سلايدر

من خطط ونفذ تفجير الكرادة ؟!فوضى أمنية وقيادات تنفذ أجندات خارجية .. العبادي يمتص غضب الشارع بإجراءات ترقيعية وأحزاب السلطة تتصارع لتقاسم المناصب الأمنية

الكرادة-تفجير

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مر أكثر من اسبوع على جريمة الكرادة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين الأبرياء وخلفت دمارا شاملا في المحال التجارية المنتشرة على جانبي شارع المنطقة, ولم تكشف الى الان الأطراف التي تقف وراء ذلك التفجير ومن هو المسبب الفعلي بذلك, بعد ان رُمي التفجير بملعب “داعش” الاجرامي, وهي الطريقة المكشوفة للتهرّب من المسؤولية في تشخيص الحقيقة المغيّبة التي مازال المواطن العراقي والكرادي بالتحديد ينتظر معرفتها.
اذ عجزت جميع الاجهزة الامنية في داخل العاصمة بغداد, عن تقديم شرح مقنع عن حقيقة الحادثة, ومن هي الجهات الاستخبارية الخارجية التي تقف وراء التفجير المدروس, الذي تم تنفيذه بتوقيتات وأساليب جديدة, تركت خلفها الكثير من الغموض على مسرح الجريمة.ووجهت انتقادات شعبية واسعة للطرق الترقيعية والصورية التي اتخذها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي, بعد حادثة الكرادة بإقالة بعض القيادات الأمنية وترك فراغات واسعة في الملف الأمني دون وجود بدلاء, وعدم مساءلة المقصرين, وهي ما وصفت بالهروب من المسؤولية بحسب ما يراه مراقبون.وشهدت التغييرات في المناصب الامنية صراعات بين عدد من الاطراف السياسية الساعية للحصول على المناصب دون اكتراث لاستمرارية سيل الدماء بسبب الخلل الحاصل في المنظومة الامنية وعدم وجود حلول واقعية لمعالجته.
وتخضع المناصب الامنية وتعيين القيادات الى المحاصصة الطائفية والحزبية بحسب ما يراه نواب, الذين اكدوا وجود لجان خاصة لتعيين القيادات الامنية على وفق المحاصصة وهو ما انعكس سلباً على الوضع الأمني برمته.ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان حادثة الكرادة تحتاج الى توضيح لوجود خلط في الامور واتهامات متبادلة في التنفيذ والتقصير والمواطن الى الان لم يفهم حقيقة ما حدث…مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان العبادي اقال قيادات أمنية, و وزير الداخلية قدم استقالته دون اختيار البديل, وهو ما ولّد فراغاً في القيادة. منوهاً الى ان طرح اسماء للملف الأمني بعيدة عن الاختصاص والمهنية, لن تصلح الوضع الأمني المتأزم.
مؤكداً بان الاعلان عن القاء القبض على عدد من الارهابيين, والتغييرات الأمنية الصورية هي ضحك على الذقون.
مطالباً بان يدار الملف الأمني بعيداً عن المحاصصة الحزبية, للتقليل من جريان الدم المتدفق يومياً, ويتم اختيار شخصيات لها القدرة على اصلاح المنظومة الأمنية.
وتابع عبد الحميد, بان هناك تخبطاً حتى في التصريحات بين اللجنة الامنية في المحافظة ولجنة الأمن النيابية وبين القيادات الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع, وهناك تناقض فيما بينها.
من جانبه أكد المحلل السياسي منهل المرشدي, بان المنظومة الأمنية هي جزء مهم من البنيان الكامل للدولة العراقية, وبما ان الفساد مستشرٍ في جميع مفاصل الدولة فان المنظومة الامنية لم تكن بمعزل عن ذلك.
مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الفساد هو السبب الرئيس بعدم وجود منظومة أمنية رصينة قادرة على تشخيص الخلل وإيجاد الحلول له.
مشيراً الى ان ما حصل منذ تفجير الكرادة الى الان هي مجرد اجراءات ترقيعية شكلية, وردود فعل غير مدروسة للهروب من المسؤولية.
موضحاً بان قبول اقالة وزير الداخلية بسرعة هي محط تساؤل, وكذلك فان اقالة قائد عمليات بغداد الذي اثيرت عليه الكثير من الشبهات , دون احالته الى القضاء أو لجنة تحقيقية, كل هذه الاجراءات تدل على الارباك والضبابية.
وتابع المرشدي, بان المحاصصة هي السرطان الأكبر والسبب الرئيس وراء الفشل المستمر بجميع مفاصل الحكومة, كونها تبعد الكفاءات والعقول عن وضعهم في المكان المناسب.
وزاد المرشدي بان الدولة بنيت على أساس المحاصصة الحزبية والفساد الإداري واليوم نحصد نتيجة هذا الفشل بسيل الدماء المتواصل.
وشهدت منطقة الكرادة تفجيراً مروعاً تسبب بحرق عشرات المواطنين, بعد ان انتشرت النيران في المجمعات التسويقية على جانبي الطريق على خلفية التفجير, ولم تعرف الى الآن الايادي الخفية التي تقف وراءه بعد رميها بسلة داعش, في حين تقف ايادٍ دولية وإقليمية وراء ذلك التفجير على خلفية هزيمة داعش في الفلوجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى