اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تدير بوصلتها نحو العقارات بعد عامين من أزمة خانقة

مع استمرار غسيل الأموال
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
خلال عامين، لم تشهد أزمة السكن وغلاء العقارات انفراجة على أرض الواقع رغم الكساد الكبير الذي تشهده في عموم مناطق بغداد، فيما تغيب عن الواجهة المدن السكنية التي أعلن عنها رئيس الحكومة أثناء توليه مهام رئاسة الوزراء والتي من الممكن ان تغير مسار موازين هذا الملف وتبعاته التي يدفع فاتورتها من هم تحت سياط الإيجار وانعدام الحلول التي قد تدفع بهم نحو سقف يؤوي عائلاتهم.
وفي وقت سابق من يوم أمس السبت، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإيقاف الزيادة الضريبية الخاصة بنقل ملكية العقار، وهي خطوة يراها مراقبون بأنها ستؤدي الى حلول في هذا المجال، لافتين إلى أن تلك الخطوة يفترض ان ترافقها خطوات أخرى في مسار تخفيف آثار الازمة على آلاف العراقيين الذين يرتقبون حلا لازال يشكل أفقا ضبابيا لغاية الان.
ويقول محمد عيسى وهو من سكنة بغداد الرصافة، ان ضريبة العقار ارتفعت بشكل قصمت ظهر المواطنين اذ ليس من المعقول ان يدفع الطرفان ضريبة تصل بأقل التقادير الى نحو ستة ملايين دينار للطرف البائع فيما يدفع المشتري ضريبة شراء تصل الى نحو أربعة ملايين لدار لا تتجاوز المئة متر.
ويلفت عيسى الى ان تقليل الضريبة بحاجة الى خطوات أخرى ترافقها حتى يتمكن المواطن من شراء دار سكنية ومنها توجيه رئيس الوزراء المصارف الحكومية بتقليل أثر الفائدة الخاصة بقروض السكن التي تصل الى أكثر من خمسين مليونا للمئة مليون، معتبرا ان تلك الفوائد بمثابة مصدات تمنع الراغبين بالقروض من التفكير أصلا للوصول الى تلك المصارف.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان خطوة السوداني لإيقاف الزيادة في ضريبة العقارات تؤشر التفات الرجل نحو هذا الملف والبدء بجدية لحل الازمة.
وينصح الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، رئيس الوزراء بوضع خطة شاملة لهدم جدار الفاسدين الذين أحرقوا سوق العقارات في بغداد من خلال المباشرة بفتح التسجيل على المدن السكنية وإعادة العمل بمبادرة البنك المركزي التي اثبتت فاعليتها خلال الأعوام السابقة.
ويرى خبراء في مجال العقار ان إيقاف الزيادة على ضريبة العقار لن تحرك كثيرا من ازمة السكن الحاصلة في بغداد ما لم يتم اللجوء الى حلول تدريجية تقلل من آثار تلك السقوف العالية بالأسعار التي كانت نتيجة للأموال التي يضخها الفاسدون في اغلب مناطق العاصمة وحتى الشعبية منها التي شهدت طفرات كبيرة بالأسعار.
ويشير كريم ماجد وهو صاحب عقار في بغداد الكرخ، إلى أن المدن السكنية التي أعلنت عنها الحكومة ستكون بوابة لترميم ازمة العقار وعودة الأسعار تدريجيا الى سابق عقدها، لكن ماجد يعتقد ان الحكومة لن تطلق التسجيل فيها الا في موعد قريب من الانتخابات لاستثمارها كتحشيد وكسب اصوات انتخابية، معتبرا ان منتصف العام المقبل سيشهد هبوطا ملحوظا في أسعار العقارات بعد موجة توزيع قطع الأراضي وانطلاق العمل بالمدن السكنية.
واستقبل الشارع توصيات الحكومة بإيقاف الزيادة على ضريبة العقار بشيء من الامل عسى ان تكون بوابة لإنهاء الازمة التي طوقت حياتهم منذ سنوات، في الوقت الذي لا تزال فيه مافيات الفساد تسيطر على مجمعات يتطلب شراء الوحدة السكنية فيها مبالغ مالية ضخمة كانت السبب وراء الانفجار في سوق العقار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى