اخر الأخبارثقافية

يا أمّةَ التوريثِ

وليد حسين
وتجيشُ في صدري غداةَ مُصابِهِ
صورٌ تجلّت من سعيرِ عذابِهِ
لم يمقتِ الأعذارَ كان يلوكُها
بفمٍ تلوّى في خضمِّ جوابهِ
لم أدرِ أنّ الدهرَ باعدَ خطوَنا
ليقودَ نفسَ الدربِ في استيعابه
أو ليس مسرى الأولين غنيمةً
رسموا خطوطَ الفجرِ باستقطابِهِ
فإذا رهنت قناعتي مع هامشٍ
يستوعبُ الأدنى بلا إيجابِهِ
ويغورُ في أعماقِ لحظتهِ التي
غَرَفت شطوطَ الماءِ دونَ قِرَابهِ
حتّى بدا المخمورُ يحمل حجّةً
في دحضِ ما نطقوا على أبوابهِ
ويعيدُ إنتاجَ الحلولِ مقارباً
في كلِّ ما وقعت على أعتابهِ
كانت بداياتُ القطيعةِ أمّةً
مهووسةً بالنقلِ منذُ غيابِهِ
منزوعةُ القسماتِ ينفقُ ريعَها
رجلٌ تردّدَ لايفي بخطابه
ويزيغُ حدَّ الطعنِ في أنسابه
يومَ ارتمى ثملاً على أهدابهِ
وهناك تُدرِكُ حجمَ محنتِنا التي
كانت تصرُّ على ثني أعصابِهِ
ولها التنابزُ .. هل تراهُ مناسبا
فعسى يكونُ اللغطُ سرَّ خرابِهِ
تركوه مخذولا لغاياتٍ أبت
إلّا الغنائمَ يالسوءِ مُصابِهِ
هل أنت مخدوعٌ .. وقد كفّرتني
ودمُ الخليفةِ عالقاً بثيابهِ
ماذا وراءك . . كنتَ قبل رحيلِهِ
تستنفرُ الأمويَّ في استيلابه
وتقودُ حملتكَ التي ما أوقفت
رجلاً يريدُ النيلَ من أقطابِهِ
وهنا تفرّقَ ما أحاولُ جمعَهُ
حينَ انتهى عبثاً إلى أسبابِهِ
فلكي نقلّبَ ما تراءى حولنا
ونعيدُ ما استعصى على أربابِهِ
لابدَّ أن ننأى بهدي رعيةٍ
سطرت تخومَ الرأيَ في أحسابِهِ
ونمدّ أعناقَ القطيعةِ بالرجا
ليكون منفتحاً على أصحابه
ما بين صرعتِهِ التي أورثتها
فتحت منافذَ راغبٍ بغيابهِ
يعتاشُ كالرمّيِّ فوق شرابِهِ
فإذا انتهى غالى بكلِّ تُرابِهِ
فأقام حرباً كي يثبّتَ ملكَه
متوعّداً بالويل في استجلابه
ما كان يعلنُ عن نوايا طبعِهِ
حتى سقاهُ اللهُ شرَّ عذابِهِ
يا أمّةَ التوريثِ حسبُك ثلّةٌ
رفضت قيامَ الملكِ في أصلابه
وكأنّما التدليسُ عاصرَ يومَنا
في ظلِّ شرذمةٍ سعت بركابهِ
وتوعّدت بالقتل يا لمصائرٍ
هتكت بكفِّ معاندٍ وذئابهِ
فتمايلت .. وكأنّها مسبيّةٌ
تسعى إلى التدوينِ في استكتابِهِ
ياحيرةَ الألبابِ بين مناوئٍ
وسليلِ منكبٍّ على أعقابهِ
وحبيس ِ محنتهِ التي لا تنتهي
إلّا بموت الضدِّ من أنسابهِ
فإذا الدواعشُ كالحنابلِ بيننا
يجدون كلَّ صغيرةٍ بكتابِهِ
وكأنّهم علقوا بمختلفِ الضحايا
وانتهوا حتماً لموتِ صِحَابِهِ
وكأنَّ دولتهم تُمنّي مارداً
يستأثرُ الفيءَ الذي بكعابِهِ
ويقيمُ مأدبةَ السفاحِ كما بدا
يستقطبُ الفتياتِ بين شبابِهِ
فالجنسُ يُغري في تزاحمِ لذَّةٍ
طرقت فنونَ القولِ في استقطابِهِ
فإلى متى .. يبقى النواصبُ خَتْلةً
مستنفرين على خطى أعرابِهِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى