معادلة المقاومة الإسلامية الجديدة تحوّل بوصلة المعركة نحو “الانتصار”

بعد عملية العشاء الأخير
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لم يتوقع الكيان الصهيوني، ان تكون ردة فعل محور المقاومة الإسلامية على الجرائم التي ارتكبها في غزة والضاحية الجنوبية، بهذا المستوى من القوة الكبيرة، وظن ان المعركة حُسمت لصالحه بعد عمليات الاغتيال التي نفذها الكيان الغاصب بمساعدة واشراف راعية الشر أمريكا، وهذا كان واضحاً من خلال تصريحات المسؤولين الغربيين، على ان مرحلة الشرق الأوسط الجديد بدأت، وان الفترة المقبلة ستشهد تغييراً كبيراً في المنطقة.
محور المقاومة الإسلامية أكد منذ بداية المعركة ضد قوى الشر، انه لن يتوقف عن مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وانه عدَّ العدة لحرب طويلة لا تتوقف إلا وفقا لشروطه والتي على رأسها انسحاب جيش الاحتلال الصهيوني من غزة ووقف إطلاق النار، وإلا فأن المعركة مستمرة، وان الكيان الصهيوني سيواجه أياماً عصيبة خلال هذه الحرب.
ضربات المقاومة الإسلامية على مختلف الجبهات، فرضت معادلة جديدة على الحرب، وقلبت الموازين وحولت المواجهة الى انتصار، تلك الهجمات التي وصلت الى عمق الكيان الصهيوني وأوقعت العشرات بين قتيل وجريح، مازالت تتوالى من العراق واليمن ولبنان، بدعم ومباركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي رفعت لواء الدفاع عن فلسطين، وقدمت الكثير لقوى المقاومة في معركته ضد قوى الشر.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، إن “العدو كان يريد ان يجرَّ المقاومة الى حرب استنزاف، لكن الملاحظ ان المقاومة كلما كان هنالك استمرار تكون ضرباتها مركزة وبليغة، وشاهدنا جميعاً ما فعلته المُسيرة في المطعم الصهيوني، واستهداف الدبابات والجرافات وقتل من فيها، وهذه تعطي دلالة واضحة، ان رجال المقاومة فهموا اللعبة جيداً”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”: أن “المقاومة الإسلامية تدير المعركة بما تريد هي وبما تخطط، واليوم الإعلام الصهيوني يقول، ان السيد حسن نصر الله مازال حياً، وهو من يسيّر المعركة، بسبب شدة الضربات وقوتها”.
وتابع: ان “الارباك والتخبّط اللذين بدآ يظهران على جيش العدو، هما دلالة واضحة على حكمة إدارة المعركة، وكيفية استخدام قوة النار ونوع الأهداف التي يتم استهدافها في قلب الكيان الصهيوني”.
وأوضح الموسوي: ان “ذكاء المعركة أنك لا ترمي جميع الأوراق في بداية الحرب، لأن ذلك سيجعلك مكشوفاً للعدو، وهذه النقطة لن تغيب عن قادة المقاومة”، منوهاً الى ان “الجميع شاهد الفرق بين عمليتي الوعد الصادق الأولى والثانية، فالأولى كانت استكشافية والثانية كانت ضربة قوية موجعة طالت مؤسسات عسكرية كبيرة”.
قواعد المعركة بالنسبة لمحور المقاومة تغيرت كثيراً، وتم ادخال أهداف وأسلحة جديدة الى أرض المعركة، استطاعت ان تخترق عمق الكيان الصهيوني، وترفع حالة الرعب في صفوف قادته، الذين يطالبون اليوم علناً بهدنة يستطيعون من خلالها لملمة أوراقهم التي بعثرتها مسيرات المقاومة.
حالة الانكسار التي تعيشها إسرائيل والتي سببتها ضربات محور المقاومة بعثرت الأوراق وافشلت خطط التوسع، وبات الكيان يبحث عن مخرج من المأزق الذي وضع نفسه به، خاصة وهو يتلقى صفعات تلو الأخرى من جوانب عدة، فأعداد القتلى والجرحى يرتفع يومياً، بسبب فشل منظومته العسكرية والأمنية، وجنوده ومواطنيه يسكنون الملاجئ خوفاً من مسيرات وصواريخ المقاومة، وبالتالي فأن جميع مخططاته وأهدافه باتت على المحك.
استعادة محور المقاومة لعافيته وقوته خلال فترة وجيزة، بعد الضربة القاسية التي تلقاها عبر اغتيال شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله، لم يكن ضمن حسابات الأعداء، بالإضافة الى التأييد الشعبي الذي يتلقاه من الشعوب الحرة، كلها عوامل غيرت بوصلة المعركة نحو طريق الانتصار، وجعلت العدو يطالب بالدعم العسكري.
وبحسب وسائل إعلام غربية، فأن قوة كبيرة من المارينز الأمريكي وصلت الى تل أبيب للانضمام الى المعركة، بعد ارتفاع عمليات الهروب من الخدمة وانكسار الحالة المعنوية لجيش الاحتلال، بالإضافة الى تعزيز منظومة الدفاع الجوي التي باتت عاجزة عن صد صواريخ ومسيرات المقاومة.
وتضيف وسائل الإعلام بأن منظومة القبة الحديدية خرجت عن الخدمة بعد عملية الوعد الصادق2 التي نفذتها الجمهورية الإسلامية على خلفية اغتيال السيد الشهيد حسن نصر الله.



