الضغط السكاني يدفع بغداد نحو فكرة انشاء عاصمة إدارية جديدة

لتقليص الزخم على المدينة
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
بعد سنوات من الترقّب لعاصمة إدارية قيل انها كانت من المفترض ان تكون قرب محيط مطار بغداد الدولي، لكن استثمارات المتنفذين على ما يبدو، قد دفعت تلك الفكرة نحو جنوب بغداد، ومع ذلك فان التخطيط العمراني لهذه المدينة الإدارية، سيكون بوابة لتقليص الزخم في الداخل، ويدفع بكتلة بشرية ضخمة نحو الأطراف.
ويقول مصدر حكومي مقرب من القرار، ان الأراضي الشاسعة التي كانت تحيط بالمطار، أصبح واقعها السكني بعيداً عن إمكانية فكرة تأسيس العاصمة الإدارية، سيما وان الأمر صار واقع حال لمدن كبيرة قائمة وأخرى في طريقها للتنفيذ.
ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان “الأمر الأهم هو تنفيذ الفكرة التي سترى النور قريبا وفي أرض تقع قرب اليوسفية، لدفع الزخم الى أطراف بغداد”، لافتا الى ان “الأمر لا يتعلق بالموظفين وانما آلاف المراجعين يوميا الذين سيخففون الزخم على قلب المدينة، ولاسيما ان تلك المساحة سيمر بها بعد فترة الطريق الحولي”.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أكدت لجنة الاستثمار والتنمية النيابية، وجود توجه حكومي للإعلان عن إنشاء العاصمة الإدارية في بغداد، مشيرة الى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيعلن قريباً عن هذه العاصمة التي تضم جميع الوزارات والدوائر.
وتعيش العاصمة بغداد، وضعاً استثنائياً بسبب تضخم أعداد الساكنين فيها والاقبال المتزايد عليها من المحافظات، فضلا عن البنى التحتية القديمة التي تخص الطرق التي جعلتها أمام واقع جديد، يتطلب تغييرات جوهرية على مستوى التخطيط العمراني أو ما يتعلق بمعالجة شبكة الطرق لفك الاختناق المروري.
ويؤكد المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان “الذهاب نحو الاستثمار لتحقيق تنفيذ المدينة الإدارية في أطراف بغداد وان طال كثيرا، إلا انه سيكون أمرا ضروريا للتأسيس الى خروج آلاف المواطنين من قلب العاصمة التي تأثرت بسبب الضغط السكاني”.
ويبين الشريفي، ان “المشاريع الضخمة من مجسرات وأنفاق وطرق حلقية التي ستكتمل خلال الفترة المقبلة، ستعزز مع انجاز المدينة الإدارية، العمل على نقل الضغط خارج حدود بغداد، سيما وان هناك مؤسسات عليها زخم كبير من المحافظات وتدفق المواطنين يوميا يزيد من حجم الزحامات”.
ويؤكد خبراء في مجال العقار، ان ثمة تحولا كبيرا ستفرزه المدينة الإدارية المزمع اقامتها في أطراف بغداد، لافتين الى ان الأمر سيخلق قناعة لدى أغلب الموظفين بالانتقال الى هناك، ما يعزز فكرة فك الاختناق عن قلب المدينة.
ويضيف الخبراء، ان “الفكرة لا تتعلق بالسكن وحسب وانما ستفتح الأفق نحو معامل ومصانع ومشاريع تجارية وصحية وتعليمية، وكل ذلك سيكون بوابة نحو استقرار آلاف المواطنين الذين سيتوجهون للسكن هناك، وستكون مناطق الأطراف محطة جذب كبيرة إزاء هذا التحول الذي سيعزز انتعاشاً مهماً فيها.
لكن الشارع الذي يترقب وصول تلك الفكرة الى التنفيذ يعتقد، ان الملف يجب ان يكون بعيداً عن تدخلات الأحزاب والمتنفذين ومافياتهم التي ستسيطر على المكان إذا ما عرفنا ان المدينة سوف ترافقها عمارات سكنية، ويجب ان تكون ضمن مراقبة الحكومة الشديدة، وبعيدة عن الابتزاز وغسيل الأموال، الذي أوصل الوحدات السكنية لمعدلات يصعب على المواطنين الاقبال عليها.



