في إطار التصعيد العسكري .. أوباما يحرض «الناتو» ضد روسيا أمريكا عاجزة عن الحل بمفردها … الرئيس الفرنسي يدعو موسكو وواشنطن للتحالف ضد الارهاب الدولي

المراقب العراقي
بسام الموسوي
أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعجز الولايات المتحدة عن حل المشاكل التي يواجهها المجتمع الدولي بمفردها, وقال أوباما في حديث نشرته صحيفة البايس الإسبانية اليوم “أعتقد أن زعامة الولايات المتحدة للعالم ضرورية من أجل الأمن والرخاء فيه ولهذا نحن نقود التحالف الدولي للقضاء على تنظيم داعش مدعيا أن بلاده تعمل بلا كلل من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وتساهم بشكل كبير في تقديم المساعدات الإنسانية بشكل أكبر من أي بلد آخر في العالمكما تدعم عقد لقاءات دولية على أعلى مستوى لبحث قضية اللاجئين في الخريف المقبل” حسب زعمه, واعتبر أوباما أن الولايات المتحدة “بحاجة إلى تحالفات وشراكات تخدم نقاط قوة كل بلد من خلالها” وتأتي دعوة اوباما إلى تحالفات وشراكات مع دول أخرى بعد أن دعا أمس أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز دفاعاته في وسط أوروبا وشرقها إضافة إلى زيادة القدرات على الردع والقدرة على مواجهة المخاطر الجديدة وذلك في تحريض واضح ضد موسكو ضمن إطار التصعيد العسكري المتزايد لحلف الناتو وتكثيف وجوده العسكري في شرق أوروبا, وردا على سؤال حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قال أوباما إن “مشروع الوحدة الأوروبية يتعرض للاختبار كما لم يحدث ذلك من قبل وتدفق المهاجرين واللاجئين على أوروبا شدد الاهتمام من جديد إلى سياسة الحدود في الاتحاد وإلى قدرة الدول الأعضاء على العمل المشترك من أجل مواجهة التحديات” و وصل أوباما الليلة قبل الماضية إلى إسبانيا قادما من وارسو بعد أن شارك في قمة حلف شمال الأطلسي, استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد “علي الجبوري” قال: لم تواجه القيادة الأمريكية للعالم مأزقاً حقيقياً منذ انتهاء الحرب الباردة مثلما هو حادث اليوم فنظرة سريعة على الأحداث التي نشهدها حاليا شرقاً وغرباً، تثبت أن ادعاءات الإدارة الأمريكية حول قيادتها العالمية في عالم أحادي القطبية كان مبالغاً فيها وأن قدرتها على قيادة العالم والتعامل مع أزماته المختلفة قد تراجعت وانحسرت تدريجيا بصورة واضحة وإلى حد كبير، واضاف الجبوري في حديثه لصحيفة “المراقب العراقي” أن أزمات امريكا المالية والسياسية والامنية جعل كثيراً من المحللين يتحدثون منذ وقت عن بداية تشكيل نظام عالمي جديد لا يخضع لتوجيه وسيطرة القطب الأمريكي كقوة عظمى وحيدة في العالم, ولعل المثير في ملامح الانهيار السريع الذي بدأ يضرب عصر السلام الأمريكي هو اعتراف أركان اليمين الأمريكي وأبواق المحافظين الجدد أنفسهم بحقيقة ما يجري وهنا يلزم التوقف مع بعض القراءات التي كتبت الأيام الماضية, ولعل أهمها تلك القراءة التي قدمها “ريتشارد هاس” رئيس مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، وأحد كبار المنظرين والذي سبق أن أصدر منذ نحو عامين تقريباً ورقة بحثية أشار فيها إلى نهاية عصر السيطرة الأمريكية على منطقة الشرق الأوسط، ويكتب عما يسمى “عصر اللا أقطاب” مؤكداً أن السمة الرئيسة لعلاقات القرن الواحد والعشرين الدولية تتحول لتصبح لا قطبية, وعلى الجانب الاخر, وفي ختام اجتماع مع نظيره الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي، إضافة إلى الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الولايات المتحدة وروسيا باستهداف “جبهة النصرة” في سوريا.




