بين زوارق الأهوار وزوارق فينيس البندقية
عبد الله سرمد الجميل
نـبـنـي زوارقَـنـا مـن طـيـنـةِ الغـرقِ
كـي لا تـخـافَ وعـيـدَ البـحـرِ بـالغـرقِ
شـمـسـاً نـصـيـدُ بـطُـعْـمِ اللـيـلِ تُـرسِـلُـهُ
صِـنَّـارةٌ بُــرِيَــتْ مــن رغــوةِ الشــفــقِ
أظــنُّ أن سـريـري زورقٌ وبـهِ
أمـواجُ جـسـمِـكِ إذ تـعــلــو عــلــى عُــنُــقــي
هــذي ذراعــيَ مــجــذافٌ ولــسْــتُ أرى
فــيــهــا النــجــاةَ ولــكــنْ رايــةَ الشَّــبِــقِ
فــيــا زوارقَ ( فــيــنــيــسٍ ) إذا اجـتـمـعَـتْ
عـشّـاقُـهـا خِـلْـسَــةً فـي قُـبـلـةِ الغـســقِ
وأنــتَ يــا جــســرَ ( بــاريــسٍ ) تُــزيِّــنُــهُ
أقــفــالُ حُــبٍّ ونــهــرُ ( الســيــنِ ) ذو العــبــقِ
لــزورقُ ( الهُــوْرِ ) أشــهــى حــيــنَ تُــســرِجُــهُ
فــلّاحــةٌ وجــهُــهــا مــن لــؤلــؤِ الأرقِ
ومــاءُ دجــلــةَ لو بــحــراً مــزجْــتَ بــهِ
لــصــاغَ مــن مــلــحِــهِ حــلــوى عـلـى طــبــقِ



