عقود مشبوهة تضع سماء العراق ” تحت رقابة ” الاحتلال

شركات بـ”أصول صهيونية”
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
أثار توقيع عقد مع مؤسسة التمويل الدولي التي يخالف التعامل معها قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، تساؤلات لم تجد إجابة شافية من الجهات المختصة، في وقت يدفع العراق فيه لمواجهة الاحتلال الأمريكي والصهيوني بمقاطعة شاملة تقابلها اتفاقيات بالسر والعلن مع جهات تعارض الشارع وتذهب باتجاه خطير قد لايُحمد عقباه على مستقبل العراقيين.
ورغم مؤشرات كثيرة حصلت خلال العقدين الماضيين حيال صفقات وعقود مع جهات ترتبط بالاحتلال الا أن التوافقات والصفقات السرية غالبا ما تحسم الامر بعيدا عن رغبة اكثر من أربعين مليون عراقي ينظر لتلك العقود بعين الرِّيبة خصوصا أن الامر يتعلق بأمن المطارات وحماية الاجواء.
ويوم أمس الأربعاء، أكد رئيس كتلة حقوق النيابية سعود الساعدي، ان “ما جرى هو توقيع عقد استشارة كمرحلة اولية للتعاقد مع مؤسسة التمويل الدولية التي أكثر من نصف المؤسسات والشركات التي تديرها هي صهيونية الجنسية فضلا عن شركات اجنبية اخرى” مؤكدا أن “هذا يعني تسليم السماء العراقية لإرادات اجنبية مشبوهة ترتبط بدول معادية مثل الكيان الصهيوني خاصة أن العقد لا يقتصر على المجال الجوي المدني وانما يشمل العسكري ايضا وهذا يمثل انتهاكا للسيادة”.
وتابع بالقول “نمتلك مجموعة من القرارات والادلة والوثائق التي تؤكد حصول مؤسسة التمويل الدولية على استثناء خاص من مجلس الوزراء والذي يعتبر أمرا غير قانوني ويزاحم سلطة مجلس النواب المعني بالتشريع”.
ويمنح هذا التخويل الرقابة على الأجواء العراقية التي تتعرض لانتهاكات العدو الأمريكي الذي يستخدمها لعملياته المشبوهة في الداخل او ضد الدول المجاورة، ما يعني ان وجود تلك الشركات “خطر محدق” يدفع باتجاه تعقيد الأوضاع بدلا من حلها عبر مؤسسات موثوقة وبإشراف عراقي للسيطرة على السماء ومنع الانتهاكات.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن ازمة العراق لا تزال قائمة بشأن الرقابة الحقيقية على منح العقود ومتابعتها بشكل موثوق قبل الشروع بمنحها الى اي جهة او طرف.
ويضيف الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الفساد وغياب التدقيق على أصول العقود والجهات المتقدمة على أي مشروع عراقي هما السبب الرئيس الذي لا يزال يُدخِل البلاد بأزمات عديدة، لافتا الى ان ملف العقود يجب ان يمر بعدد من الآليات التي تصل فيه الى مراحل مقبولة تصب في مصلحة العراق والعراقيين”.
وفي السياق، يدفع مراقبون نحو ضرورة أن يكون هذا الملف بداية لمراجعة حقيقية لأغلب العقود التي تُمنح لشركات خارجية لضمان سلامتها وتحقيق الامن الداخلي بعيدا عن تدخلات الاحتلال الذي يشتغل على تدمير البلاد في اكثر من وسيلة خصوصا بما يتعلق بالاجواء التي يعمل على إبقائها تحت سيطرته.
وأعاد هذا الملف الى الواجهة مطالبات العراقيين بتنفيذ قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من البلاد التي لا تزال تقدم الذرائع والحجج للبقاء أطول فترة ممكنة، في أوقات لايزال فيها العراق يدفع أثمانا باهظة بسبب هذا التواجد الخطير الذي يشتغل على استمرار الخراب والفوضى.



