اراء

المقاومة وأسباب النصر الحاسم والقريب…!

بقلم/ محمد علي اللوزي..

تمتلك المقاومة مقدرات هائلة وممكنات النصر بوثوقية عالية. إذا ما استطاعت العمل بها وسخرتها في الاتجاه المقاوم. ولعل اليمن في طليعة الدول القادرة على انجاز مهام تأريخية تحقق غايات مثلى للأمة، وتعيد لها حضورها الكبير والفاعل، والقادر على لجم الصهيو أورو أمريكي واتباعه من دول البترودولار.

ولذا فإن النظر الى هذه المقدرات وممكنات النصر، يحتاج الى وقفات فاحصة ودارسة وقادرة على فهم أبعاد الموقع الجغرافي اولا، كنافذ الى باب المندب وله ايضا اليد الطولى الى مضيق هرمز.

وفق تحضير مسبق لخطط مدروسة قابلة للتنفيذ، ومن منطلق إيماني راسخ ومتجذر في عقل ووجدان كل مواطن يمني، باعتبار المعركة مصيرية وهي بين فلسطين المقاوم دفاعا عن دينه وعرضه ووجوده، وبين مغتصب أرض دخيل وعبدة شيطان يعبثون بثروات الأمة ويسخرونها في مجون ورفاهية مبتذلة تستدعي من كل مقاوم إيماني خوض معركة الانتصار لقضايا الأمة، دونما هوادة وعلى وجه السرعة.

والحقيقة لقد بغى وطغى العدوان على هذه الأمة، وحصد الكثير من الارواح، ودمر منجزات حيوية ما كان له أن يتجرأ على فعل شيء من ذلك لولا العملاء والخونة من ابناء هذه الأمة، ممن قبلوا بأن يكونوا في فلك الاستكبار العالمي.

على المقاومة إذًا أنْ تصعد من حربها، وتعلن كامل النفير، وتفتح أبوابا لمناجزة تأريخية لا تقبل التأجيل بروح إيمانية واقتدار عسكري وتسخير كل ما لديها من امكانيات لخوض هذه الحرب، واعلان النفير العام والقبول بالمعركة الفاصلة، فالعدو يترنح وأعجز من أي وقت مضى في الصمود أمام نيران المقاومة.

إنه اليوم يعيش حالة إحباط شديدة وإنهاك لم يعهده من قبل مهما ساعده او اشترك معه الاورو امريكي في هذا العدوان. لقد شلَّ الاقتصاد الصهيوني وانهار بنسبة غير عادية، وفقد الشيكل الاسرائيلي 25٪ من قيمته، وتعطلت موانئ ومطارات وحركة سياحية،

وهاجر الآلاف من الشركات الاستثمارية، وشرد عشرات الألاف من السكان عن مستوطناتهم، وأنهك الفرد الصهيوني وعجز عن الفعل السياسي والعسكري. وأصبح الكيان الصهيوني أمام العالم باعتباره كيانا نازيا مجرما خارج عن القانون الدولي ورأسه مطلوب لمحكمة العدل الدولية.

أمام هذه الفاجعة التي يعيشها الكيان الصهيوني، يغدو التصعيد مسألة لا تقبل التأجيل والانتظار الى ما الذي، يستجد! اليمن في هذا المنحى تستطيع ضمن مسارها التصاعدي الانتقال الى المرحلة السادسة. منع مرور أي ناقلة نفط الى العالم.

هنا فقط يضطرب الاقتصاد الكوني ويعيش الغرب أخطر مرحلة وجودية تستهدف ضربه في الصميم اقتصاديا، ولن يقوى على الاطلاق البقاء لمدة اسبوع واحد في مواجهة هذا الطارئ المُخيف. سيما أن ثمة تحركات مهمة عالميا، فكوريا الشمالية تعلن المواجهة مع جارتها الجنوبية، والصين تهتبل الانتخابات الامريكية وتصعد باتجاه تايوان، وروسيا تضرب اوكرانيا، وأمريكا بين كل هذا مشتتة غير قادرة على لملمة الفوضى التي صنعتها لتقع فيها.

وإذًا هل تهتبل اليمن الفرصة السانحة ومعها المقاومة لتصعيد مفتوح على كل الاحتمالات؟! هل تنطلق من موقعها الجغرافي لإغلاق المنافذ البحرية ومنع مرور اي ناقلة نفط.؟! وهل تقدم المقاومة على تهديد اقتصاد البترودولار واعلان المواجهة وقصف كل مطارات وموانئ دول الخيانة ومواقع الابار النفطية.؟! إن ممكنات يوم القيامة قابلة لأن تحققها المقاومة وتنجز النصر بإيمان راسخ ودفاع عن حق لابد من استرداده!

الواقع أنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا، وإن تحولات خطيرة ستفاجئنا بها الأيام القادمة، فالمعركة وجودية لا تقبل التسويف والعدو في أوهن قوته وأضعف من أن يواصل المعركة. والحق اقوى وأقرب لتحقيق النصر. والأيام ستترجم ذلك في القريب العاجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى