الاتحاد الأوروبي يتدخل بشأن قانون الأحوال الشخصية والبرلمان العراقي يرد

آراء منحرفة تمس سيادة الدولة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يحاول اللاعب الخارجي مواصلة تدخلاته في الشأن العراقي ليس على المستوى السياسي فقط بل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والدينية لفرض معادلة جديدة تتناغم مع مصالحه في البلد، وتؤمِّن له بيئة تتقبل الوجود الأجنبي الذي يعمل على مداعبة مشاعر البعض من الجمهور غير المدرك للحقائق التي يزيفها المجتمع الغربي من خلال توظيفه المئات من الجيوش الالكترونية التي تتسارع كالذباب نحو الأهداف التي يتم رسمها لهم بواسطة دول وأطراف خارجية.
ومؤخرا تسببت قضية تعديل قانون الأحوال الشخصية بجدل كبير في الأوساط الداخلية للعراق، سواء على المستوى الشعبي أو السياسي وسبب ذلك هو الدفع الأوروبي باتجاه تعميم فكرة سلبية عن هذا المقترح والترويج على أنه جاء وفقا لأهواء الغالبية الشيعية خاصة ما يتعلق بتزويج القاصرات وغيره من السلبيات التي أثارتها الماكنة الإعلامية المرتبطة بالولايات المتحدة الامريكية واتباعها، في حين ان أصل التعديل لم يتطرق بشكل تام إلى مسألة القاصرات وما شابه ذلك بل عمل على تضمين حقوق المرأة في قانون رسمي بعد ان كانت تستند اغلب الحالات إلى مجموعة من التقاليد التي لا تضمن لهذه الشريحة أية حقوق.
ورفض عضو اللجنة القانونية النيابية عارف الحمامي في حديثه لـ “المراقب العراقي “التدخل الغربي بالشأن الداخلي العراقي، فيما انتقد بيان البرلمان الأوروبي بخصوص التوصيات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية”.
وقال الحمامي إن “البرلمان العراقي لا يسمح لهذه الآراء المنحرفة أن تأخذ حيزاً منه، عادًّا تلك القرارات بأنها تدخل سافر في بلد كامل السيادة”.
وأضاف: “مثلما لا يتدخل العراق بقضايا العالم الخارجية فعلى الجميع ان يحترم القضايا التي تخص الداخل العراقي، منوهاً بأن العراق لم يتدخل عندما أقر البرلمان الأوروبي قوانين المثلية وغيرها”، مشيرا الى أن “البرلمان العراقي ماض بتعديل قانون الأحوال الشخصية ولا تهمه هذه التصريحات الجانبية التي لا تقدم ولا تؤخر”.
وكانت السفيرة الامريكية لدى العراق رومانسكي قد هددت بفرض عقوبات على العراق في حال المضي بالتصويت على التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية وهو ما يتعارض بشكل تام مع العمل الدبلوماسي الذي تفرضه القوانين المحلية والدولية على السفراء في أي بلد.
مختصون في الشأن القانوني رأوا أن جميع القوانين النافذة والمعمول بها في العراق بالوقت الحالي هي قديمة وتحتاج الى تعديلات جوهرية في مضمونها كونها قد أعدت وتمت صياغتها قبل عشرات السنين وهي الآن لا تتناسب مع وضعنا الحالي الذي طرأ عليه العديد من التغييرات سواء الاجتماعية والتكنولوجية وسبل العيش اليومية.
يشار إلى أن البرلمان الأوروبي، طالب البرلمان العراقي بالرفض الكامل والفوري للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، ليرد عضو مجلس النواب رائد المالكي قائلا إن ما يسمى ببرلمان الاتحاد الأوروبي يقرر دعم المنظمات التي تقف بوجه تعديل قانون الأحوال الشخصية بحجة دعم حقوق المرأة والأطفال وهذا تدخل سافر ومرفوض وعلى الرئاسات الثلاث إيقاف ذلك بشكل فوري ومحاسبة كل من يساهم بتشويه سمعة العراق بأكاذيب الهدف منها الحصول على التمويل الخارجي.



