خسائر حرائق العراق تساوي موازنات دول في الشرق الأوسط

نتيجة عدم الالتزام بإجراءات السلامة
المراقب العراقي /يونس جلوب العراف…
غالبا ما تعلن مديرية الدفاع المدني أن فرقها تكافح حريقاً داخل بناية في منطقة حافظ القاضي قرب جسر الأحرار فهذه المنطقة دائما تكون مسرحا لمثل هذه الحوادث المؤسفة حيث إن الحرائق كثيرا ما تبطش بمراكز تسوق كبيرة وهذا يُخسِّرُ اقتصاد البلد مليارات الدنانير سنوياً.
وقال المواطن خليل عبدالله: إن “الحرائق التي تحدث بين الحين والآخر تسبب خسائر كبيرة بالنسبة للتجار في أسواق الشورجة مع العلم أنها تحدث نتيجة الإهمال غير المقصود في إجراءات السلامة التي من الواجب اتخاذها في مثل هذه الأماكن، موضحا أن” الكثير من رجال الدفاع المدني يقولون إن خسائر حرائق العراق تساوي موازنات دول في الشرق الأوسط كما حدث أمس في مخازن الرياضة بحافظ القاضي والتي يمكن عدها المنطقة الساخنة في الحرائق، فالكثير من الحوادث تكون فيها لأن مخازنها تضم مواد قابلة للاحتراق كالاقمشة”.
على الصعيد ذاته قال التاجر المتضرر إحسان محمد إن “الحرائق دائما تحدث نتيجة عدم الالتزام بإجراءات السلامة وهذه حقيقة لا جدال فيها لكن الاصعب هو أن لا يكون المتضرر غير مُؤمِّن على محاله من الحرائق والحوادث حيث إن التأمين ضد أخطار الحريق اختياري وليس الزاميا، وتسديد التعويضات يتوقف على طبيعة الحريق ونوعيته”، مبينا أن “شمول المتضررين من الحريق بالتعويض يكون بموجب وثيقة التأمين ضد الحريق لتعويض المتضرر على أن لا يتجاوز مبلغ التأمين الذي يعد محدودا لمسؤولية شركة التأمين وبهذا فهو يحصل على جزء من الاموال التي ضاعت في الحريق وهذا الامر أفضل من ضياع الكل”.
في كل حريق دائما يقع بعض المواطنين ضحية لفعل ليسوا شركاء فيه ولاسيما الذين تحترق منازلهم خلال الحريق الذي تسبب به جارهم ،فهؤلاء كالمواطن هاشم خلف قد تضررت مصالح بعضهم وبعضهم الآخر لا يعرفون لمن يتوّجهوا بهدف الحصول على التعويض المناسب للأضرار التي تكبدوها بسبب الحريق لذلك فهو يقول إن “الذي احترق محله او بيته او مخزنه لم يكن متعمدا ذلك ولكن ما ذنبي أنا الذي ليس لي ذنب سوى كوني جارا لصاحب الحادث؟”، لافتا الى أن” الحديث يدور عن تعويضات من شركة التأمين التي بدأت بتحويل التعويض الأوليّ على الأضرار التي تسبب بها الحريق للسكان والمصالح التجارية ولكن يبقى السؤال ماذا عن المتضررين من الحريق نفسيا؟.
من جهته قال الكهربائي كامل جبار إن ” الدفاع المدني دائما ما يحذر من استخدام توصيلات كهربائية رديئة في البيت او مكان العمل حتى لا تؤدي إلى وقوع حرائق التماسِّ الكهربائي التي دائما ما تعلنها وسائل الاعلام، مشيراً الى أن من أسباب حرائق التماس الكهربائي هو التوصيلات الرديئة وتحميل المقياس أحمالاً زائدة وعدم تركيب قواطع أوتوماتيكية لفصل الكهرباء عند مجيء كهرباء عالية الفولتية تقوم بحرق الاجهزة الكهربائية او البيت بكامله وهذا الإهمال يكون متعمدا لأن مثل هذه الحالات تحدث بسبب البخل من قبل صاحب البيت أو المحل فيحدث ما لايُحمد عقباه لاسمح الله “.
الضابط في الدفاع المدني كريم علي ينصح أصحاب المخازن بعدم حشر الكثير من البضائع في أماكن حارة او قريبة من مصادر الكهرباء او النيران او خزن البضائع في مواقع مكشوفة معرضة للتخريب حتى لاتحدث الحرائق المتعمدة التي تعد جناية يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامة “.



