اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

آمال المطلقات والأرامل في الحصول على رواتب الرعاية تصطدم بصخرة الوجبة السابعة

معاملاتهن مركونة على رفوف الإهمال
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو ان الوجبة السابعة قد تحوّلت الى صخرة تقطع طريق آمال المطلقات والأرامل بالوصول الى عتبة رواتب شبكة الحماية الاجتماعية، لذلك بقيت معاملاتهن مركونة على رفوف الإهمال منذ ثلاث سنوات، في دوائر المرأة التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، التي ارسلت الباحثين الى منازل النسوة المشمولات بهذه الرواتب، وتم تسجيلهن بشكل رسمي كمستحقات، لكن الى الآن لم يتسلمن الكي كارد الخاص بهن، على الرغم من مرور كل تلك المدة الطويلة.
الى ذلك، تقول المواطنة إيمان خليل، ان “شبابيك دوائر المرأة التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في مدينة الصدر، قد أصبحتُ أعرفُ أرقامهن واعرفُ كذلك أسماء الموظفات بحكم الزيارات التي قمتُ بها لهذه الدائرة، خلال مدة تقارب الثلاث سنوات دون نتيجة تذكر، مشيرة الى انها قدمت على راتب المطلقات في بداية شهر شباط من 2022 ولم تكتمل معاملتها حتى هذه اللحظة وهي في الوجبة السابعة، ولا تعرف السبب الذي يحول دون الحصول على الراتب”.
الشيء اللافت للنظر في معاملات النساء المطلقات والأرامل، هو ان النساء يواجهن صعوبة في المضي باستكمال إجراءات استحصال رواتب الرعاية الاجتماعية، على الرغم من إكمالهن المعاملات بصورة رسمية، حيث تقول المواطنة رضية علوان وهي أرملة، ان “الإجراءات الإدارية الروتينية وتبريرات دائرة الرعاية بقلة التخصيصات المالية وغلق الشمول الجديد وأسباب أخرى، أخرت كثيرا معاملات البعض من المواطنين خاصة من ليست لديهم واسطة بين المسؤولين في الوزارة تسندهم، مضيفة، إن “الوضع الاقتصادي الصعب لها يستدعي الاسراع في انجاز معاملتها، لكن الى الآن لم تكتمل، على الرغم من مرور ما يقارب السنتين، وهي الوجبة السابعة التي لم يهلُّ هلالها بعد”.
من جهتها، قالت المواطنة سعاد ناجي: ان “النساء الأرامل غير المستفيدات من رواتب الرعاية الاجتماعية في الوقت الحاضر هن الأكثر معاناة وتضررا من ارتفاع الأسعار الذي أصبح السمة السائدة في السوق، مشيرة إلى أن هذه الرواتب القليلة لا تكفي لسد شيء من متطلبات المعيشة اليومية، لكنها تسد بعض الاحتياجات الضرورية كالأدوية ومراجعات الطبيب، فهي لا يتجاوز 250 ألف دينار، وليست ذات قيمة في ظل الغلاء الحالي”.
الفساد المالي والاداري تهمة تلاحق العاملين في دوائر المرأة، حيث تقول المواطنة نجلاء محمد: إن “تأخير إنجاز المعاملات يشير الى ان هناك خفايا وقد تلعب الوساطة والرشوة، دورا كبيرا في دائرة الرعاية الاجتماعية ووزارة العمل في انجاز معاملات المواطنين، سواء لاستحصال القروض المالية أو استكمال معاملات الشمول بالرعاية الاجتماعية، وهذا ليس مستبعداً في الوقت الحاضر ولاسيما ان بعض الموظفين متهمون بالفساد الإداري”، مشيرة إلى أن “أغلب معاملات الأسماء التي جرت الموافقة على شمولها بالرعاية الاجتماعية أو تم منحها قروضا مالية من الوزارة، قد ظهرت بفضل مساندتهم من مسؤولين بدرجة برلماني أو وزير أو مدير عام يعمل في دائرة الرعاية أو باللجوء إلى دفع الرشوة المالية، وإلا ما معنى تأخير اسماء وتقديم غيرها في القوائم؟! وهذا الأمر يثير الاستغراب والشبهات في الوقت نفسه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى