اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يبني جسراً متيناً مع الصين ويرفع مؤشرات الاقتصاد بعيداً عن الاحتلال

بعد سنوات من الخراب
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يدفع العراقيون عجلة اقتصادهم نحو التجديد والنهوض، بعد أعوام من الحطام الذي خلفته آلة الاحتلال المدمرة، التي تحاول الهيمنة على مفاصل السوق، ودفعه نحو الخراب المتواصل، وتماشياً مع التحولات التي تشهدها المنطقة والعالم، يسير العراق بركبه باتجاه كبريات الدول، لتنويع مصادر التعامل، وفي مقدمتها الصين التي تحاول ان تستثمر في الداخل بأكثر من مجال.
ويعتقد خبراء، ان خطوات العراق أصبحت تدرس تنويع التعامل بعد الفشل الذريع للشركات الأمريكية في مجال الطاقة وقطاع الكهرباء، لافتين الى ان “الأمر يتطلب جهودا كبيرة لإنهاء السيطرة التي تحاول ان تفرضها الإدارة الأمريكية على الداخل العراقي”.
ويترقّب الشارع انتهاء أزمة لا تزال تلاحق السوق العراقية منذ أكثر من عقدين، في وقت تسير الدول في مسار التنمية، لعبور مراحل الاعتماد على النفط، عبر الاستثمار وتنويع مصادر الدخل، فيما يستمر العراق بالاعتماد على مخرجات الصادرات النفطية التي لا تزال تهدد موارده السنوية، تبعاً للأسعار العالمية.
وتقول مصادر مقربة من القرار، ان الخطوة التي أسست لها حكومة عادل عبد المهدي قبل سنوات، كانت الأساس الذي دفع بالصين نحو الاستثمار داخل العراق، وكانت نتائجه ملموسة عبر أكثر من مفصل.
وتشير المصادر الى ان “الحكومة الحالية أدركت خطر الاعتماد الأحادي الذي تعمل عليه الإدارة الأمريكية بهدف إبقاء الوضع على ما هو عليه”، لافتين الى ان “السنوات المقبلة ستكون فيها بكين حاضرة وبقوة في الزراعة والصناعة وتدريب الكفاءات العراقية في نقطة تعد مساراً للتحول البعيد عن الهيمنة الأمريكية”.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان “الحكومة يجب ان تذهب نحو تعدد مصادر التعامل مع الدول الكبيرة، بعيداً عن الأمريكي الذي يحاول ان يتلاعب بهذا الملف”.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الإدارة الأمريكية لن تستطيع مواجهة الصين التي تسير بقوة وذات مؤشر مرتفع في الاقتصاد العالمي”، لافتا الى ان “بكين تدرك الأهمية الكبيرة للموقع الاستراتيجي للعراق وهي تدفع باتجاه تنويع تعاملها في الداخل مع رغبة عراقية إزاء ذلك”.
وفي السياق، يدعو مواطنون وتزامناً مع الحرب التي يشنها أبطال المقاومة الإسلامية في غزة ولبنان الى ضرورة تفعيل المطالبات برحيل القوات الأمريكية التي تراوغ في سبيل البقاء لعام إضافي لإبعاد شبح الرفض الذي يزداد يوماً بعد يوم.
وخلف الاحتلال وعملائه، كوارث شملت تدمير الصناعة والزراعة، وتمكين شخصيات تابعة لها في السوق، من أجل نشر الفوضى، فهي في الوقت الذي تتلاعب بورقة الدولار، تشتغل على إبقاء ملف الكهرباء الأكثر تعقيداً كورقة ضغط بيدها، من أجل التأثير على الحكومة وتمرير مشاريعها المشبوهة.
لكن مختصين في مجال المال والأعمال يرون، ان بلد الصين قادم بقوة في العراق، وبإمكانه ان يزيح شبح الأمريكان الذي فشل فشلا ذريعا في تحقيق أي تقدم على أرض الواقع، معتبرين ان انفتاح العراق على جيرانه وتطوير بناه التحتية، سيكون المصدر الكبير لجميع المؤامرات الغربية التي تريد إبقاء العراق بدائرة الضعف الاقتصادي، فيما يعتقد آخرون بأن العراقيين أدركوا خطورة الوضع وهم يحثون الخطى نحو اللحاق ببقية الدول، لتحقيق مسار تنموي ناضج يحمي خزينتهم من الانهيار، ويؤسس لمستقبل متين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى