سؤال العراقيين.. هل يتأهل منتخبنا للمونديال؟

حسين الذكر..
مع أن منتخبنا تأهل مرة واحدة لمونديال المكسيك 1986 ورغم تعدد المحاولات منذ ذلك التأريخ والتي باءت بالفشل لاسباب لا يمكن حصرها وتحميلها المسؤولية لجانب واحد.. الا ان السؤال أخذ مديات اكبر اذ اصبح مباشرا وعلى جميع الالسن من مختلف الشرائح: (هل يتأهل العراق الى مونديال 2026). في مطلب مشروع طموح في ظل ظروف اتحادية ممتازة لم تكن مسبوقة اطلاقا ..
فالحكومة برئاسة الأستاذ محمد شياع السوداني لم تبخل بأي شيء لمساعدة المنتخب وقدمت للاتحاد عامة ورئيسه الكابتن عدنان درجال خاصة ما لم يحظ به الأساتذة (حسين سعيد وناجح حمود وعبد الخالق مسعود) سابقا.. فضلا عن حضور ظاهرة اللاعب المغترب بقوة وما لها من تاثير واضح تمثل بوجود عدد من لاعبينا المغتربين المحترفين في دوريات اوروبية.. وكذا انطلاق دوري النجوم المعزز بالمحترفين واللاعبين المحليين. لا ننسى الاموال الضخمة من التسويق والاعلانات والهبات والمساعدات المخصصة من الفيفا ومن الحكومة العراقية التي قدمت طائرة خاصة للمنتخبات الوطنية سهلت عمل الاتحاد واختزلت الوقت والجهد والمال.. فيما لم يكن معهودا من قبل .
كذلك الاستقرار الذي يتمتع به العراق حاليا افضل بكثير مما كان عليه في المواسم السابقة مما انعكس على انسيابية وحركة الفرق لجميع المحافظات جوا وبرا مع وجود انضباط داخل ميدان اللعب والجماهير.. من جانب آخر وبعد الخسارة امام كوريا الجنوبية التي كانت متوقعة لاسباب وفوارق تتعلق بمستوى الدوري بين البلدين الذي ينتج نوعية من اللاعبين مختلفة. مما وضع المنتخب على المحك وفتح الباب مشرعا للسؤال المعبر عن مخاوف العراقيين اذ لم يقدم منتخبنا حتى الان خلال اربع مباريات خلت المستوى المطمئن للوصول.. مع وجود منافسين جدد على مستوى آسيا وفي مجموعتنا التي تعد الاسهل بتاريخ مشاركات العراق. فإن العراق عليه ان يفوز بقية مبارياته امام الأردن وعمان والكويت لضمان التاهل. هنا ملاحظة مهمة يجب ان نعيدها ونكررها كي لا يوهم الجمهور والاعلام.. بأن التأهل يجب ان يحسم بشكل مباشر من مجموعتنا.. وإلا فان التأهل عبر الملحق سيكون اصعب بكثير.. ذلك ما يحتم تكثيف الجهود وإعادة قراءة الواقع وتصحيح الأخطاء الاتحادية في العلاقة مع رموز الكرة العراقية واعلامها وجماهيرها التي تصدعت كثيرا خلال السنتين الاخيرة.. فان خلق بيئة إيجابية من أولويات اتحاد الكرة من اجل دعم مسيرة المنتخب التي ما زالت غير مضمونة ..
والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق!



