اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلافات البيت الكردي تعطل تشكيل الحكومة الجديدة والديمقراطي يفقد نفوذه في الإقليم

تحركات لترطيب الأجواء بين الحزبين الحاكمين
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد إنجاز مرحلة انتخابات برلمان إقليم كردستان، تحاول الأحزاب الفائزة، الذهاب نحو اكمال آلية تقسيم المناصب الرئيسة في الإقليم والمتمثلة بهيأة الرئاسة التي تتكون من رئيس ونائبين اثنين، وفي ظل الخلافات التي وصلت الى مراحل متقدمة ما بين الأحزاب الكردية الكبرى وهي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، فأن ذلك سيلقي بظلاله على تعطيل العملية الدستورية في كردستان والمتمثلة بتشكيل الحكومة الجديدة التي صوّت لها الناخب الكردي، على أمل التغيير والتخلص من الطبقة السياسية الحاكمة هناك وتحديدا العائلة البارزانية التي نهبت جميع مقدرات الإقليم لصالحها، وتركت الشعب يصارع البقاء في وضع اقتصادي متدهور.
وتعد مرحلة انعقاد جلسات البرلمان والتئامه، الأولى للمضي نحو اختيار الكابينة الوزارية والتصويت عليها وفقاً للمحاصصة الكردية التي بُني عليها النظام السياسي بعد الاحتلال الأمريكي والتي يجري بموجبها تقسيم المناصب وفقاً للنقاط الانتخابية التي حصل عليها كل حزب، وبما أن الحزب الديمقراطي فاز بالأغلبية فسيكون منصب الرئاسة وفقاً لمراقبين للشأن الكردي لهذا الحزب، فيما سيحصل الاتحاد الوطني على منصب نائب الرئيس أما الأحزاب الأخرى فسيكون نصيبها مناصب أدنى وفقا للتشكيلة الحكومية الجديدة.
في السياق، يقول الناشط محمود كردي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الخلافات ما بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، وصلت إلى مرحلة تقاذف التهم بالتخوين والفساد وتقاسم النفوذ بشكل واضح في محافظات الإقليم، ومسألة انجماع هذين الطرفين من جديد أمر مستبعد”.
وأكد كردي، أن “أطرافاً داخلية من بغداد تعمل على ترطيب الأجواء ما بين الديمقراطي والاتحاد، خوفا من تأزم الوضع في الإقليم، لكن جميع هذه المحاولات لم تثمر أو تأتي بأية نتيجة في ظل استمرار الخلافات”.
ويؤكد كردي، أن “محاولات التهدئة جاءت أيضا من الولايات المتحدة الأمريكية التي ترى في كردستان منطقة نفوذ لها ولا تريد لها أن تتوتر أكثر مما يحصل الآن”.
وكان مراقبون قد أكدوا في وقت سابق، وجود خيارين لتشكيل الحكومة، أما أن يكون من قبل الديمقراطي والاتحاد الوطني، وهذا الخيار سيكون سهلاً إذا ما اتفقوا، لافتين الى أن السيناريو الثاني هو تحالف بين الحزب الديمقراطي وحراك الجيل الجديد لتشكيل الأغلبية واستبعاد الاتحاد الوطني، وهذا الخيار ضعيف ولا يمكن تطبيقه على الأرض لأسباب مختلفة.
وبحسب النتائج النهائية لانتخابات برلمان إقليم كردستان، فقد جاء الحزب الديمقراطي الكردستاني أولاً، بحصوله على 39 مقعداً، وبعده الاتحاد الوطني بحصوله على 23 مقعداً، والجيل الجديد بـ15 مقعداً، ثم الاتحاد الإسلامي الكردستاني بـ7 مقاعد، وتيار الموقف بـ4 مقاعد، وجماعة العدل الإسلامي بـ3 مقاعد، وجبهة الشعب بمقعدين، فيما حصل كل من حركة التغيير، وتحالف إقليم كردستان على مقعد واحد لكل منهما، بينما حصلت المكونات من المسيحيين والتركمان على 5 مقاعد.
ولم يستطع أي من الأحزاب الكردية، الحصول على الأغلبية النيابية والبالغة 51 مقعداً، لتمكنه من المضي في تشكيل الحكومة الكردية دون التحالف مع الأطراف الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى