اليقين والنصر المبين

منهل عبد الأمير المرشدي
ليست شعارات للمزايدة لكنها الحقيقة، (اسرائيل) تدمر كل شيء في غزة، الحرث والنسل والبنيان بآلاف الأطنان من الصواريخ والقنابل الأمريكية، لكنها لم تنتصر على حماس، رغم تمكنها من قتل قائدها الشهيد البطل السنوار، لكنها لم تنتصر، فما تبقى من أسراها بما فيهم كبار الضباط في قبضة حماس، ومازالت دباباتهم تحترق بقذائف حماس، ولهم في كل يوم (حادث صعب) في غزة، بقتلى وجرحى من قواتهم والى جهنم وبئس المصير، واليقين كل اليقين، إن المقاومة في غزة تنتصر رغم كل الدمار والموت والخراب الذي لا يستطيع ان يفعل الجبناء الصهاينة والنتن ياهو سواه، إسرائيل تشن عدوانها على حزب الله، قائد المقاومة في لبنان، بآلاف الأطنان من القنابل الثقيلة أمريكية الصنع، وتغتال سيد المقاومة سماحة الشهيد نصر الله والصف الأول من قيادات الحزب، لكنها لم تنتصر، فصواريخ حزب الله وطائراته المسيّرة تدمّر مستوطنات الشمال، وتهجّر عشرات الآلاف من المستوطنين، وتدك تل أبيب وحيفا وعكا والقواعد العسكرية على طول مساحة فلسطين المحتلة والجولان المحتل، يشن النتن ياهو هجومه البري الموعود على لبنان، ليعيد المستوطنين في الشمال، فيقدّم الصهاينة الفرقة تلو الفرقة، فيتكبدون الخسائر تلو الخسائر، ويعلن يوميا عن حوادث صعبة في قتل ضباطه والجنود والدبابات التي تبث مشاهد احتراقها على الهواء، كما وعدّ سيد المقاومة الخالد في شغاف القلوب رضوان الله عليه. والمقاومة في الجنوب الثائر هي التي تنتصر، شاء من شاء، وأبى من أبى، فالحق والحقيقة والواقع ومنطق الإباء ودلالات الفخر والكبرياء، إن المقاومة هي التي تنتصر. (إسرائيل) كعادتها وكما هم كل المجرمين الجبناء، تدمر البنايات وتقتل المدنيين من النساء والأطفال في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، لكنها لم تنتصر، فالنصر اليقين بمرأى العين وطمأنينة القلب، هو وسام توشح به أبطال حزب الله منذ أول يوم أعلنوا فيه مساندتهم لأهلنا في غزة، الصبر والبطولة والصمود التي تخلى عنها أمة الأعراب العملاء الجبناء. (إسرائيل) تعاني وطأة الهزيمة الكبرى في تأريخ كيانها المسخ، ما بين صمود محور المقاومة الأسطوري مع ما يقوم به أنصار الله من حصار بحري تأريخي على الكيان، في تحدٍ بطولي لأمريكا وبريطانيا وألمانيا الداعمين للكيان وضربات فصائل المقاومة في العراق. (إسرائيل) تعاني تداعيات الهزيمة المعنوية والعسكرية، أمام الجمهورية الإسلامية في إيران، التي أذّلت غرور النتن ياهو ومرغت أنف الكيان في وحل الهزيمة، بمئات الصواريخ التي انهالت على قواعد ومطارات الكيان في الوعد الصادق 1 و 2 والتي أفحمت أبواق المنافقين والشامتين والمتفاخرين بـ39 صاروخا كارتونيا اطلقها المقبور صدام على تل أبيب دفع ثمنها 39 مليار دولار من أموال العراق، انشأ بها الكيان قبتّه الحديدية. (إسرائيل) تعيش حالة الرعب والخوف الجدّي من الزوال، رغم ما تتلقاه من دعم بالأموال والسلاح والغذاء من أنظمة العمالة والخيانة في مصر والسعودية والأردن والإمارات، وما زاد الطين بلّة هو ما يتسرب من معلومات عن عزم إيران الإسلام بإعلان تغيير عقيدتها النووية واعلان امتلاكها القنبلة الذرية، اكمالاً لتحقيق توازن الرعب مع العدو، إنها الحقيقة التي تقرّ بها عيون المؤمنين الشرفاء وتطمئن لها قلوب قوم عاهدوا الله وصدقوا العهد ولم يبدلّوا تبديلا.
شكراً لكم يا أبطال محور المقاومة وإيران الإسلام، أرواحنا فداء تراب أقدامكم، فقد حفظتم كبرياءنا، ورفعتم هاماتنا، وحققتم ما نهتف به، من شعار هيهات منّا الذلة، إنه النصر اليقين ويقين النصر، والله صادق الوعد، ناصر عباده المؤمنين، ومن أصدق من الله وعدا.



