التغيير الوزاري يقف عند حاجز المحاصصة والسوداني يسعى لتنفيذه

أزمة انتخاب رئيس البرلمان تعرقل اجراءه
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
مضى على عمر حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أكثر من سنة ونصف السنة، ولغاية الآن لم يجرِ أي تعديل على كابينته الوزارية، على الرغم من الأخطاء التي رافقت عمل بعضهم، واعتاد غالبية رؤساء الوزراء السابقين على هذا الاجراء، وتكاد تكون هذه الفترة هي الأطول بخصوص عدم اجراء أي تغيير لأي من الوزراء الحاليين.
ويعلل مراقبون للشأن السياسي ذلك، بأن السوداني يخشى التصادم مع بعض الأحزاب السياسية، على اعتبار أن جميع الوزراء مدعومون من كتل وأطراف متنفذة، لان ذلك سيضعه أمام مواجهة مباشرة مع تلك الأحزاب ويعرقل مسيرة حكومته.
وكما هو معروف فأن العملية السياسية في العراق قد بُنيت على نظام المحاصصة والنقاط، بمعنى أن كل حزب يحصل على عدد معين من المقاعد الوزارية والدرجات الخاصة، وفقا لمجموع أصواته الانتخابية التي يتم تقسمها إلى نقاط بحسب المقاعد النيابية التي حصلت عليها أية كتلة، وتستثنى من ذلك الرئاسات الثلاث، حيث تعادل هذه مجموع ما تحصل عليه أية كتلة أخرى من مناصب متنفذة ووزارات.
مصدر مطلع قال في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك توجهاً لدى بعض الكتل السياسية لإجراء تغييرات وزارية، لتفادي وامتصاص الغضب الشعبي على بعض الإخفاقات الحاصلة ببعض مفاصل الدولة”.
وأضاف المصدر، انه “من المرجح أن يبدأ التعديل الوزاري بتغيير كل من وزير البيئة وأيضا وزير النقل إضافة إلى نحو ثلاثة وزراء آخرين بضمنهم وزير الصناعة”.
المصدر أشار إلى أن “رئيس الوزراء أبلغ الكتل السياسية في الاجتماعات الخاصة بأنه لا بدَّ من المضي بإجراء هذا التعديل والإقدام على بعض الإصلاحات في الكابينة الوزارية”.
في السياق، يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “مسألة اجراء التغييرات الوزارية ليست بالأمر السهل كما يعتقد البعض”، لافتا إلى أن “هذا الملف يخضع للنقاش السياسي، لتجنب أية صدامات حكومية قد تحصل”.
وأضاف: ان “الوزير المقال يجب ان يستبدل من الكتلة نفسها، على أن يتم هذا الأمر وفق اتفاق مسبق”، مؤكدا أن “السوداني لا يريد فتح جبهة مع بعض الكتل والأحزاب التي قد تستهدف برنامجه الحكومي وتعيق عمل حكومته”.
وبعد ستة أشهر من تشكيل حكومته، أكد السوداني في نيسان 2023، أنه عازم بعد تجربة وزرائه على إجراء تعديل وزاري قريب، وأعلن أنه “حق دستوري” لن يتنازل عنه، ملمحاً إلى أنه سيذهب إلى البرلمان لأجل ذلك، وأن الكتل السياسية التي ترفض التغيير، ستكون مسؤولة أمام الشعب، على وفق قوله.
هذا وترجح كتل سياسية، تأجيل التعديل الوزاري، بسبب أزمة اختيار رئيس جديد لمجلس النواب، بعد اقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي بتهمة التزوير.



