اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

آلة القتل الصهيونية تستهدف المدنيين بغزة عبر كذبة “الممرات الآمنة”

المراقب العراقي/ متابعة..

يعمل جيش الاحتلال الصهيوني على استهداف المدنيين في قطاع غزة، من خلال كذبة الممرات الآمنة التي يفتعلها العدو الإسرائيلي، وجعل الفلسطينيين يتجمعون في طريق واحد ومن ثم قصفهم.

وفي آخر حصيلة للشهداء في قطاع غزة، فقد تجاوزت الـ 24 ألف شهيد، والاصابات تتخطى حاجز الـ 199 ألف مصاب، ورغم كل هذا الدمار، فأن الاحتلال ما يزال ينفذ عملياته العدوانية في مدن القطاع وبيروت، متجاهلا جميع الأصوات والمساعي الدولية لوقف إطلاق النار الذي مضى عليه أكثر من سنة.

وتمتد هذه الممرات من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، حيث يتعرّض الشمال إلى حملة إبادة وتطهير عرقي ينفذها الاحتلال منذ 18 يوما عبر عمليات قصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة شمال القطاع منذ إعادة اجتياحه وحصاره في السادس من تشرين الأول الجاري.

ولم يخضع النازحون الذين سلكوا هذه المسارات، مشيا على الأقدام للتوجيهات “الإسرائيلية” بالتوجه إلى الجنوب، بل غيروا وجهتهم قاصدين مدينة غزة المحاذية لمحافظة شمال القطاع.

ورغم أنهم كانوا يتضورون جوعا وعطشا جراء قطع إمدادات الطعام والمياه عنهم منذ بدء عملية إبادة شمال القطاع ومشقة الطريق الطويل، فإنهم تعرضوا لمخاطر الاستهداف الإسرائيلي المباشر، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد منهم، وهو ما يثبت كذب جيش الاحتلال فيما يتعلق بـ”المسارات الآمنة”.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الداخلية بغزة، حذرا أكثر من مرة، من أن جيش الاحتلال ينفذ عمليات إعدام بحق المواطنين في طريق انتقالهم إلى مناطق الجنوب عبر الممرات آمنة المزعومة، كما يتم استهداف أماكن النزوح.

واعتاد جيش الاحتلال على ارتكاب المجازر في المناطق التي زعم أنها آمنة جنوب ووسط القطاع، وأسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، ومازال يقترف مثل هذه الفظائع.

وتنقل وسائل إعلام قصة الفلسطيني ياسر حمد الذي وصل إلى مدينة غزة، نازحا من مخيم جباليا برفقة عائلته المكونة من 11 فردا، بعد رحلة طويلة يقول إنهم قطعوا خلالها مسافة 10 كيلومترات سيرا على الأقدام.

يقول حمد، الذي بدت عليه مشاعر الحزن والقهر، واصفا أهوال الإبادة التي يعيشونها، إنه رفض على مدار 17 يوما مع عائلته أوامر الاحتلال بالنزوح إلى أن فرض عليهم الأمر وخرجوا مجبرين من مراكز الإيواء في جباليا.

ويروي، أن جيش الاحتلال أرسل صباح الاثنين الماضي، مُسيرة ثبَّت عليها مكبرات صوت إلى مركز الإيواء الذي كانوا يقيمون فيه، وأخطرهم بضرورة “الخروج والاتجاه جنوبا عبر مسار محدد وآمن”، وأوهم الاحتلال النازحين بالأمان وأوعز لهم بمغادرة المكان.

ويضيف حمد أنه عندما استجاب النازحون وبدأوا التجمهر في ساحة المركز الرئيسة باغتتهم قذيفة مدفعية سقطت فوق رؤوسهم، مما تسبب باستشهاد وإصابة عدد منهم، بينهم نجله أحمد الذي كان من بين الشهداء.

ويتابع حمد بصوت حزين مقهور، أنه لم يتمكن من وداع ابنه أو احتضانه للمرة الأخيرة أو حتى تكفينه ودفنه كما يجب، بسبب التهديدات الصهيونية عبر المُسيرات التي أمرتهم بعدم الالتفات أو الرجوع وإنما السير فقط بالمسار المحدد.

ويقول حمد، إن حمل جثة أحمد واصطحابها معه كان سيكلفه حياته بعد تهديدات الجنود بعدم الالتفات أو الاقتراب منه، فخرجوا من المكان، تاركين خلفهم جثثا ومصابين يطلبون النجدة دون أن يتمكنوا من إسعافهم.

وإلى جانب ذلك، استهدف الاحتلال الإسرائيلي، النازحين عدة مرات أثناء سيرهم بقذائف وإطلاق النيران، وفق حمد، مضيفا: أن عددا منهم أصيبوا وأُجلوا بنجاح بحملهم على عربات ونقلهم إلى المستشفى.

ومنذ 7 تشرين الأول 2023، وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 142 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين. ​​​​​​​

وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى