الجمهورية الإسلامية تُجهّز ضربة نوعية تستهدف الأراضي المحتلة

صواريخ المحور كابوس يلاحق الكيان الصهيوني
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تنشغل الأوساط الغربية الداعمة للكيان الصهيوني هذه الفترة، بطبيعة الرد الإيراني على العدوان الإسرائيلي الذي جرى في الأسابيع الماضية، وعلى الرغم من ان الضربة تم التصدي لها من قبل الدفاعات الإيرانية ولم تتسبب بأية أضرار، إلا ان طهران توعدت برد قاسٍ سيكون أقوى من عملية “الوعد الصادق2” التي هزّت الكيان الصهيوني، وهو ما دفع الكيان الى الاستنجاد بأمريكا، من أجل التوسط لعدم الرد أو التصدي للهجمة الإيرانية المرتقبة، والتي يتوقع ان تكون قبيل الانتخابات الأمريكية، بحسب مصادر غربية.
وعززت أمريكا قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط خلال هذه الأيام خاصة فيما يتعلق بالدفاعات الجوية ومضادات الصواريخ الباليستية، استعداداً لنشرها في المنطقة، خوفاً من رد طهران، إذ تسعى واشنطن الى تجنيب تل أبيب “هجوم مماثل” للهجوم الذي شنته الجمهورية الإسلامية بأكثر من 250 صاروخاً، أدى الى وقوع خسائر مادية كبيرة بالإضافة الى الانكسار العسكري.
الجمهورية الإيرانية جادة بالرد ولا تطلق تصريحات للاستهلاك الإعلامي أو للتهديد، فعندما توعد تنفذ، لكنها تنتظر الوقت والمكان المناسبين للرد، وهو ما يؤكده باستمرار قادة إيران، ويأخذه على محمل الجد قادة الغرب، لأنهم يعلمون مدى قوة طهران العسكرية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها، وهو ما دفع الكيان الصهيوني الى التصريح بأن أي رد إيراني سيوسع دائرة الصراع في المنطقة.
وفي وقت سابق، أكد قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، أن أمريكا والكيان الصهيوني سيتلقيان ردًّا قاصمًا على ما يرتكبانه بحق إيران وجبهة المقاومة، فيما صرّح المتحدث باسم الحرس الثوري بأن رد إيران على الكيان الصهيوني حتمي وسيكون حاسماً وقوياً ومدروساً وسيتجاوز خيال العدو، إذ أثارت هذه التصريحات مخاوف قادة الكيان الصهيوني الذين يسعون لتجاوز الرد الإيراني بأي شكل من الأشكال.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: إن “العالم سيرى قريباً الرد الإيراني، فالجمهورية الإسلامية تعمل على رد حاسم سيكون درساً لن تنساه أمريكا والكيان الصهيوني”.
وأضاف الموسوي: أن “الجمهورية الإسلامية ستختار الرد الحكيم، كما فعلت في الأحداث السابقة، إذ ان التاريخ مليء بالتحديات التي تثبت قدرة إيران على مواجهة التحديات”.
وأشار الى ان “عنصر قوة الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، يكمن في ان تكون المواجهة من خلال امتلاك الفعل، بدلاً من الاتكال على ردود الأفعال التي تقتصر على إطفاء الحرائق، دون تحقيق نتائج ملموسة”.
وتابع الموسوي: أن “الكيان الصهيوني يواجه حصاراً كبيراً من ميادين المعركة وهو بموقف الخاسر، لذلك يسعى الى جر المنطقة لإشعال حرب كبيرة معقدة، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق أهدافه وإعادة رسم خريطة غرب وشرق آسيا والنظام الدولي”.
وشكلت عملية الوعد الصادق التي شنتها الجمهورية الإيرانية الإسلامية ضد الكيان الصهيوني، رداً على اغتيال الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد إسماعيل هنية، ضربة قاصمة للكيان الصهيوني، واعطت دافعاً معنوياً كبيراً للمجاهدين في سوح المعارك بمختلف الجبهات، إذ تصاعدت بعد هذه العملية، ضربات المقاومة الإسلامية من العراق واليمن ولبنان وحتى من غزة، وبحسب احصائيات دولية، فأن أعداد القتلى في صفوف جيش الاحتلال قد ارتفع كثيراً بعد “الوعد الصادق 2”.
وبعد نحو أسبوع من الهجوم الإسرائيلي ضد إيران، بدأ الحديث يزداد حدة خاصة من قبل الحرس الثوري، وان الرد قادم لا محالة، وهذا ما يبقي الكيان الغاصب في دائرة القلق، على الرغم من الوعود الأمريكية بحماية إسرائيل، إلا انها لم تبدد مخاوفها، خاصة وان طهران تتحدث عن قرب موعد الرد وقوته.



