المقاومة الإسلامية تهدد واشنطن بحرق قواعدها و”نتنياهو” يعيد حساباته

قوة الردع تبطل الرد الصهيوني
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعد الحديث في الآونة الأخيرة عن هجوم محتمل يزعم الكيان الصهيوني شنّه ضد الجمهورية الإيرانية الإسلامية، بعد ان أمطرته بوابل من الصواريخ الباليستية، أظهرت فشل نظامه الجوي ومنظومة القبة الحديدية، لذلك يبحث الكيان الغاصب وأمريكا عن رد صوري لا يفتح أبواباً لضربات مماثلة لعملية “الوعد الصادق 2” التي عرّت إسرائيل وقوتها الكارتونية، إذ كان لهذه العملية أثر كبير في نفوس الصهاينة بعد ان فقدوا الثقة بحكومتهم وجيشهم الذي يعاني الانكسار على جبهات عدة في غزة ولبنان، ويتلقى ضربات تلو الأخرى من جميع قوى محور المقاومة الإسلامية.
وفي وقت سابق، هاجمت الجمهورية الإيرانية الإسلامية، الكيان الصهيوني، بوابل من الصواريخ بشكل غير مسبوق، واستهدفت العديد من المناطق الحيوية في إسرائيل، إذ أعلنت قوات الحرس الثوري عن أنها بدأت بضرب أهداف عسكرية مهمة بعشرات الصواريخ بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وأضاف، أن أي رد عسكري إسرائيلي على هذه العملية سيواجه بهجمات أكثر تدميراً وأقوى.
ويبدو ان الخوف من ردة فعل إيران ومحور المقاومة من أي هجوم قد يشنه الكيان الصهيوني جعل قادة الاستكبار العالمي يفكرون طويلاً قبل اتخاذ أي قرار من شأنه ان يفتح أبواب الجحيم على مصراعيها ضد الكيان الصهيوني “كما وصفت قوى المحور” في إشارة الى العدوان الصهيوني المزعوم، وبالتالي بقي الكيان الصهيوني بين نار الرد والخوف من ردة الفعل، وبين عدم الرد الذي يعكس الانكسار والخوف الذي تعيشه إسرائيل هذه الأيام، خاصة مع استمرار الضربات الموجعة التي تنفذها قوى المقاومة في جبهات الاسناد بلبنان والعراق واليمن.
يذكر ان وسائل إعلام صهيونية تحدثت عن خطط الكيان الصهيوني بالرد على الضربات الإيرانية التي من بينها استهداف المقاومة الإسلامية في العراق، بالإضافة الى استخدام الأجواء العراقية لشن ضربة ضد الجمهورية، الأمر الذي رفضته حكومة الاتحادية وأكدت على لسان رئيسها محمد شياع السوداني، ان الدستور العراقي يرفض استخدام أراضيه، منطلقاً للاعتداء على البلدان المجاورة.
ورداً على تهديد الكيان الصهيوني للعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكد المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية، كتائب حزب الله، الحاج أبو علي العسكري، ان “ردنا على استهداف العراق أو الجمهورية الاسلامية الإيرانية، لن يقتصر على الكيان، بل سنبطش بالقواعد والمصالح الأمريكية”.
وأفاد الحاج العسكري في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، انه “في نشوة العدو الصهيوني وتفاخره بارتكاب المجازر والإبادة الجماعية بحق المدنيين، وهدم البنى التحتية للمدن في غزة وبيروت، حتى إذا ما تصدى له المقاومون، وردوا على عدوانه وجرائمه وكسروا شوكته وغطرسته، ذهب إلى تهديد المنطقة، وإيران على وجه الخصوص بدعم مطلق من أمريكا ودول الغرب”.
وأضاف العسكري: انه “نجدد التأكيد على أن أي استهداف ضد بلدنا العراق، أو استعمال أرضه وسمائه، لاستهداف الجمهورية الإسلامية، فأن رد كتائب حزب الله لن يكون مقتصراً على الكيان، بل سيبطش بقواعد ومعسكرات ومصالح أمريكا في العراق والمنطقة”.
يشار الى ان المقاومة الإسلامية العراقية خلال الفترة الماضية، شنّت سلسلة هجمات ضد القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، أجبرت واشنطن على القبول بمفاوضات مع بغداد، لبحث موضوع الانسحاب من أراضي البلاد، إذ أعلنت قوى المقاومة عن تعليق مؤقت لعملياتها، لحين معرفة نتائج المفاوضات بين الجانبين.
ويقول المحلل السياسي صباح العكيلي، إن “المقاومة عندما توعد تنفذ، وبالتالي فأن أي استخدام لأجواء أو أراضي العراق في شن عدوان ضد الجمهورية الإسلامية، حتماً سيكون هناك رد قوي من المقاومة”.
وأضاف لـ”المراقب العراقي”: أن “الدستور العراقي يمنع ان تستخدم أراضي البلاد منطلقاً لأي عدوان ضد الدول المجاورة، وبالتالي فأن أي استخدام مخالف للدستور، سيعامل معاملة العدو، ومن حق الجانب العراقي الرد”.
وأوضح العكيلي: أن “الكيان وأمريكا هددا باستهداف المنشآت النفطية الإيرانية، وهذا ما دفع الحاج “أبو علي العسكري” الى ان يهدد المناطق التي تتواجد فيها موارد الطاقة النفطية، وهذا يعني انه طرح معادلة الأمن بالأمن والحرب بالحرب وفي كل الأساليب”.
وتابع: ان “المقاومة العراقية لها الحق بالدفاع عن أراضي البلاد، بالإضافة الى انها جزء من محور المقاومة”، منوهاً الى ان “وحدة الساحات تفرض على العراق ان يكون له دور في مواجهة الكيان الصهيوني واستهداف المصالح الأمريكية”.
وأشار الى ان “الكيان الصهيوني يخشى استهداف الجمهورية الإسلامية، خوفاً من ضربات قوية أخرى تستهدفه مشابهة لـ”الوعد الصادق2″ وبالتالي ترى حدة التصريحات الصهيونية قد انخفضت، لأنها تعلم انها تواجه قوة لا يمكن الاستهانة بها”.
وبحسب مراقبين، فأن الولايات المتحدة الأمريكية تخشى من استهداف الجمهورية الإسلامية، خوفاً من اندلاع حرب شاملة مدمرة تشعل المنطقة برمتها، خاصة مع الحديث الأمريكي عن إمكانية امتلاك طهران، قنبلة نووية خلال فترة قصيرة، وهو ما يزيد المخاوف الغربية، بالإضافة الى اتساع رقعة الحرب التي تحاول قوى الاستكبار حصرها في غزة ولبنان، إلا ان محور المقاومة كانت له كلمة أخرى بعثرت أوراق إسرائيل وأمريكا.
ومنذ عملية “الوعد الصادق2” يلوّح الكيان الصهيوني بالرد على العملية الإيرانية، لكن قادة عسكريين غربيين ينصحون نتنياهو بالتأني في اتخاذ القرارات، خاصة وان الكيان والدول المتحالفة معه، مازالوا تحت تأثير الصمود البطولي لقوى المقاومة الإسلامية والامكانيات التي تتمتع بها.



