والمختلف عليها.
مصدر نيابي أكد في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “الكتل السياسية المنضوية في البرلمان دخلت مرحلة جديدة من الحوارات حول القوانين المعطلة بعد انتخاب الرئيس الجديد”.
واضاف المصدر ان “الاجتماعات مستمرة بهدف إنضاج هذه القوانين من اجل التصويت عليها في سلة واحدة، كونها تعطلت كثيرا بسبب الفراغ النيابي الذي حصل خلال مرحلة شغور منصب الرئاسة”.
يشار إلى أن أزمة القوانين المختلف عليها ما تزال قائمة داخل البرلمان ومنها التشريع الجديد لقانون الاحوال الشخصية والعفو العام ومشروع قانون إعادة العقارات المشمولة ببعض قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، وقانون الخدمة والتقاعد لمجاهدي هيأة الحشد الشعبي، وسعت بعض الأطراف النيابية إلى دمج هذه القوانين في سلة واحدة للتصويت عليها لكن هذا الأمر لم يلاقِ استحسان البعض من الكتل السياسية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إنه “يفترض الان بعد انتخاب رئيس البرلمان واكتمال هيأة الرئاسة وايضًا قرار تمديد الفصل التشريعي الحالي أن تكون هناك خطة استراتيجية من البرلمان لتمرير القوانين”.
واضاف السراج “هناك نحو ١٥٠ مشروع قانون معطل لأسباب سياسية وغير موضوعية ما ساهم بتعطيل الدور الرقابي لمجلس النواب ايضا”.
ودعا السراج النواب إلى إيجاد آلية جديدة لتمرير هذه القوانين وتفعيل اللجان النيابية وهذه من أولويات المجلس المهمة”.
وانتخب أعضاء البرلمان، محمود المشهداني، رئيسا جديدا للمجلس، في 31 تشرين الأول الماضي، بعد حصوله على 153 صوتا من مجموع 271، متفوقا على منافسه النائب سالم العيساوي، الذي حاز على 95 صوتا فقط.



