اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشاريع الجسور تطمر البنية التحتية لبغداد والأمطار تكشف المستور

الفيضانات تجتاح مناطق العاصمة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
لم يكن أحد يتصور أن تكون مشاريع الجسور سببا في طمر البنية التحتية لعدد من مناطق العاصمة بغداد ،ولكن وعلى حين غرة أدى تساقط الأمطار الى كشف المستور لاسيما بعد ان تحولت تلك المناطق الى فيضانات ،على الرغم من كونها لم تشهد مثل هذه الحالة من قبل، لذلك طالب عدد من المواطنين بضرورة محاسبة الشركات المنفذة لهذه المشاريع لأنها تسببت بهذه الحالة ولم تعمل على اصلاح ما خربته اثناء فترة عملها .
وقال المواطن عادل حميد : ان” مشاريع بناء الجسور التي تم تنفيذها في بغداد هي من المشاريع التي أفرحت المواطنين لكونها يمكن أن تحل جزءا من ازمة الزحام في العاصمة لكن الذي يثير الاستغراب هو انها تسببت بطمر البنية التحتية لبغداد ،مشيرا الى ان ” الوضع كان سيبقى في طي الكتمان لولا الأمطار التي تكفلت بكشف هذه الحالة”.
من جهته قال المواطن محمد ناصر: ان” الشركات المنفذة لمشاريع الجسور سواء كانت عراقية او اجنبية يجب ان تتحمل مسؤوليتها في اصلاح ما تسببت به اثناء تشييدها للجسور، والعمل على اصلاح منظومات المجاري في العاصمة لكون ما حدث يعد كارثة بكل معنى الكلمة فليس من المعقول ان تصبح المنطقة القريبة من مجسر قرطبة غارقة بمياه الأمطار التي ادت بدورها الى طفح المجاري وغرق عدد من المنازل في كمب الارمن ومرآب العسكري في منطقة الباب الشرقي خلال مدة قليلة نتيجة انسداد المجاري فيها بسبب قربها من المجسر الذي شهد غرق الشوارع القريبة منه ولم يتم تصريف المياه بسهولة لكون العمل فيه خلال الاشهر الماضية قد تسبب بالطفح والفيضان بعد تساقط الامطار”.
من جانبه يرى المهندس احمد رشيد : ان” أغلب شوارع بغداد، تعرضت للغرق خلال يوم الجمعة بفعل الأمطار التي هطلت بشكل كبير على مناطق العاصمة العراقية حيث ان كميات الأمطار التي غطت شوارع بغداد هي أول اختبار لأمانة العاصمة ما تسبب بحالة من السخط على الوعود والإجراءات الحكومية في معالجة ملف غرق العاصمة المتجدد مع كل موسم شتاء، مشيرا الى ضرورة قيام الحكومة بأخذ تعهد من الشركات المنفذة للمشاريع بصيانة شبكات الموجودة في مناطق عملها من اجل ضمان عدم تكرار ماحدث من فيضانات وطفح للمجاري “.
الأمطار التي هطلت بشكل كبير على مناطق بغداد، يومي الخميس والجمعة تسببت بموجة من الانتقادات الحادة للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما سخر البعض الآخر من غرق المناطق الراقية في العاصمة وتحديدا منطقتي زيونة وبعض أحياء المنصور، بينما تناول آخرون غرق مجسر قرطبة الذي تم افتتاحه في نيسان الماضي، حيث قال المدون سالم حمدان : ان “الأعوام الماضية شهدت زيادة مطردة لعدد سكان العراق، لكنها لم تشهد مشروعات طرق وبنية تحتية تواكب هذه الزيادة، ليصبح غرق الشوارع والمنازل أثناء هطول الأمطار أمرا معتادا عليه والاغرب من ذلك ان المجسرات والجسور الجديدة هي التي تسهم بزيادة سوء وضع الخدمات على الرغم من كونها أنشئت من أجل حل مشكلة الزحامات ولذلك من شاهد الوضع قرب هذه المجسرات أصابه نوع من الاستغراب المصاحب للغضب على ما يراه من سوء تنفيذ لمشاريع يُفترض أن تكون حلا وليس لزيادة الازمات” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى