اراء

السعودية محور الإرهاب الوهابي.. لا يُؤتمن لها موقف

بقلم/ عباس الموسوي..
إن بيان السعودية بإدانة ضربات الكيان الصهيوني صوبَ الجمهورية الإسلامية، هو في حقيقة أمره تضليل تريد به أنْ تسبق الأحداث وتعلنه للمجتمع الدولي، لتُحسّنَ صورتها وتغطّي على شراكتها في الجرائم التي تُرتكَب اليوم بحق فلسطين ولبنان، لتتفادى ضربات المقاومة لها، والدليل أنها لم ترفض العدوان الصهيوني الذي لم تسمّه في بيانها أصلاً.
وهذا الموقف هو شبيه للموقف الامريكي في كل عدوان للكيان الغاصب فتعلن انها غير شريكة به وليس لها علم، رغم أن بايدن أعلن عن علمه بالتوقيت للضربة وعلمه أيضاً بالأهداف، مضافاً الى ان أمريكا بكل قواتها البحرية والجوية والاستخبارية، مشاركة في الحرب ضد غزة ولبنان، وهذه الممارسة من المواقف المضللة يريدون بها إعطاء مبرر لحلفائهم في المنظمات الدولية بالتصويت لصالحهم والتبرير لهم مجازرهم وإبادتهم للشعوب العُزَّلِ، وإدانة المقاومة التي تدافع عن بلدانها وأمنها وسيادتها.
وأمريكا لم تكتفِ بتزييف الحقائق والمواقف بل وتُلقّن شركاءها في الإرهاب كيفية التملّص والتخلص من إجرامها، والسعودية هي الشريك الإرهابي القاتل والمأجور والداعم المالي للصهاينة في المنطقة، ولها تاريخ دموي وإجرامي ذات بُعد طائفي في العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين وافغانستان وإيران، ولم تخلُ بقعة في الأرض من إرهابها واجرامها.
إن هذه الدولة النفطية التي تسخّر كل أموالها للكيان الصهيوني وتدعمه بشراء السلاح وتسخر إعلامها وأجوائها وكل مؤسساتها لإضعاف المقاومة واسقاط النظام في الجمهورية وبقية الدول التي تمانع الكيان الغاصب، كما إن السعودية في إدانتها هذه، لم تتطرق الى إدانة المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة ولم تدن اغتيال القادة، فضلاً على وصفهم بالإرهابيين، فهي لا تريد ان تتملص فقط بل إن بيانها في سياق التضليل كونها استلمت الرسالة فيما لو توسعت الحرب واستمر الارهاب الصهيوني والأمريكي ضد لبنان، فسوف لم تمرّ الحرب دون عقاب تتلقاه كونها شريكا وداعما، وهذه المواقف مكشوفة لأنها دولة قائمة على الخداع والتزييف والكذب والإرهاب، وتاريخها واضح ومعلوم منذ دعمها لصدام المقبور وحزبه البائد في حربه ضد الشيعة، ودعمها للإرهاب الوهابي الصهيوني وتصديرها الإرهابيين للدول وتفجير أنفسهم بالبشر والحجر والشجر، عليه فإن أمريكا لقنتها هذه المبادرة كون هذه الدولة هي الشيطان الأكبر ولا تريد تهديد أذرعها المهمّين في المنطقة، لكن هيهات ان تفلت السعودية الوهابية بجلدها من العقاب وهي تتآمر على المسلمين في كل بقعة من العالم، كما ان السعودية وحكامها اليوم هم من يقودون التصفية للشعوب والقادة وهم التهديد الحقيقي للإسلام ومذاهبه وهم الذراع الذي تعتمد عليه أمريكا والصهيونية في المنطقة، وحتى دخولها مجموعة بركس هو للتضليل والتجسس على هذه الدول ودورها تخريبي إذ دخلت بأمر لتكون عضواً يستفرغ المواقف وهذا سيُكتشَف مستقبلاً ولن يمرّ لها ذلك، وعليه لا بدَّ من إضعاف أذرع الصهيونية في المنطقة واسقاطهم، كما تحاول الغرب اضعاف المقاومة.
السعودية هي مجموع ومحور الأذرع الرئيسة للصهيونية في المنطقة، مستغلة الحرم المكي وقبر النبي (ص) على أراضيها وتستثمر أموالها المسخرة للصهيونية بتضليل المسلمين ودفاعها ومشاركتها بقتل النساء والأطفال والشيوخ العزل في غزة ولبنان، لذلك كله نقول بصراحة تامة، أن السعودية لا تُؤتمَن مواقفها بعد كل تلك الشراكة مع العدو، وهي المنفذ الرئيس لكل خططه في المنطقة ضد الشعوب الاسلامية وما تأمر به الصهيونية البغيضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى