انتخاب رئيس البرلمان ..هل يحرك جمود مجلس النواب ؟

عشرات القوانين بانتظار الإقرار
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال العديدُ من القوانين مركونا على رفوف الانتظار داخل قبة البرلمان والتي مضى على تأجيلها عدة سنين بسبب الخلافات السياسية حولها او في الفترة الماضية التي كانت هيأة رئاسة مجلس النواب غير مكتملة في ظل عدم وجود رئيس للبرلمان والذي كان يدار من قبل النائب الأول بالنيابة وهو ما ساهم بتمديد فترة التعطيل للقوانين المهمة والمصيرية.
وبعد ان تجاوز المجلس هذا الملف من خلال انتخاب محمود المشهداني لمنصب الرئاسة فأن الأنظار تتجه صوب هذه القوانين على امل ان تُمرَّر خلال ما تبقى من عمر الحكومة الحالية، والتي لم يتبقَ لها سوى فترة قصيرة، كما يرى مراقبون ان الخلافات السياسية ألقت بظلالها على هذه القوانين وتسببت بتأجيلها.
وكما هو معروف أن تمرير اي قانون في العراق يتطلب توافقا سياسيا للتصويت عليه داخل قبة البرلمان وهذا ما عطل العديد من القوانين الضرورية مثل التعديل الجديد لقانون الاحوال الشخصية الذي يشهد خلافا حادا نتيجة اعتراض بعض الأطراف عليه وإدخاله في متاهات غير واقعية من أجل شيطنته، اضافة إلى قانون المحكمة الاتحادية والنفط والغاز الذي مضى عليهما أكثر من دورة نيابية.
مصدر نيابي أكد في حديث لـ “المراقب العراقي” أن “المجلس يعتزم تمرير العديد من القوانين المعطلة والمؤجلة خاصة بعد التصويت على رئيس البرلمان”.
واضاف المصدر ان “انتخاب المشهداني قد أزال جميع الحجج التي كان البعض يتحجج بها حول التصويت على القوانين التي فيها جنبة سياسية ولا خيار أمام البرلمان اليوم سوى المضي بتشريع القوانين والتصويت عليها كون هذه هي المهمة والوظيفة الأساسية له”.
في السياق يقول عضو اللجنة القانونية النيابية عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي “نأمل أن يصار اتفاق ما بين الكتل السياسية الرئيسة في مجلس النواب من اجل المضي بتمرير مجموعة من القوانين المختلف عليها منذ الدورات السابقة”.
وأضاف الحمامي أن ” تمرير القوانين الخلافية لا يتعلق برئيس البرلمان بل بالكتل السياسية التي يجب ان تتفق من أجل المضي بتشريع وتمرير هذه القوانين”.
وأكد الحمامي أن “بعض الأطراف تتعمد تعطيل هذه القوانين على سبيل المثال بما يتعلق بقانون النفط والغاز فأن الاكراد لا يريدون تمريره حتى تبقى الفوضى كما هي الان كون تمريره يجعل عملية إدارة النفط تجري ضمن سلسلة منظمة”.
هذا وصوَّت مجلس النواب في وقت سابق من الأسبوع الماضي على محمود المشهداني رئيسا للبرلمان خلفا للمقال بتهمة التزوير محمد الحلبوسي، وجاء ذلك بعد خلو المنصب لمدة سنة تعرض عمل البرلمان خلالها للخمول ، واكتفى بجلسات لا تسمن ولا تغني من جوع.
يشار الى أن أكثر من 100 قانون معطل يوجد في مجلس النواب والبعض الآخر لدى الحكومة حيث سحبتها لغرض إجراء تعديلات عليها إلا أنها لم ترَ النور لغاية اللحظة.



