اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ازدياد السرقات يضع “التكاتك” والدراجات في دائرة الاتهامات

النساء الأكثر تعرضاً لها
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مازالت الحاجة أم حسن تتذكر كيف تعاملت مع سائق “التكتك” الذي حاول تسليبها، بعد أن كانت تريد الطلب منه التوجه إلى مكان بيتها، لكنه اتخذ طريقاً آخر، ما جعلها تصرخ بأعلى صوت حتى تتخلص منه، وقد كلفها ذلك الإصابة بكسر في يدها ورضوض عديدة في جسمها، مازالت تعاني منها الى يومنا هذا.
وغير الحاجة أم حسن، الكثير ممن وقعن ضحية للسرقة من قبل لصوص يتخذون من “التكتك” وسيلة لإيقاع الضحايا في شراكهمَ، أم منتظر هي الأخرى تعرضت إلى سرقة أموالها بالإكراه، بعد أن وقف سائق “التكتك” في منطقة بمنتصف الطريق المؤدي إلى منزلها، وسحب سلاحاً ضدها، وسلمته كل ما لديها من أموال وذهب ومواد ابتاعتها من السوق الذي تعوّدت الذهاب إليه في كل يوم، ولم تستطع ان تفعل له شيئاً، لكونها لم تتعود ان ترى مثل هذه المشاهد المؤلمة، لأنها امرأة مريضة ومسالمة وكانت تعرف ان ما لديها من مال ليس ذا قيمة.
أم رافد سيدة كبيرة في السن كانت تشتري من سوق بمنطقة “أبو دشير” فقامت باستئجار “تكتك” من نهاية السوق للوصول إلى منزلها، ولكن السائق استدار إلى جهة أخرى، قائلا لها، أنه سيقوم باختصار الطريق بالذهاب الى طريق آخر، لكنه بدلا من ذلك، قام بإخراج المسدس بوجهها وتهديدها بالقتل، ان لم تسلمه أموالها، فاضطرت إلى التضحية بما تملكه من أجل الحفاظ على حياتها.
مشهد آخر حدث في مدينة الصدر عندما قام سائق “تكتك” بتسليب امرأة استأجرته فقام بضرب يدها بسكين بعد أن رفضت تسليم ما تملك إليه وقد رماها من التكتك وهرب من المكان، خوفا من افتضاح أمره أمام الناس، وقد تسارع الناس إلى إنقاذ المرأة التي كانت محظوظة بالنجاة من الموت، حيث كادت أن تموت تحت عجلات سيارة قادمة في الطريق نفسه.
هناك مشكلة أخرى مشابهة هي سرقة حقائب النساء من قبل سائقي الدراجات النارية الذين يختارون الطرق التي غالبا ما تكون فارغة أو قليلة المارة، ويقومون بسحب الحقيبة من صاحبتها بسرعة وبمجرد الاقتراب منها، وهذه الحالة كما تقول عنها أم محمد حدثت لها قبل مدة قصيرة عندما كانت تمشي بالقرب من شارع مظلم بعض الشيء، شاهدت أحد أصحاب الدراجات النارية يقترب منها وضربها بقوة على وجهها وسرق الحقيبة التي لم تكن تحتوي على الكثير من المال، لكن العملية الجراحية لوجهها كانت عالية التكاليف، وهي تقول لو انه طلب منها الحقيبة لسلمتها له دون مقاومة، بدلا من التعرّض لهذه الحالة.
في المقابل، ظهرت بين النساء مخاوف من انتشار حالات السرقة ومطالبات بالحد منها، حيث أثارت حالات السرقات التي يمارسها بعض أصحاب عجلة “التكتك” والدراجات النارية في العديد من المناطق، مخاوف الأهالي، مطالبين القيادات الأمنية بتكثيف الجهود، للحد من هذه الحالات التي تعد غريبة عن مجتمعنا المسالم والكريم.
وهنا يطرح سؤال مهم وهو، هل تتخذ السلطات الأمنية خطوات جادة للحد من هذه الظواهر السلبية، أم ستستمر هذه التجاوزات دون رادع؟ والى ذلك الحين، يبقى الجميع على مصطبة الانتظار، ولعل الترقيم يسهم في تقليل نسبة هذه الجرائم، على الرغم من ان النساء اللواتي تعرضن للسرقة لم يشاهدن أرقاما على عجلات “التكتك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى